فهرس الكتاب

الصفحة 2900 من 9994

صيام مع الكبر إعداد للسفر الطويل

قيل للأحنف: إنك كبير ، ولاصوم يضعفك . قال إني أعده لسفر طويل . وقيل: كانت عامة صلاة الأحنف بالليل .

محاسبته لنفسه بالمصباح

كان الأحنف يضع أصبعه على المصباح ، ثم يقول: حس . ويقول: ما حملك يا أحنف على أن صنعت كذا يوم كذا .

ذهبت عينه منذ سنين فلم يشكو لأحد

قال مغيرة: ذهبت عين الأحنف فقال: ذهبت من أربعين سنة ما شكوتها إلى أحد .

الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو محمد البناني ، مولاهم البصري .

معنى العبادة عنده

ولد في خلافة معاوية . وحدث عن ابن عمر ، وعبد الله بن مغفل المزني ، وأبي برزة الأسلمي ، وأنس بن مالك وغيرهم .

عن سليمان بن المغيرة قال: سمعت ثابتا البناني يقول: لا يسمى عابدا أبدا عابدا وإن كان فيه كل خصلة خير حتى تكون فيه هاتان الخصلتان: الصوم والصلاة ؛ لأنهما من لحمه ودمه .

قال بكر المزني: من أراد أن ينظر إلى أعبد أهل زمانه فلينظر إلى ثابت البناني ، فما أدركنا الذي هو أعبد منه .

قال شعبة: كان ثابت البناني يقرأ القرآن في كل يوم وليلة ، ويصوم الدهر .

تنعم بالصلاة بعد المكابدة

قال ثابت: كابدت الصلاة عشرين سنة ، وتنعمت بها عشرين سنة .

بكاؤه وخشوعه

قال حماد بن زيد: رأيت ثابتا يبكي حتى تختلف أضلاعه .

وقال جعفر بن سليمان: بكى ثابت حتى كادت عينه تذهب ، فجاؤوا برجل يعالجها ، فقال: أعالجها على أن تطيعني . قال: وأي شيئ ؟ قال: على أن لاتبكي . ، فقال: فما خيرهما إذا لم يبكيا ، وأبى أن يتعالج .

وقرأ ثابت: { تطلع على الأفئدة } قال تأكله إلى فؤاده وهو حي لقد تبلغ فيهم العذاب ثم بكى وأبكى من حوله .

وقال حماد بن سلمة: قرأ ثابت: { أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا } وهو يصلي صلاة الليل ينتحب ويرددها .

الربيع بن خثيم هو ابن عائذ أبويزيد الثوري الكوفي ، الإمام القدوة العابد ، أحد الآعلام ، وكان يعد من عقلاء الرجال , أدرك زمان الرسول صلىالله عليه وسلم وأرسل عنه .

اتهامه لنفسه:

عن بشير قال بت عند الربيع ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية (( أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ) )قال فمكث ليلته حتى أصبح ما يجوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد ) .

الخشوع ، وسلامة القلوب وحب الخير للأمة لأن الدعوة همتهم

عن بكر بن ماعز قال أعطي الربيع فرساً أو اشترى فرساً بثلاثين ألفاً فغزا عليها قال ثم ارسل غلامه يحتش وقام يصلي وربط فرسه فجاء الغلام فقال يا ربيع أين فرسك قال سرقت يا يسار قال وأنت تنظر إليها قال: ( نعم يا يسار أني كنت أناجي ربي عز وجل فلم يشغلني عن مناجات ربي شيء اللهم انه سرقني ولم أكن لأسرقه اللهم إن كان غنياً فاهده وإن كان فقيراً فاغنه ) ، ثلاث مرات ) .

الإسرار بالعمل الصالح:

عن سفيان قال أخبرتني سرية الربيع بن خيثم قالت: ( كان عمل الربيع كله سراً إن كان ليجيء الرجل وقد نشر المصحف فيغطيه بثوبه ) .

الحرص على العمل الصالح:

حدثنا عبدالله حدثني أبي حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا ابن حبان حدثني أبي قال كان الربيع بعد ما سقط شقه يهادى بين رجلين إلى مسجد قومه وكان أصحاب عبدالله يقولون يا أبا يزيد قد رُخص لك لو صليت في بيتك فيقول: إنه كما تقولون ولكني سمعته ينادي حي على الفلاح فمن سمعه منكم ينادي حي على الفلاح فيلجبه ولوزحفاً ولو حبواً ) .

زيارة المقابر من سبل تزكية النفس وترقيق القلب:

عن بن فروخ قال: ( كان الربيع بن خيثم إذا كان الليل ووجد غفلة الناس خرج إلى المقابر فيجول في المقابر يقول:( يا أهل القبور كنتم وكنا ، فإذا أصبح كأنه نشر من أهل القبور ) .

بكاؤه:

عن نسير بن ذعلوق قال: ( كان الربيع بن خيثم يبكي حتى يبل لحيته من دموعه فيقول أدركنا قوماً كنا في جنوبهم لصوصاً )

الخشية و الخوف أقلقا مضجعه:

عن سفيان قال بلغنا عن أم الربيع بن خيثم كانت تنادي ابنها ربيع تقول يا ربيع ألا تنام فيقول يا أمه من جن عليه الليل وهو يخاف السيئات حق له ألا ينام قال فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر نادته فقالت يا بني لعلك قتلت . قتيلا قال نعم يا والدة قد قتلت قتيلا ، فقالت ومن هذا القتيل يا بني حتى نتحمل إلى أهله فيغتفرك والله لو يعلمون ما تلقى من السهر والبكاء بعد لقد رحموك فقال يا والدة هو نفسي )

مسلم بن يسار الإمام ، القدوة الفقيه ، الزاهد ، كان خامس خمسة من فهاء البصرة .

روى عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم .

هكذا المناجاة لله تعالى والخشية والخشوع:

عن عبدالله بن مسلم بن يسار: إن أباه كان إذا صلى كأنه ودٌ لايميل لا هكذا ولاهكذا .

وقال غيلان بن جرير:"كان مسلم بن يسار إذا صلى كأنه ثوب ملقى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت