فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 9994

ويمحو كذلك - سبحانه وتعالى -كدر النفوس ، وهمّ القلوب ، وضيق الصدور بإذنه جل وعلا ، وكذلك نجد ذلك في السير وفي الأحاديث والنصوص ، وحسبنا في ذلك أن نذكر الحديث العظيم الذي أخبر فيه نبينا - صلى الله عليه وسلم - عن رب العزة والجلال أنه قال: ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، نصف لي ونصف لعبدي ، فإذا قال العبد: { الحمد لله رب العالمين} ، قال الله جل وعلا: حمدني عبدي ، وإذا قال: {الرحمن الرحيم } ، قال: أثنى عليَّ عبدي ، وإذا قال: { مالك يوم الدين } قال الله جل وعلا: مجدني عبدي ، وإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين} ، قال: وذلك بيني وبينه وإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم * ولا الضالين } ، قال: هؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل"."

تأمل أنت العبد الفقير الحقير إذا وقفت بين يدي الله كل كلمة تتلوها من آياته يرد بها عليك ، إذا وقفت بين يدي الله في مقام الصلاة والمناجاة ؛ فإنك ببصر الله وإنك بسمع الله وإن الله يرى مقامك ويسمع مناجاتك ويرد على تلاوة آياتك فأي شيء أعظم من ذلك ؟! وأي مقام أرفع من هذا ؟! تأمل هذا وأعلم أن هذا نموذج فحسب وإلا ففي الذكر فسحة واسعة وفي الدعاء لذة غامرة وفي الإحسان إلى الخلق سرور عظيم وفي كل طاعة من طاعات الله عز وجل ما تسكن به النفوس وتسعد ، نسأل الله - عز وجل - أن يردنا إليه ردا جميلا وأن يبصرنا بعيوب أنفسنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت