إلى أبي جهل بعد أن قال لعبد الرحمن بن عوف (( أخبرت انه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده ـ أي جسدي جسده ـ حتى يموت الأعجل منا ،فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه يقول كل منهما أنا قتلته ، قال صلى الله عليه وسلم هل مسحتما سيفكما قالا: لا، قال فنظر النبي صلى الله عليه وسلم فقال كلاهما قتله وقضى بسلبه لهما ) )هلا سمعتم عباد الله حال الشباب زمن النبي صلى الله عليه وسلم فأين تربى هؤلاء الشباب ؟ وما تربية أبنائنا في يومنا هذا ؟ هل كان يبحث أولئك الشباب عن قصة شعرهم أم عن نوع لبسهم أم ما هي السيارة التي يحلمون بها أم أنهم بحثوا عن دينهم ونبيهم حتى وصلوا إلى هذه الدرجة من الشجاعة والإقدام يقف الواحد منهم على رؤوس أصابع قدميه حتى يظهر طويلا فيخرج للجهاد عباد الله إن الشجاعة والتضحية لا تكون في الخطب الرنانة وفي كثرة الكلام ولا في التصريحات الإعلامية ولا في كثرة الشتم والسباب إنما الشجاعة والتضحية تحتاج إلى تربية وصبر ومصابرة بعد إخلاص النية لله سبحانه وتعالى حتى ينال صاحبها الشهادة فيكون الله قد اتخذه شهيدا من بين الناس أجمعين .فاللهم قوّ عزائمنا وانزع الجبن والخوف من قلوبنا وارزقنا الشهادة في سبيلك إنك أنت نعم المولى ونعم النصير