فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن هذه الروايات ما يقول إمامهم ما نصه:"يا إسحاق ـ وهو راوي الخبر ـ ليس تدرون من أين أتيتم؟ قلت: لا والله، جُعلت فداك إلا أن تخبرني فقال: يا إسحاق، إن الله عز وجل لما كان متفرداً بالوحدانية، ابتدأ الأشياء لا من شيء، فأجرى الماء العذب على أرض طيبة طاهرة سبعة أيام مع لياليها ثم نضب الماء عنها، فقبض قبضة من صفاوة ذلك الطين، وهي طينتنا أهل البيت، ثم قبض قبضة من أسفل ذلك الطين، وهي طينة شيعتنا، ثم اصطفانا لنفسه، فلو أن طينة شيعتنا تركت كما تركت طينتنها لما زنى أحد منهم، ولا سرق ولا لاط ولا شرب المسكر، ولا اكتسب شيئاً مما ذكرت، ولكن الله عز وجل أجرى الماء المالح على أرض ملعونة سبعة أيام ولياليها، ثم نضب الماء عنها، ثم قبض قبضة، وهي طينة ملعونة من حمأ مسنون ـ أي طين أسود متغير منتن ـ وهي طينة خبال وهي أعدائنا ـ يعني: أهل السنة ـ فلو أن الله عز وجل ترك طينتهم كما أخذها، لم تروهم في خلق الآدميين، ـ لاحظ وهذه نفس عقيدة اليهود الذين يعتقدون أن البشر لم يخلقوا على هيئة الآدميين إلا لكي يستطيعوا أن يخدموا اليهود، وإلا هم كالحمير هذا في اعتقاد اليهود والشيعة تتفق، لهذا يقولون ـ: لم تروهم في خلق الآدميين، ولم يقروا بالشهادتين، ولم يصوموا، ولم يصلوا، ولم يزكوا، ولم يحجوا البيت، ولم تروا أحداً بحسن خلقٍ، ولكن الله تبارك وتعالى جمع الطينتين طينتكم وطينتهم فخلطهما، وعركهما عرك الأديم، ومزجهما بالمائين، فما رأيت من أخيك من شر اللفظ أو زنا، أو شيء مما ذكرت من شرب مسكر أو غيره، ليس من جوهريته وليس من إيمانه، إنما هو بمسحة الناصب، ـ والناصب إخواني في الله يطلقونها على أهل السنة والجماعة ـ، إنما هو بمسحة الناصب، اجترح هذه السيئات التي ذكرت، وما رأيت من الناصب من حسن وجه، وحسن خلق، أو صوم أو صلاة أو حج بيت أو صدقة أو معروف، فليس من جوهريته، إنما تلك الأفاعيل من مسحة الإيمان اكتسبها ـ يعني من الشيعي ـ وهو اكتساب مسحة الإيمان. قلت: ـ أي يقول ذلك السائل لهذا الإمام ـ، قلت: جعلت فداك فإذا كان يوم القيامة فَمَهْ؟ يعني ماذا يكون، قال لي أي الإمام: يا إسحاق، أيجمع الله الخير والشر في موضع واحد؟! إذا كان يوم القيامة نزع الله عز وجل مسحة الإيمان منهم ـ يعني من أهل السنة ـ فردها إلى شيعتنا، ونزع مسحة الناصب بجميع ما اكتسبوا من السيئات فردها على أعدائنا وعاد كل شيء إلى عنصره الأول، قلت أي السائل: جعلت فداك تؤخذ حسناتهم فترد إلينا؟! يريد أن يتأكد، يعني هل تؤخذ حسنات أهل السنة وتوضع على شيعتنا؟! قلت: جعلت فداك تؤخذ حسناتهم فترد إلينا، وتؤخذ سيئاتنا فترد إليهم، قال أي الإمام: إي والله الذي لا إله إلا هو"انتهى من كتاب"بحار الأنوار"للمجلسي (5/247-248) .
تاسعاً: عقيدة الشيعة في الغيبة:
وهذه العقيدة الشيعية ترجع في أصولها ـ إخواني في الله ـ إلى عقائد المجوس الذين يعتقدون أن لهم إماماً مهدياً حياً لم يمت، من ولد بشتاسِف بن بهراسف يدعى أبشاوثن، وانه قد اختفى وغاب في داخل حصن عظيم بين خرسان والصين.
كذلك تعتقد الشيعة الاثنا عشرية نفس هذه العقيدة المجوسية، وهي عقيدة الغيبة التي يقول عنها شيخهم القمي الملقب عندهم بالصدوق في كتابه إكمال الدين ما نصه:"من أنكر القائم عليه السلام في غيبته مثل إبليس في امتناعه في السجود لآدم"انتهى.