فهرس الكتاب

الصفحة 3055 من 9994

أقول: إخواني في الله، قد يكون هؤلاء الأصدقاء هم من في المناصب الحساسة والمهمة في الدول المجاورة، من وزراء ورؤساء القطاعات العسكرية والتعليمية والاقتصادية وغيرها من الأماكن المهمة، بل قد يصل خبث هؤلاء الشيعة إلى إنشاء بعض العلاقات التجارية مع بعض أبناء الأسر الحاكمة، والذين قد يغرر بهم وهم لا يعلمون مخططات هؤلاء المنافقين الباطنيين، وقد تكون هذه الهدايا الثمينة ـ إخواني في الله ـ عبارة عن رشاوي وأموال تغدق على هؤلاء الأصدقاء لكي تشترى بها ذممهم ليخونوا بها دينهم وعقيدتهم وبلادهم عياذاً بالله تعالى، كما قد تكون هذه الهدايا الثمينة عبارة عن نساء مجندات فارسيات، يجدن اللغة العربية، ويتصفن بذكاء حاد وقوة للشخصية إضافة إلى جمال منتقى بمنتهى الخبث والدهاء، ليكون مصيدة لوقوع الفريسة المراد احتواؤها من الأصدقاء المغفلين عن طريق العلاقات السرية الداعرة والمشبوهة تحت ستار نكاح المتعة.

وتستمر الخطة السرية ـ إخواني في الله ـ فتقول: وعليهم أن يرغبوا الشباب ـ يعني: شباب الشيعة ـ بالعمل في الوظائف الحكومية والانخراط في سلك الجندية.

أقول: إخواني في الله، قد بدؤوا بالفعل الدخول في الكليات العسكرية، بعد تغيير أسمائهم التي تدل على عقيدتهم، وتسموا ببعض أسماء أهل السنة، حتى لا يتعرف أحد على مخططاتهم، وعلى سبيل المثال فإن الشيعة قد انتشروا في صفوف القوات المسلحة في إحدى الدول الخليجية حتى بلغت نسبتهم حوالي 30% من تعداد الجيش، ويزيدون بنسب أعلى في صفوف الضباط، أما عن سلاح الطيران في هذه الدولة المقصودة فقد بلغت نسبتهم فيه حوالي 40% بحيث يستطيع العاملون في هذا الجهاز استخدام من يشاؤون من هذه المطارات من أبناء جلدتهم وأبناء عقيدتهم، وبدون علم المسؤولين وولاة الأمر في تلك البلاد، وكذلك بدأت آثار انتشارهم في قطاعات التعليم والصحة في الكثير من الدول المجاورة لدولتهم إيران، مما أخاف كثيراً من المخلصين والمراقبين، فقد دخلوا في مناصب مهمة وحساسة مثل سلك التدريس بجميع مستوياته الابتدائي والمتوسط والثانوي، وأصبحوا ذَوي تأثير على أبناء أهل السنة، كذلك تولى البعض منهم وظائف طبية حساسة في المختبرات وغرف العمليات، وأقسام الأشعة في مستشفيات أهل السنة.

وتستمر الخطة السرية الخبيثة ـ إخواني في الله ـ فتقول: وفي النصف الثاني من هذه الخطة العشرية، يجب بطريقة سرية غير مباشرة استثارة علماء السنة الوهابية ضد الفساد الاجتماعي والأعمال المخالفة للإسلام الموجودة بكثرة في تلك البلاد، وذلك عبر توزيع منشورات انتقادية باسم بعض السلطات الدينية والشخصيات المذهبية من البلاد الأخرى، ولا ريب أن هذا سيكون سبباً في إثارة أعداد كبيرة من تلك الشعوب، وفي النهاية إما أن يلقوا القبض على تلك الديانات الدينية أو الشخصيات المذهبية، أو أنهم سيكذبون كل ما نشر بأسمائهم، وسوف يدافع المتدينون ـ يعني المطاوعة ـ عن تلك المنشورات بشدة بالغة، وستقع أعمال مريبة وستؤدي إلى إيقاف عدد من المسؤولين السابقين أو تبديلهم، وهذه الأعمال ستكون سبباً في سوء ظن الحكام بجميع المتدينين في بلادهم وهم لذلك سوف لن يعملوا على نشر الدين وبناء المساجد والأماكن الدينية، وسوف يعتبرون كل الخطابات الدينية والاحتفالات المذهبية أعمالاً مناهضة لنظامهم، وفضلاً عن هذا سينمو الحقد والنفرة بين العلماء والحكام في تلك البلاد، وحتى أهل السنة والوهابية سيفقدون حماية مراكزهم الداخلية، ولن يكون لهم حماية خارجية إطلاقاً.

ثالثاً: وفي هذه المرحلة حيث تكون ترسخت صداقة عملائنا ـ يعني: الجواسيس الإيرانيين لأصحاب رؤوس الأموال والموظفين الكبار، ومنهم عدد كبير في السلك العسكري والقوة التنفيذية، وهم يعملون بكل هدوء ودأب، ولا يتدخلون في الأنشطة الدينية، فسوف يطمئن لهم الحكام أكثر من ذي قبل، وفي هذه المرحلة، حيث تنشأ خلافات وفرقة، كرد بين أهل الدين والحكام، فإنه يتوجب على مشايخنا المشهورين من أهل تلك البلاد ـ يعني: مشايخ الشيعة ـ أن يعلنوا ولاءهم ودفاعهم عن حكام هذه البلاد، وخاصة في المواسم المذهبية، ويبرزوا التشيع كمذهب لا خطر منه عليهم، وإذا أمكنهم أن يعلنوا ذلك للناس عبر وسائل الإعلام فعليهم أن لا يترددوا ليلفتوا نظر الحكام، ويحوزوا على رضاهم فيقلدوهم الوظائف الحكومية دون خوف منهم أو وجل، وفي هذه المرحلة ومع حدوث تحولات في الموانئ والجزر والمدن الأخرى في بلادنا، إضافة إلى الأرصدة البنكية التي سوف نستحدثها، سيكون هناك مخططات لضرب الاقتصاد في دول الجوار، ولا شك في أن أصحاب رؤوس الأموال وفي سبيل الربح والأمن والثبات الاقتصادي، سوف يرسلون جميع أرصدتهم إلى بلادنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت