فهرس الكتاب

الصفحة 3056 من 9994

رابعاً: وفي المرحلة الرابعة سيكون قد تهيأ أمامنا دول بين علمائها وحكامها مشاحنات والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف قيمتها، ليتمكنوا من السفر إلى أي أماكن آمنة، وفي وسط هذه المعمعة فإن عملاءنا ومهاجرينا سيعتبرون وحدهم حماة السلطة والحكم، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتبوؤوا كبرى الوظائف المدنية والعسكرية، ويضيقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام، ومن مواقع كهذه يمكننا بسهولة بالغة أن نشي بالمخلصين لدى الحاكم على أنهم خونة، وهذا سيؤدي إلى توقيفهم أو طردهم واستبدالهم بعناصرنا ولهذا العمل ذاته ثمرتان إيجابيتان:

الأولى: أن عناصرنا سيكسبون ثقة الحكام أكثر من ذي قبل.

الثانية: أن سخط أهل السنة على الحكام ـ أي: على حكام أهل السنة ـ سيزداد بسبب ازدياد قدرة الشيعة في الدوائر الحكومية، وسيقوم أهل السنة من جراء هذا بأعمال مناوئة أكثر ضد الحكام، وفي هذه الفترة يتوجب على أفرادنا أن يقفوا إلى جانب الحكام، ويدعوا الناس إلى الصلح والهدوء، ويشتروا في الوقت نفسه بيوت الذين هم على وشك الفرار وأملاكهم.

وتستمر الخطة السرية الخبيثة ـ إخواني في الله ـ فتقول: وفي العشرية الخامسة فإن الجو سيكون قد أصبح مهيأً للثورة؛ لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على الأمن والهدوء والراحة، والهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط الطوفان مشرفة على الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحها، وفي هذه الفترة سنقترح عبر شخصيات معتمدة ومشهورة تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع وسنساعد الحكام ـ يعني صوريا ـ في المراقبة على الدوائر وضبط البلد، ولا ريب أنهم سيقبلون ذلك، وسيحوز مرشحونا وبأكثرية مطلقة على معظم كراسي المجلس، وهذا الأمر سوف يسبب فرار التجار والعلماء، حتى الخدمة المخلصين، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء، وعلى فرض أن هذه الخطة لم تثمر في المرحلة العشرية الأخيرة، فإنه يمكننا أن نقيم ثورة شعبية ونسلب السلطة من الحكام، وإذا كان في الظاهر أن عناصرنا الشيعة هم أهل تلك البلاد ومواطنوها وساكنوها، لكننا نكون قد قمنا بأداء الواجب أمام الله والدين وأمام مذهبنا، وليس من أهدافنا إيصال شخص معين إلى سدة الحكم، فإن الهدف هو فقط تصدير الثورة، وعندئذ نستطيع رفع لواء هذا الدين الإلهي، وأن نظهر قيامنا في جميع الدول، وسنتقدم إلى عالم الكفر بقوة أكبر، ونزين العالم بنور الإسلام والتشيع حتى ظهور المهدي الموعود"انتهى نص الرسالة"

خامس عشر: الاغتيالات والجرائم والمجازر التي قام بها الشيعة في حق أهل السنة والجماعة من العلماء والقضاة والملوك والأمراء والوزراء والعامة على مدار التاريخ:

أقول: إخواني في الله، فلقد ذهب ضحية إجرام الشيعة على اختلاف طوائفهم عدد كبير من العلماء والأمراء والقضاة والوعاظ والملوك والخلفاء والوزراء، حتى بلغ الأمر أنه إذا أظهر أي عالم أو فقيه أو واعظ مبادئ هؤلاء، وأخذ يبين زيف عقائدهم الباطلة وأفكارهم المنحرفة، قاموا بتصفيته جسدياً على أيدي رجال الجناح العسكري، ونذكر أمثلة على ذلك عبر التاريخ منها ما يأتي:

محاولة نبش وسرقة وحرق جسد الخليفتين الراشدين أبي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهم على أيدي شيعة الشام لعنهم الله. وذلك أنه جاء قوم من شيعة حلب، كما ذكر ذلك صاحب كتاب الدر الثمين، وأغروا أمير المدينة آنذاك بالأموال الجزيلة، لكي يمكنهم من نقل جثمان أبي بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهم ليحرقوهم فأجابهم الأمير لذلك؛ لأن الشيعة في ذلك الوقت كان لهم نفوذ في الحجاز، فذهب الأمير إلى شيخ خدام المسجد النبوي الشريف واسمه شمس الدين صواب، وكان رجلاً صالحاً ومنفقاً وقال له ـ أي قال الأمير ـ: يا صواب يدق عليك الليلة أقوام باب المسجد فافتح لهم ومكنهم مما أرادوا، وكان شمس الدين صواب قد علم بما أرادوا فأصابه همّ وغمّ واشتد بكاؤه وكاد يختل عقله، وبعد أن خرج الناس من المسجد بعد صلاة العشاء، وأغلقت أبواب المسجد، وإذا بالباب يدق وهو باب السلام الذي كان يسمى بباب مروان فتح لهم الباب وإذا بهم أربعون رجلاً ومعهم المساحي والمعاول وآلام الهدم والحفر، واتجهوا إلى الحجرة النبوية الشريفة، وقبيل أن يصلوا إلى المنبر انفتحت لهم الأرض وابتلعتهم بما معهم وذلك أمام عين شيخ خدام المسجد النبوي الشريف شمس الدين صواب، فكاد يطير من الفرح وزال عنه الهم والغمّ، فلما استبطأهم الأمير جاء يسأل عنهم شيخ الخدام فقال: تعال أريكهم، فأخذه بيده وأدخله المسجد، وإذا بهم في حفرة من الأرض تنزل بهم وتنخسف شيئاً فشيئاً وهم يصيحون ويستغيثون، فارتاع الأمير وعاد وهدد شمس الدين بأنه إذا أعلم أي أحد بما وقع فسوف يقتله ويصلبه، فأصبحوا وقد توارت الأرض فوقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت