فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على تركها تهاونًا ضربًا غير مؤذٍ، مع أنهم غير مُكلفين، وذلك حتى يعتادوا على
أداء الصلاة في باقي مراحل حياتهم.
روى أبو داود عن عبد اللَّه بن عمرو بن
العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم
عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع».
[حسن صحيح: صحيح أبي داود 466]
10-الصلاة صُلة بين العبد وربه:
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (ناقصة) ثلاثًا، غير تمام، فقيل
لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام فقال: اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: قال اللَّه تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل،
فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال اللَّه تعالى: حمدني عبدي، وإذا
قال: الرحمن الرحيم، قال اللَّه تعالى: أثنى عليَّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم
الدين، قال: مجدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين
عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل». [مسلم 395]
روى
البخاري عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بُصاقًا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل
على الناس فقال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قِبل وجهه، فإن اللَّه قِبَل وجهه
إذا صلى». [البخاري 406]
11-جميع أعمال الصلاة توحيد وتعظيم لله تعالى:
قال محمد بن نصر المروزي رحمه اللَّه: لا عمل بعد توحيد اللَّه أفضل من الصلاة لله،
لأنه افتتحها بالتوحيد والتعظيم لله بالتكبير ثم الثناء على اللَّه وهي قراءة
الفاتحة، وهي حمد لله وثناء عليه وتمجيد له، ودعاء، وكذلك التسبيح في الركوع
والسجود والتكبيرات عند كل خفض ورفع، كل ذلك توحيد لله وتعظيم له، وختمها
بالشهادة له بالتوحيد ولرسوله بالرسالة، وركوعها وسجودها خشوعٌ له، وتواضع،
ورفع اليدين عند الافتتاح والركوع ورفع الرأس، تعظيم له، وإجلال له، ووضع
اليمين على الشمال بالانتصاب لله، تذلل له وإذعانٌ بالعبودية.
[تعظيم قدر الصلاة للمروزي ج1 ص268]
12-مَدْح اللَّه للمحافظين على الصلاة:
ومما يدل على المنزلة العالية للصلاة في الإسلام أن اللَّه تعالى عندما مَدَحَ عباده
المؤمنين، بدأ بذكر الصلاة قبل أي عمل آخر، قال سبحانه: قد أفلح
المؤمنون (1) الذين هم في صلاتهم خاشعون[المؤمنون: 1،
2]، ثم ذكر سبحانه باقي الأعمال وختمها بذكر المحافظة على الصلاة، فقال جلّ
شأنه: والذين هم على صلواتهم يحافظون (9) أولئك هم
الوارثون (10) الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون
[المؤمنون: 9- 11] .
وقال سبحانه مادحًا أهل الصلاة: إن الإنسان خلق
هلوعا (19) إذا مسه الشر جزوعا (20) وإذا مسه الخير
منوعا (21) إلا المصلين (22) الذين هم على صلاتهم
دائمون [المعارج: 19- 23] .
13-التحذير الشديد لمن تهاون بالصلاة:
إن منزلة الصلاة في الإسلام رفيعة، ويدل على ذلك ما جاء في القرآن والسنة من
التحذير الشديد من إضاعتها والتهاون في أدائها، قال تعالى: فخلف من
بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف
يلقون غيا [مريم: 59] ، روى ابن جرير عن عمر بن عبد العزيز: «لم تكن
إضاعتهم تركها ولكن أضاعوا الوقت». [تفسير الطبري ج16 ص98] ، وقال سبحانه:
فويل للمصلين (4) الذين هم عن صلاتهم ساهون (5)
الذين هم يراءون (6) ويمنعون الماعون [الماعون: 4- 6] .
روى
مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك
الصلاة. [مسلم 82]
14-الوصية بالاستعانة بالصلاة على جميع أمور الدنيا
والآخرة:قال المروزي - رحمه اللَّه - أمر اللَّه عباده أن يفزعوا إلى الصلاة
ويستعينوا بها على كل أمر من أمور دنياهم وآخرتهم، ولم يخص الاستعانة بها شيئًا
دون شيء، فقال: واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها
لكبيرة إلا على الخاشعين [البقرة: 45] ، وهم المنكسرة قلوبهم
إجلالاً لله ورهبة منه، فشهد لمن حقت عليه أن يقيمها له، إنه لمن الخاشعين.
[تعظيم قدر الصلاة للمروزي ج1 ص218]
روى أبو داود عن حذيفة بن اليمان قال: «كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى».
[حديث حسن: صحيح أبي داود 1171]
15-الصلاة تؤدى بالقلب مع جميع الجوارح:
قال المروزي - رحمه اللَّه - من الدليل على عظم
قدر الصلاة وفضلها على سائر الأعمال أن كل فريضة افترضها اللَّه، إنما افترضها
على بعض الجوارح دون بعض، ثم لم يأمر بإشغال القلب بها إلا الصلاة، فإنه أمر أن
تقام بجميع الجوارح، وذلك أن ينتصب العبد ببدنه كله ويشغل قلبه بها ليعلم ما
يتلو وما يقول فيها، ولم يفعل ذلك بشيء من الفرائض، لم يمنع أن يشتغل العبد في
شيء من الفرائض بعمل سواه إلا الصلاة وحدها، فإن الصائم له أن يلتفت وينام