فهرس الكتاب

الصفحة 3262 من 9994

وقال مالك: (إن لله - تبارك و تعالى - عقوبات في القلوب والأبدان وضنكاً في المعيشية وسخطاً في الرزق ووهناً في العبادة) .

أعبد أهل مصر:

أبو تميم الجَيشاني من أئمة التابعين بمصر ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقدم المدينة في خلافة عمر.

قال يزيد بن أبي حبيب: كان من أعبد أهل مصر.

التوازن في شخصية المسلم وإعطاء كل ذي حق حقه

التوازن صمام أمان في جميع الأحوال ومنها:

1ـ وقت المحن والمصائب، والشدائد العامة والخاصة.

2ـ وعندما تلوح الشهوات.

3ـ وحين ترد الشبهات.

4ـ وحين تأخر الثمار.

لتكن هممكم عالية:

عن مالك بن دينار قال: (إن صدور المؤمنين تغلي بأعمال البر وإن صدور الفجار تغلي بأعمال الفجور والله - تعالى - يرى همومكم فانظروا ما همومكم رحمكم الله)

هكذا كان جدهم وتيقظهم:

عن إبراهيم التيمي قال حدثني من صحب الربيع بن خيثم عشرين سنة قال فما سمعت منه كلمة تعاب).

روى منصور بن إبراهيم قال: قال فلان: ما أرى الربيع بن خثيم تكلم بكلام منذ عشرين سنة إلا بكلمة تصعد. وعن بعضهم قال: صحبت الربيع عشرين عاما ما سمعت منه كلمة تعاب""

تلك الهمم العالية والدأب الذي لا يهدأ

قال إبراهيم الحربي عن الإمام أحمد:

قال إبراهيم الحربي: (ولقد صحبته عشرين سنة صيفاً وشتاءً وحراً وبرداً وليلاً ونهاراً فما لقيته في يوم إلا وهو زائد عليه بالأمس)

الإمام أحمد يهتم بأهل الخير ويتفقدهم ويعقد الصلات معهم:

قالوا كان الإمام أحمد (إذا بلغه عن شخص صلاح، أو زهد، أو قيام بحق أو اتباع للأمر: سأل عنه، وأحب أن يجري بينه وبينه معرفة، وأحب أن يعرف أحواله)

سئل رجل ابن الجوزي: (أيجوز أن أفسح لنفس في مباح الملاهي) ؟

فقال: (عند نفسك من الغفلة ما يكفيها)

قال ابن القيم - رحمه الله: (لا بد من سنة الغفلة، ورقاد الغفلة ولكن كن خفيف النوم)

وانته من رقدة الغفلة فالعمر قليل واطرح سوف وحتى فهما داء دخيل

قال الإمام الشافعي: (طلب الراحة في الدنيا لا يصلح لأهل المروءات فإن أحدهم لم يزل تعبان في كل زمان)

سئل أحد الزهاد عن سبيل المسلم ليكون من صفوة الله، قال: (إذا خلع الراحة، وأعطى المجهود في الطاعة)

قيل للإمام أحمد: (متى يجد العبد طعم الراحة) ؟ قال (عند أول قدم يضعها في الجنة)

أوقف نفسك على مصالح المسلمين:

قالت فاطمة بنت عبد الملك تصف زوجها عمر بن عبد العزيز: (كان قد فرغ للمسلمين نفسه، ولأمورهم ذهنه، فكان إذا أمسى مساءً لم يفرغ فيه من حوائج يومه: وصل يومه بليلته)

قال بعض أصحاب عمر القدامى لعمر: (لو تفرغت لنا) فقال: (وأين الفراغ؟ ذهب الفراغ فلا فراغ إلا عند الله)

استغرق أوقاته في الخير:

قالوا عن محمد بن أحمد الدباهي: (لازم العبادة، والعمل الدائم والجد، واستغرق أوقاته في الخير.. صلب في الدين، وينصح الإخوان، وإذا رآه إنسان: عرف الجد في وجهه)

ولما تعجب غافل من باذل وقال له: (إلى كم تتعب نفسك؟) .كان جواب الباذل سريعاً حاسماً:

(راحتها أريد)

ليس للفراغ عليهم سبيل:

قال ابن عقيل: إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حال راحتي، وأنا مستطرح، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره. وإني لأجد من حرصي على العلم وأنا في عشر الثمانين أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة""

وقال:"أنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي، حتى أختار سف الكعك وتحسيه بالماء على الخبز، لأجل ما بينهم من تفاوت المضغ، توفرا على مطالعة، أو تسطير فائدة لم أدركها فيه"

المبادرة لا التسويف:

قال يحيى بن معاذ: (لا يزال العبد مقروناً بالتواني، مادام مقيماً على وعد الأماني)

حفت الجنة بالمكاره:

(وأتعب الناس من جلّت مطالبه)

لا تنال الدعوة بالكسل والهمم الدنيئة

قال أحد السلف لرويم الزاهد أوصني فقال:"هو بذل الروح وإلا فلا تشتغل بالترهات"

وقال ابن الجوزي:"أول قدم في الطريق بذل الروح... هذه الجادة فأين السالك؟ ?"

وقال لسان الدين ابن الخطيب:"طريق القوم مبنية على الموت"

إن نفسا ترتضي الإسلام دينا *** ثم ترضى بعده أن تستكينا

أو ترى الإسلام في أرض مهينا *** ثم تهوى العيش نفس لن تكونا

في عداد المسلمين العظماء

نصر الدين ليس بالمجان

أعطوا ضريبتهم للدين من دمهم *** والناس تزعم نصر الدين مجانا

عاشوا على الحب أفواها وأفئدة *** باتوا على البؤس والنعماء إخوانا

الله يعرفهم أنصار دعوته *** والناس تعرفهم للخير أعوانا

أنت وقف في سبيل الله

"والنبي - صلى الله عليه وسلم - كانت ساعاته موقوفة على الجهاد بقلبه ولسانه ويده، ولهذا كان أرفع العالمين ذكرا، وأعظمهم عند الله قدرا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت