فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 9994

قال شيخ الإسلام:"قال العلماء: إن أولياء المقتول تغلي قلوبهم بالغيظ حتى يؤثروا أن يقتلوا القاتلَ وأولياءه، وربما لم يرضوا بقتل القاتل بل يقتلون كثيراً من أصحاب القاتل، وقد يستعظمون قتلَ القاتل لكونه عظيماً أشرف من المقتول فيفضي ذلك إلى أن أولياء المقتول يقتلون من قدروا عليه من أولياء القاتل، وربما حالف هؤلاء قوماً واستعانوا بهم وهؤلاء قوماً فيفضي إلى الفتن والعداوات العظيمة، فكتب الله علينا القصاص وهو المساواة والمعادلة في القتلى، وأخبر أن فيه حياةً، فإنه يحقن دمَ غير القاتل من أولاء الرجلين".

2-ردع من يريد القتل وحفظ النفوس:

قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حياةٌ يأُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:179] .

قال أبو العالية:"جعل الله القصاص حياةً فكم من رجل يريد أن يقتل فتمنعه مخافة أن يُقتل".

قال ابن كثير::وفي الكتب المتقدمة: (القتل أنفى للقتل) ، فجاءت هذه العبارة في القرآن أفصح وأبلغ وأوجز"."

مقاصد الشريعة الإسلامية (ص 211) .

الجامع لأحكام القرآن (7/133) .

متفق عليه وقد تقدم تخريجه في الفصل الأول، المبحث الثالث.

أخرجه البخاري في الحدود، باب: رمي المحصنات (6857) ، ومسلم في الإيمان (89) .

انظر: تفسير القرآن العظيم (1/550) .

تفسير القرآن العظيم (2/49) .

أخرجه البخاري في الديات، باب: قول الله تعالى: {ومن يقتل مؤمناً متعمداً} (6864) ، ومسلم في القسامة (1678) .

فتح الباري (12/196) .

السندان: قال البعلي في المطلع على أبواب المقنع (ص357) :"لم أره في شيء من كتب اللغة، فالظاهر أنه مولد، وهو عبارة عن الآلة المعروفة من الحديد الثقيل يعمل عليها الحداد صناعته".

الكوذين: قال البعلي في المطلع (ص357) :"لفظ مولد، وهو عن أهل زماننا عبارة عن الخشبة الثقيلة التي يدق بها الدقاق الثياب".

مجموع الفتاوى (28/373، 374) .

مجموع الفتاوى (28/378) .

مجموع الفتاوى (28/378) .

مجموع الفتاوى (28/374، 375) .

انظر: تفسير القرآن العظيم (1/225) .

تفسير القرآن العظيم (1/225) .

الفصل الثالث: التدابير الشرعية لحفظ العقل في باب العقوبات:

المبحث الأول: مقصد حفظ العقل وأهميته.

إن العقل هو الذي استحقَّ به الإنسان أن يكون خليفةً في الأرض وأن يُسخَّر له ما في السماوات والأرض الكون، وهو أيضاً مناط التكليف، فقد جعله الفقهاء شرطاً لصحة العمل، فلا يصحُّ العمل إلا به؛ لذلك حرَّم الإسلام تناولَ الخمر وكل مخدِّر، وشرع في ذلك الحد أو التعزير تأديباً لمتعاطيها وراحةً لغيره وحمايةً للمجتمع من خطرها ومحافظةً على أمن الأمة.

المبحث الثاني: جريمة شرب الخمر وأضرارها.

تتضح أضرار الخمر في أمور عديدة منها:

1-أنها تصدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة:

قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} [المائدة:91] .

قال القرطبي:"أي: إذا سكرتم لم تذكروا الله ولم تصلوا، وإن صليتم خلّط عليكم".

2-أنها تسبِّب العداوة والبغضاء:

قال القرطبي:"أعلَمَ اللهُ تعالى عبادَه أن الشيطان إنما يريد أن يوقع العداوة والبغضاء بيننا بسبب الخمر وغيره، فحذرنا منه ونهانا عنه".

3-أن فيها إثماً عظيماً بسبب السكر:

قال تعالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} [البقرة:219] .

قال ابن عباس: (يعني ما ينقص من الدين عند من يشربها) .

وقال السدي:"فإثم الخمر أن الرجل يشرب فيسكر فيؤذي الناس".

قال ابن جرير:"وإنما كان ذلك لأنهم كانوا إذا سكروا وثب بعضهم على بعض، وقاتل بعضهم بعضاً".

4-أن لها ضرراً عظيماً على البدن والعقل:

يقول علماء الطب: والخمر توهن البدن وتجعله أقلَّ مقاومةً وجلَداً في كثير من الأمراض مطلقاً، وهي تؤثر في جميع أجهزة البدن، وخاصة في الكبد، وهي شديدة الفتك بالمجموعة العصبية، لذلك لا يستغرب أن تكون من أهم الأسباب الموجبة لكثير من الأمراض العصبية ومن أعظم دواعي الجنون والشقاوة والإجرام، لا لمستعملها وحده بل وفي أعقابه من بعده.

5-أن لها مضاراً اقتصادية على البلدان:

يقول علماء الاقتصاد: إن كلَّ درهم نصرفه لمنفعتنا فهو قوة لنا وللوطن، وكل درهم نصرفه لمضرتنا فهو خسارة علينا وعلى وطننا، فكيف بهذه الملايين من الليرات التي تذهب سدًى على شرب المسكرات على اختلاف أنواعها.

المبحث الثالث: عقوبة شرب الخمر.

قال الإمام البخاري في صحيحه:"باب ما جاء في ضرب شارب الخمر"، ثم أخرج بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت