فهرس الكتاب

الصفحة 3441 من 9994

ولقد قال كثير من الأقوام: إذا استعصت المرأة على الرجل اجتهد أن يُسمعها صوت الغناء فإن سمعت المرأة صوت الغناء لانت وهانت عليها الفاحشة.

فلعمر الله كم من حرة صارت بالغناء من البغايا, وكم من حُر صار به عبدًا للصبيان أو الصبايا, وكم من غيور احتمل إثمًا بين البرايا هو من القبيح. وكم من إنسان معافًا لما سمع الغناء أصبح وقد حلّت به البلايا. وهذا الذي يأخذ على الغناء المال والله الذي لا إله إلا هو إنما هو الوبال, أي نعم إنه هو الوبال ماذا سيقول لربه عندما يوقفه بين يديه فيقول: عبدي من أين اكتسبت هذا المال؟ يستأجر المغنية أو يستأجر لمغني في ليلة بآلاف الريالات, ماذا سيقول لربه حين يسأله: عبدي أنعمت عليك بالمال فأين أنفقت المال في يوم كذا وكذا؟ ماذا سيجيب ربه! أيقول له أنفقت على المغنية الفلانية اثنى عشر ألفًا وضعت هذا المبلغ في جيبها! وضعت هذا المبلغ في جيب المغني الفلاني! والمسلمون في ذلك الوقت يذبحون وهم في أشدّ الحاجة لهذا المال! ماذا سيقول له؟!!

فوالله الذي لا إله إلا هو إنها لغصة في الخلق وإنها مزيلة للنعمة جالبة للنقمة وذلك من عطية واحدة من العطايا. فكم خبأت لأهل ذلك المغني, أو لأهل ذلك الذي يشتري المغنيات, كم خبأت لأهله من الآلام المنتظرة؟ وكم خبأت من الهُموم المتوقعة ومن الغموم المستقبلة..

فسل ذا خبرة يُنبئك عنهم لتعلم كم خبايا في الزوايا

اسألوا الناس لتعلموا كم خبايا في الزوايا, فهم يطلبون المساعدة.. يطلبون المال لجائحة أتت عليهم ويصبح المرء حرًا عفيف الفرج, فيُمسي ـ عياذًا بالله ـ محبًا للصبيان والصبايا, واقعًا في الفحش والخنا.

وصدق ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ حين قال:"برئنا من معشر بهم مرض من الغنا ـ أي بهم مرض بسبب الغناء والمعازف ـ وتكرار ذا النصح منا لهم لنُعذر إلى ربنا فلما استهانوا بتنبيهنا رجعنا إلى الله في أمرنا فعشنا على سنة المصطفى وماتوا على تنتنا تنتنا"ماتوا على المعازف والموسيقى, وبعد أن ماتوا ما اتعظ الآخرون بغيرهم بل حملوا صورهم وأبانوا للناس أنهم فعلوا ما لم يفعله العظماء وأنهم كانوا ذخرًا للأمة ليقتدي بهم الشباب وبئس ما فعلوا وبئس ما سطروا, وليُسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون. ... ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت