فهرس الكتاب

الصفحة 3475 من 9994

هي لوحة قد علِّقت في حائطٍ هي سلعةٌ بيعتْ لكلّ مخرّبِ

هي شهوةٌ وقتيّة لمسافرٍ هي آلةٌ مصنوعةٌ لمهرّبِ

هي رغبةٌ في ليلةٍ مأفونة تُرمَى وراءَ البابِ بعد تحبُّبِ

هي دُميَةٌ لمسابقات جمالهم جُلبت،ولو عصت الهوى لم تجلبِ

ياربّة البيت الكريم ـ لواؤها بالطّهر مرفوع عظيم الموكبِ

البيت مملكة الفتاة وحصنُها تحميه من لصِّ العفاف الأجنبي

لاتركني لقرار مؤتمر الهوى فسجيّة الداعي سجيّة ثعلبِ

لا تخدعنّك لفظة معسولةٌ مُزجت معانيها بسمِّ العقربِ

فما بالك أخيتي ؟ ما بالك تخدعين بمعسول الكلام ؟ وتلهثن خلف وسائل الإعلام بدون عقل ولا تفكير ؟ وأسمعك ترددين: ( هذه هي الحياة ! أتمنى أن أسافر لكذا !!.. كذا الدنيا ولا بلاش !! من يُخرجني مما أنا فيه ، طفش وضيق ؟! ) ) .وغيرها من العبارات التي نسمعها من بعض الغافلات ؟!

إليك أختاه _ هذه الدراسة فقد قامت مجلة"ماري كير"الفرنسية باستفتاء للفتيات الفرنسيات من جميع الأعمار والمستويات الاجتماعية والثقافية ،شمل (5 ,2) مليون من الفتيات عن رأيهن في ( الزواج من العرب ولزوم البيت ) فكانت الإجابة المذهلة ، أجابت 90% منهن بنعم _ للزواج من العرب ولزوم البيت _ .. والأسباب كما قالتها النتيجة هي الآتي:

1-ملّت المساواة مع الرجل .

2-ملّت حالة التوتر الدائم ليل نهار .

3-ملّت الاستيقاظ عند الفجر للجري وراء القطار .

4-ملّت الحياة الزوجية التي لا يرى الزوج زوجته فيها إلا عند النوم .

5-ملّت الحياة العائلية التي لا ترى الأم فيها أطفالها إلا حول مائدة الطعام .

ولقد كان عنوان الاستفتاء"وداعاً عصر الحرية وأهلاً بعصر الحريم". [رسالة إلى حواء ص 19] .

يا ابنة الإسلام:هذه هي الفتاة التي تحلمين أن تكوني مثلها ، هي تحلم أيضاً وتتمنى أن تكون مثلك .فأيكما على حق ؟!

أخيتي أيتها الغالية: كوني عاقلة فطنة ،واعلمي أن ما أنت فيه من أمن وإيمان ، ومال وخيرات حسان ، وقرب من الوالدين والأهل والإخوان ، وبيت وزوج وولد في المستقبل أو الآن ، وستر وعفاف، ودين وأخلاق ، وراحة واستقرار في هذه البلاد المباركة لهي أمنية للكثرين ،هذا أولاً . وثانياً:هل نسيت أنك في الدنيا ، وأنها مليئة بالهموم والآلام ، وأنها حقيرة لا تُساوي عند الله جناح بعوضة ، هل نسيت أن هناك شيء اسمه الزهد والورع وترك الشبهات، فضلاً عن ترك المحرمات،وأن هناك آخرة وموتا وقبرًا ، وحسن أو سوء خاتمة ، وجنة ونار ، وجزاء وحساب .

أخيتي:تمني ما شئتِ ، واعملي ما شئتِ ولكن اعلمي أن الله يراكِ ، وأن اللحظات معدودة ، والأنفاس محسوبة ، والذي يذهب لا يرجع ، ومطايا الليل والنهار بنا تسرع ، فماذا قدمت لحياتك ؟ ..اسألي نفسك: ماذا قدمتِ لحياتك ؟..

وأنتِ أخيتي: وكيف تقضين يومك ؟أجاب على هذا السؤال 36% ، أمام الدش والتلفاز والفيديو .و 30% في قراءة الكتب النافعة . و 21% متابعة كل جديد .و 20% في قراءة الصحف والمجلات.وغيرها مما ذكر هناك ، فأقول: اعلمي _ أخيتي _ أن النظر رائدُ الشهوة ورسولُها:

فلماذا أطلقت لبصرك العنان ينظر لكل شيء ؟ أو ما علمت أن أخطر شيء على القلب إطلاق العنان للنظر ؟ فالنظرة تجرح القلب جرحاً ، وأكثر ما تَدخل المعاصي على العبد من هذا الباب ، والنظرة سهم مسموم من سهام إبليس ، ألم تقرأي في القرآن قول ربك: ) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ.. ( وكم اسْتُحِلَ من الفروج ،والسبب إطلاق العنان للنظر ) إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا. (وانظر الداء والدواء لابن القيم ص 235 .

فاتقي الله .. اتقي الله في سمعك وبصرك .. فهما نعمتان عظيمتان .. فربما ابتليتِ بفقدهما أو أحدهما !

الفراغ العاطفي: [معاكسات وإعجاب ]

أجاب 37% أن السبب الرئيس في انتشار مثل هذه الظواهر _ المعاكسات والعشق والتعلق _ هو:الفراغ العاطفي.وذكر30% أنه الجهل وعدم الخوف من الله.وقال 19% أن السبب هي:وسائل الإعلام.وقال5%:انشغال الأهل عن المراقبة . وقال4%:التقليد والشعور بالنقص .

والفراغ أقسام أربعة: فراغ عاطفي،وزمني،وفكري ،وروحي أو إيماني.وسأتحدث بمشيئة الله عنها،وعن ظاهرة المعاكسات والتعلق والإعجاب بالتفصيل في درس قادم بعنوان [عاطفة أم عاصفة ] .

المعاكسات:

فالمعاكسات من نتائج الفراغ العاطفي ،والفراغ الإيماني _ كما أسلفت _ فهل هذه الظاهرة موجودة وبكثرة ؟ أجاب 78%: بنعم ،و21%: بلا أدري ، وأجاب (بلا) أقل من 1% .

أيتها الفتاة:

هل صحيح ما يدعيه بعض الشباب ،أن الهاتف يقول:هيت لك في كل لحظة ؟! وأنك أنت التي تبدأين ؟!ولو لم تبدئي هل صحيح أنك مهما غضبت في المكالمة الأولى أو الثانية فإن بشاراً يقول لا تيأس ؟!أخيتي لا تأمني على نفسك الفتنة مهما بلغتِ ،فإن كانت النظرات سهم من سهام إبليس، فإن الكلمات من سهام شياطين الإنس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت