عندنا قيام لله بالإنكار يجب أن يكون عندنا غيرة جيب أن يكون عندنا قيام لله بالحجة والنصيحة وعندما تفعل ما عليك فالله يأجرك وعندما تؤدي عندما تؤديه ولو غلبت فأنت معذور ثم لا بد أن نحافظ على الحياء هذا الحياء الذي جبلن عليه كان عليه الصلاة والسلام أشد حياء من العذراء في خدرها هذا الحياء الذي يمنع من الوقوع في الأفعال المشينة.
إذا لم تخشى عاقبة الليالي ... ... ولم تستحي فأصنع ما تشاء
فلا والله ما في العيش خير ... ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخير ... ... ويبقى العود ما بقي اللحاء
الحياء خير كله ثم أشغل نفسك يا أخي ما يفيد الفراغ مصيبة إذا أتيت فراغا وصحة فأستعملها في طاعة الله العمر يمضي الوقت يفوت.
مرت سنين بالوصال والهناء ... ... فكأنها من قصرها أيام
ثم انثنت أيام هجر بعدها ... ... فكأنها من طولها أعوام
ثم أنقضت تلك السنون ... ... وأهلها فكأنها وكأنهم أحلام
عمرنا يفوت ماذا فعلنا فيه ملأت فراغك بأي شيء نفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية.
إذا كملت للمرء ستون حجة ... ... فلم يحضا بالستين إلا سدسها
ألم ترى أن النوم بالنصف حاصل ... ... وتذهب أوقات المقيل بخمسها
فتذهب أوقات الهموم بحصة ... ... وأوقات أوجاعا تميت بمسها
فحاصل ما يبقاه سدس عمره ... ... إذا بقته النفس علم حدسها
نحن نحتاج إلى ملئ الفراغ بالطاعات وتيسير سبل الحلال وإزالة العوائق إتمام المشروع اجتماع الكبير ببناء المجتمع بالأسر الصالحة والزواج الذي يعف الله به عباده لا بد أن يكون هناك لين وسهولة وتيسير لا بد أن تأخذ الأمور مجراها ولا بد من تشجيع وإعانة وتكافل لا بد أن يكون هناك دعوة صادقة إلى تكثيره وإشاعته والحث عليه والعمل به ونقول حجاب النساء حجاب النساء يدنين عليهن من جلابيبهن ولا يبدين زينتهن وليضربن بخمرهن على جيوبهن طاعة لله طاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم حياء ستر من أعين الفساق حماية من الفجار محافظة على الأمانة صيانة للعرض الحجاب كما أمر الله .
عزوا الحجاب إلى الكتـ ـاب فليتهم قرءوا الكتاب
إن التعصب مانع أن تبصر العين الصواب
ولذلك بعضهم يصر على أن الحجاب لا قيمة له وبعضهم يريده فتنة لا حجابا وقد صار بعض الحجاب اليوم بدونه الواضع أقل سوءا من الفتنة الموجودة فيه من شكله من تصميمه ولذلك فإن التجار الذين يجلبون الألبسة والذين يبيعونها لا شك أنهم يتحملون وزرا عظيما اليوم وكل من يشتري ويرضى لزوجته أو أبنته أو أهله من هذا الذي يثير الغرائز والذي يؤجج الشهوات إن هذا النزول بهذا اللباس الفاتن إلى الأماكن العامة ما الذي يتوقع أن يحصل بسببه عفة حياء غض بصر سيحدث التشجيع والدعوة والجذب للحرام ثم لا بد من إشاعة التوبة فالإنسان يزل المعصية تقع العين تزيغ وتطغى والواجب أن تتأدب فما زاغ البصر وما طغى يحدث ما يحدث باب التوبة مفتوح الله سبحانه وتعالى يحب التوبة ويحب التوابين وهكذا الإنسان يحذر الآخرين من الوقوع في هذا الحرام ويدعوهم من التوبة منه هناك أناس ربى تمنوا اليوم أن ينتشلوا من الفحشاء لقد سئموا العيش في الرذيلة هنالك من ندم ويحتاج إلى من ينتشله ويمسك بيده هناك من أدرك سواء أصابه مرض جنسي أو أصابته فضيحة أو حملت سفاحا سواء خشية فضيحة اجتماعية أو لم تخشى سواء صارت نكبة في أسر وعوائل سمعتها نظيفة وطيبة لكن لا زال هناك اليوم من يريد أن يأتي المنقذ الذي ينقذه ولذلك هي دعوة للدعاة ولكل من يمكن أن يقوم بالدور في إنقاذ هؤلاء أن يقوم به مدرسات في المدارس داعيات في الكليات دعاة في المكاتب والشركات محتسبون في الأسواق والطرقات نحتاج اليوم لمن يذكر الناس عبر الفضائيات التي يأتي منها الشر نحتاج إلى مزاحمة وأن نقول يا أيها الناس أسمعوا وعوا أفيقوا يا أيها الناس إنكم اليوم في هذه المؤامرة الكبيرة على الدين التي تريد الإطاحة بالعفة والأخلاق تهدم الأسر إنك تدعوهم إلى ترويض أنفسهم بالخير.
ومن البلاء وللبلاء علامة ألا ترى لك عن هواك نزوع
تقول يا أخي أنزع عن الهوى كفى يكفي.
العبد عبد النفس في شهواتها والحر يشبع مرة ويجوع
لو الإنسان صابر نفسه على هذا الجوع سيصبر سيصمد لكن كل ما جاعت للحرام أوردها موارده لن تشبع.
العبد عبد النفس في شهواتها والحر يشبع مرة ويجوع
يا عبد الله يا أيها الشاب يا أيها الشابة الشهوة تضطرم في النفوس وتعتلج فيها ويقول لا أدري ماذا أفعل بنفسي انتحر ألقي بنفسي من شاهق ماذا أفعل بهذه الشهوة إنها تضطرم.
صبرت على الأيام حتى تولتي وألزمت نفسي صبرها فأستمرتي
وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى فإن طمعت تاقت وإلا تسلتي