هدي يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد إنه الركن إذا خانتك أركان فيا أيها المسلم لن تعجز أن تجد ركنا تأوي إليه ثم تجد صاحب خير يحميك الله به وتجد بيئة طيبة تقوي إيمانك وتجد دروسا وحلقا تكون فيها يزيد الله يقينك بالعلم الذي تتعلمه فيها هناك مقويات هناك محفزات هناك إذن وسائل لتقليل الشر ولو فرض عليك الشر فإن عيشك مع الله بحديث لا يزال لسانك رطبا بذكر الله قائم وأعلم بأن من السلف من ذهب لصلاة العيد على كثرة النساء فرجع وقال لم أرى امرأة واحدة لقد غضوا أبصارهم وإن السعي في النكاح والصبر قبله بالصيام والبعد عن رفقة السوء المزينة للمنكر واستعمال الدعاء إنه شيء عظيم قال ربي السجن أحب إلي مما يدعونني إليه لما يصبح كره الحرام شديدا لما تصبح النفرة من الحرام شديدة لما يصبح استقباح الحرام في نفسك قويا ترى السجن أحب من الوقوع في الحرام السجن بما فيه من تضييق وتكبيل وأسر وقيد ومنع للحركة أحب إليك مما يدعونك إليه لقد لجأ يوسف بالدعاء وإلا تصرف عني كيدهن اصبوا إليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم وهكذا المسلم يقاوم ليقوا وإن مقاومة الشر اليوم من هؤلاء المحتسبين وممن يعينهم ومن المسلمين عموما من أعظم الوسائل في التغلب على الشر لأن المقاوم للمرض مقاومته ومحاربته للمرض نوع من الوقاية إنه تطعيم في الحقيقة ويقال في عدد من البلدان والمجتمعات والأماكن إننا لا نستطيع أن نهرب من فتنة النساء فالقضية حولنا من كل مكان وكذلك النساء ربما يقولن لا نستطيع أن نهرب من فتنة الرجال إن دعواتهم لنا بالشر في كل مكان فتأمل واقعا عجيبا لا يستطيع فيه الإنسان أن يخرج من البيئة ولكنه يقاوم إنه واقع يوسف عليه السلام لقد دعته للفاحشة واستعانت بكيد النسوة لقد تزينت وتجملت وقالت هيت لك لقد غلقت الأبواب لقد كان زوجها قليل غيرة لقد علم بالمنكر ومع ذلك أبقى يوسف في القصر أبقاه مع امرأته وهو يعلم حال امرأته وكانت لملمة القضية خشية الفضيحة الاجتماعية فقط يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك ولكن القصة فشت وكيد المرأة عظيم فاستعانت بكيد نساء أخريات اجتمعن على يوسف كيف عاش يوسف في ذلك المكان مقاوما للمنكر حتى دخل السجن سبحان الذي ثبته ولقد راودته عن نفسه فأستعصم اعترفت هي بمقاومته ولقد راودته عن نفسه فأستعصم اعترفت بصلابة موقفه لقد هددته ولأن لم يفعل ما أمره ليسجنن وتوعدته بالصغار والذل لكنه مع ذلك لم يتزحزح لم يتنازل لم يضعف لم يستجب لها لم يغير موقفه بقي ثابتا على الحق إنه شاب جميل إنه غريب في البلد إنه أعزب إنها جميلة إنها سيدته لقد أزالت الحاجز النفسي بدعوتها له وكان البدء منها ومع ذلك كان من المخلصين قال معاذ الله دعا الله لقد كان الحرام عنده قبيحا جدا ولذلك وفقه الله ثبته الله صرف عنه السوء والفحشاء فيحتاج اليوم كثير من الشباب والشابات في البيئات المختلفة في الأوساط المختلفة قد يكون الوضع في بيت عفن وقد يكون في بيئة تعليمية فيها فساد أو بيئة عمل مختلطة فيها شر كاسح ولكن إذا ثبت الإنسان وجاهد الله يثبته كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين والإنسان المسلم والمرأة المسلمة مهما كان الشر مستطيرا هنالك مجال أحيانا للهرب منه للخروج تبديل المكان هناك مجالات لتخفيف الشر أسباب لتقليل الشر فهو لا يزال يعمل بها هنالك عفة في قلب المؤمن الحقيقي وهذه المؤمنة لو فرض شيء من الخلوة هذا صفوان بن معطل السلمي صار في وضع لا يمكن أن يركب عائشة بعيره ويقود البعير ليلحقها بزوجها لقد كانت خلوة اضطرارية فماذا كانت واقع المرأة المسلمة المؤمنة التقية النقية العفيفة الشريفة وماذا كان الواقع ذلك المؤمن الذي تنحنح وأسترجع إنا لله وإنا إليه راجعون فاستيقظت باسترجاعه فسألها عما أبقاها هنا فأخبرته فنزل من بعيره أركبي وأناخ لها البعير وقاده هو يمشي وهي فوقه وهكذا في حال الاضطرار الذي صارت فيه تلك الخلوة لما كانت عظمة الله والخوف منه في النفوس ما حصل حرام وشهد الله ببراءة عائشة وبراءة صفوان وإن المسلم والمسلمة عندما يتأمل في غيرة الله عندما يتأملا في غيرته سبحانه لا أحد أغير من الله ولذلك حرم الفواحش ما ظهر وما بطن رواه البخاري وقال عليه الصلاة والسلام إن الله يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله رواه البخاري هذه الغيرة تولد عندك تولد عندكِ الغيرة أيضا لأن المؤمن إذا علم أن ربه يغار صار هو يغار الله يغار والأنبياء يغارون والمؤمنون يغارون وهكذا حتى البهائم ترى فيها غيرة ولكن اليوم مع الأسف نماذج مشينة يقول له الناصح المحتسب يا أخي أتقي الله في زوجتك ألا ترى حجابها ألا ترى مشيتها ألا ترى الشباب يتقافزون حولها كالقرود يطمعون فيها إنها لك وليس للناس يقول أسكت أمشي مالك دخل يا إرهابي عندما تكون القضية أيها الأخوة الدياثة أن تبلغ هذا المبلغ يجب أن تكون