المخلصين هذا الخلق المبني على قوله تعالى وليستعفف الذين لا يجيدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله هذا الخلق المبني على قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون هذا الخلق المبني على قوله تعالى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى هذا الخلق المبني على الأدعية اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى هذا المبني على قوله عليه الصلاة والسلام ورجل دعته امرأته ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله هذا الخلق المبني على قوله عليه الصلاة والسلام استحيوا من الله حق الحياء قلنا يا رسول الله إنا نستحي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى والتذكر الموت والبلى وهكذا يحفظ عينه ويحفظ فرجه ويحفظ خواطره لأن الأفكار الرديئة يمكن أن تؤدي إلى أفعال رديئة وإلى نتائج سيئة وأيضا فلا بد أن نربي أنفسنا على الابتعاد عن أماكن الفتن الابتعاد عن كل ما يثير الغرائز عدم الثقة بالنفس وإنما الثقة بالله لا تقول إرادتي قوية وعزيمتي شديدة وأنا لا أنجر وأنا لا أتأثر وأنا لا يمكن أن أقع ومهما حصل فإنني سأقاوم كلا إن النبي عليه الصلاة والسلام علمنا مبدأ ترجم البخاري له فقال باب من الدين الفرار من الفتن قال عليه الصلاة والسلام يمدح الرجل يفر دينه من الفتن في شعف الجبال في رؤوس الجبال صيانة لدينه عندما ينزل الفساد في المكان فلا يرى لنفسه موقعا خارج بيته فصار بيته صومعة له فإن غلب صار الجبل هو المأوى وتحل العزلة حينئذ ومن الأدلة على هذا المبدأ الفرار من الفتن من أماكن الفتن من الأسواق الفاسدة ولذلك الصحابي قال إن استطعت أن لا تكون أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج من السوق فأفعل ذلك وإن استطعت أن لا تدخله أبدا فأفعل وإن استطعت أن لا تدخل السوق الأفسد فأفعل وإن استطعت أن لا تدخل في الوقت الأفسد الذي فيه الأفعال الأفسد فأفعل فادخل عصرا ولا تدخل عشاءا عندما قال عليه الصلاة والسلام من سمع بالدجال فلينئ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه لماذا مما يبعث به من الشبهات وهكذا اليوم يقول بضعهم أنا أثق بنفسي أنني لن أنجر ولن أسحب أكثر من هذا ولكنه في النهاية يقع سعيد بن مسيب ما أمن على نفسه فتنة النساء وهو ابن أربع وثمانين سنة عين ذهبت وأخرى يعشوا بها لا يرى بها إلا شيئا يسيرا لا تمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموهم فاصبروا يقولون لك اليوم أين نذهب بأنفسنا الشر في كل مكان الفساد في كل مكان لا نريد أن نأتيه لكن هو يأتينا أنا لا أريد الشر لكن هو يأتيني أنا لا أتعرض للشر والله لكن هو الذي يتعرض لي أنا في سلام في أمان في حال فإذا الرسالة تأتي إلى جوالي والاتصال على جوالي والصور على جوالي أنا ما طلبتها لكنها أرسلت إلي أنا لم أذهب برجلي إلى مكان الشر لكن هؤلاء لا يتركوني في شأني يصرون علي ماذا أفعل نحن اليوم نعيش وقاعا عجيبا ناس لا تريد الحرام ، الحرام يأتيها كيف تعيش في بيئة وفيها فساد إنه تحدي أنت أيها المسلم وأنت أيتها المسلمة وبعض الناس لا يستطيع أن يخرج من البيت وداخل البيت الفساد المعشعش والاختلاط موجود وأنواع الأفلام موجودة وتفتح القنوات صباح مساء أين يذهب بنفسه هذه الصالة إذا دخل وهذا الجهاز قد أشتغل كيف يصون نفسه الآن أيسجن نفسه في غرفته أم أنه يهرب خارج البيت وإلى أين يأوي ومن الذي سيدفع له نفقة غرفة يعيش فيها وهل من الحكمة أن يفعل ذلك وما هو واجبه تجاه أهله هؤلاء الذين يعيشون اليوم داخل أوساط مضطرون للعمل في شركات وفيها اختلاط مضطرون للعمل في مكاتب وفيها سكرتيرات مضطرون للعمل لكسب الرزق لا يجدوا ربما مكانا آخر بعيدا عن فتنة النساء الآن القضية عمت وطمت وانتشرت ودخلت ولم تترك مكانا إلا شيئا رحم الله وعصم الله أهله من ذلك ولذلك يتذكر الإنسان الحديث القابض على دينه كالقابض على الجمر يتذكر الحديث طوبى للغرباء أناس صالحون قليل في أهل سوء كثير إنه يتذكر إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواها حديث صحيح تلهف وحسرة واها لمن باشر في الفتنة وسعى فيها وإعجاب لمن عصم نفسه بها ما أحسن وأطيب الذي صبر يتذكر المسلم اليوم حديث لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل يقول يا ليتني مكانه يتذكر زمنا يطبق فيه الشر ولكن هل يمكن أن يعيش مع الله في بيئة فساد هل يمكن أن يعيش مع الله والمغريات من حوله هل يمكن أن يغض البصر وأن يستعمل هذه الإجراءات الشرعية في تخفيف الضغوط ضغوط الشهوات عليه الجواب نعم بإمكان الإنسان أن يدرأ عن نفسه بإمكان الإنسان أن يحمي نفسه بإمكان المسلم اليوم أن يفر من مكان الفتنة بإمكانه حتى لو فرضت عليه ولو قيد ولو أنه أسر فكبل فجاءه الحرام إليه بفاتنات وقد حدث ذلك في بعض أسرى المسلمين في سجون الصليبين في هذا الوقت فماذا يفعل ومن يعتصم بالله فقد