أيها الأخوة والأخوات إن هذه الإجراءات وغيرها مما ينبغي على المسلم أن يتذكره جيدا وعلى المسلمة كذلك يوجب علينا أيضا مقاومة تقنين الفساد والدعوة إليه مقاومة إشاعة الاختلاط الأمة لا زال فيها عرق ينبض الأمة لم تمت يوجد بحمد الله أناس كثيرون على العفاف يوجد بحمد الله أناس نظيفون كثر يوجد من لا يريد المنكر ومن يأبى الوقوع في الفاحشة لا زالت هناك فطر سليمة وعقول مستقيمة نريد أن ينهض هؤلاء الأخيار وأهل الصلاح والإصلاح للوقوف أمام هؤلاء الذين يريدونها معوجة منحرفة عن سيبل الله تعالى نريد من هؤلاء الذين نعلم أنهم سيقابلون تيارا وينازلون معتركا وعدوا هائجا الذين يريدون اليوم أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا عبر فتح الأبواب المختلفة في الاختلاط ولقد تبين أمرهم وأنكشف حال هؤلاء المنافقين الذين زعموا في البداية أن القضية مهنية وأن القضية اختلاف فقهي في مسألة الوجه فإذا بهم يشهرون الصور لنساء بلا غطاء لا للوجه ولا للشعر كشفن القبائح وكانت متسترة لا يعرف قبحها فأسفرت عن قبح والتي فيها جمال شكل أسفرت عن قبح أخلاقها أسفرت على تمردها على شرع ربها إننا اليوم نواجه تيار الفساد بأشكاله وصوره إنهم يتعاقبون علينا ويريدون منا أن نفقد هذه العفة التي أمرنا الله بها ولكن لا زال في المجتمع بحمد الله صخور تتحطم عليها موجات الفساد لا زال يوجد بحمد الله أهل دين وأهل علم وأهل دعوة وأهل تقي إن الأمة لم يتودع منها بل لا زال في شبابها وفتياتها من يعبد الله ويخشاه بالغيب لا زال فيها بحمد الله من هو على درجة كبيرة من الوعي إنه الوعي بما يريدوه المنافقون والفجار والأعداء الكفار الذين لا يزالون يشجعون على خطوات الفساد ويظهرون الإعجاب بالحال ولكن ليس لهم منا إلا المنابذة ولا يمكن أن يرضى المسلمون بالدنية في دينهم الله أعلى وأجل الله مولانا ولا مولى لهم شرع لنا من الحق والهدى ما يحفظ العرض يحفظ الأخلاق ما يحفظ النفوس ويحفظ هذه الأعراض ولذلك فإننا لا بد أن نقوم لله بالحجة لا بد أن نبين لا بد أن ننصح لا بد أن نقوم بالواجب الشرعي إن قضية البيان تجب علينا في هذا المقام أكثر من أي وقت مضى ولا يوجد في البشرية فضلا عن بلاد المسلمين وقت قد انتشرت فيه الرذيلة والدعوة إليها وأنواع الفساد ووسائله مثل هذا الوقت فلا بد أن يقابل منا بالعمل لا بد أن يقابل منا بالاحتساب لا بد أن يقابل منا بالسعي والحركة وفيها البركة بمشيئة الله علم شرعي ينشر وفتاوى لأهل العلم تعمم تنبيه وتعليم للجاهلين ونصيحة للغافلين وهكذا يوقظ السادرون في غيهم ويقال لهم ألا ترون إلى أن يسير المجتمع ألا ترون إلى أي هاوية ننحدر نحن أين وقفتكم أين اجتماعكم لصد العدوان لا بد أن نحاسب أنفسنا هل عملنا لله بما طلب منا وأمر أم أننا مقصرون وكذلك لا بد أن يقوم المربون بواجبهم من أنواع التربية الإيمانية التي تؤسس في الطلاب والطالبات في الفتيان والفتيات في الكبار والصغار الذكور والإناث تقوى الله واعظ الله في القلوب ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخى وعلى باب الصراط داع يقول أيها الناس أدخلوا الصراط جميعا ولا تتعوجوا وداع يدعوا من جوف الصراط فإذا أراد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه ويحك لا تفتحه قناة تلفزيونية ويحك لا تفتحه موقع إنترنت ويحك لا تفتحه البلوتوث ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه قال مفسرا المثل والصراط الإسلام والسوران حدود الله تعالى والأبواب المفتحة محارم الله تعالى ولذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله عزوجل والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم لا بد اليوم من تربية إيمانية أكثر من أي وقت مضى تعلم الناشئ والناشئة أن الله معك أنه يراك أنه يسمعك وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون لا بد من تربية على قوله تعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وهكذا تتذكر أن الله يسمع كلامك وأنه ينظر إليك وأنه مطلع عليك وأن الملائكة الكرام يكتبون أقوالك وأفعالك وأن جوارحك معدود محسوب ما تفعله إن السمع والبصر والفؤاد كل أؤلئك كان عنه مسئولا هناك في الدين أخلاق هناك عفة هناك في الدين نظام للأخلاق عظيم لا بد من إقامته لا بد أن نعلم الناس هذه العفة ونعلم أنفسنا قبل أن نعلم غيرنا نظام العفة في الإسلام لما قال الله ولا تقرب الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا لما قال الله والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ، ضعيفا لا يصمد أمام الإغراءات لا يصمد أمام الشهوات تعليم العفة من خلال الذين عفوا ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء كان همه خاطرة وكان همها فعلا ودعوة كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا