فهرس الكتاب

الصفحة 3780 من 9994

وهو الطواف الذي يحصل به التحلل الأكبر، قال تعالى: {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيتِ العتيق} .

والشاهد من الآية قوله {وليطوفوا} فالفعل المضارع إذا اقترن بلام الأمر أفاد الأمر والطلب.

4-السعي:

ودليله قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( اسعوا فإنّ الله كتب عليكم السعي ) ).

وقالت عائشة رضي الله عنها: (والله ما أتمّ الله حجّ رجلٍ ولا عمرته لم يطف بِهما) رواه مسلم

رابع عشر: واجبات الحجّ:

1-الإحرام من الميقات:

فيجب على كل من أراد الإحرام بالحجّ أن يحرم من الميقات، ومن كان دون الميقات فمن حيث أنشأ النية، وتقدم تفصيل الكلام عن المواقيت.

والدليل على وجوب الإحرام من الميقات قول ابن عمر رضي الله عنهما قال: (فرضها ـ أي المواقيت ـ رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجدٍ قرنًا، ولأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة) .

2-الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس:

لأنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة إلى غروب الشمس؛ وخالف بذلك أهل الجاهلية الذين كانوا يدفعون قبل غروب الشمس إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال كالعمائم على رؤوس الرجال.

ولو لم يكن الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس واجبًا لبادر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنّه كان أرفق بالنّاس، كما قالت عائشة رضي الله عنها: (ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا) رواه البخاري.

3-المبيت بمزدلفة:

ودليل ذلك حديث عروة بن مضرس رضي الله عنه أنّه أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يصلي الفجر في مزدلفة، فأخبره أنّه ما ترك جبلاً إلاّ وقف عنده، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نَهارًا فقد تمّ حجّه وقضى تفثه ) )رواه أحمد وأبو دواد والترمذي وقال:"حسن صحيح".

4-المبيت بمنى أكثر الليل:

دليل ذلك أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رخَّص لعمّه العبّاس أن يبيت في مكة ليالي التشريق من أجل السقاية. متفق عليه

ورخَّص لرعاء الإبل في البيتوتة خارج منى يرمون يوم النحر، ثم الغد، ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر. رواه أبو داود والترمذي، وقال:"حديث حسن صحيح".

والرخصة تقابلها عزيمة.

5-الرمي:

والمراد به: رمي الجمار في يوم العيد جمرة العقبة، وفي أيام التشريق الثلاثة ثلاث جمرات.

والدليل: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال في الرمي: (( إنّما جُعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله ) ). وهو عملٌ يترتب عليه الحل فكان واجبًا.

6-الحلق:

الحلق أو التقصير عمل يترتب عليه الحل فكان واجبًا، وقد فعله النبيُّ صلى الله عليه وسلم امتثالاً لقوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين} . وقد قال أهل العلم: وإذا عبّر بجزء من العبادة عن العبادة كان دليلاً على وجوبه فيها.

7-طواف الوداع:

قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: (أُمِر النّاس أن يكون آخر عهدهم بالبيتِ إلاّ أنّه خُفِّف عن الحائض) رواه البخاري

خامس عشر: أركان العمرة:

1-الإحرام.

2-الطواف.

3-السعي.

سادس عشر: واجبات العمرة:

1-الإحرام من الميقات.

2-الحلق أو التقصير.

سابع عشر: محظورات الإحرام:

المحظور هو الممنوع المحرَّم، ومنه: قوله تعالى: {وما كان عطاء ربِّك محظورًا} أي: ممنوعًا.

ومحظورات الإحرام: ما يحرم على المحرم فعله بسبب الإحرام.

وهي نوعان؛ نوعٌ يوجب فساد الحجّ، ونوعٌ لا يوجب فساده.

النوع الأول: الذي يوجب فساد الحجّ: الجماع.

قال ابن المنذر:"أجمع أهل العلم على أنّ الحجّ لا يفسد بإتيان شيءٍ حال الإحرام، إلاّ الجماع".

والجماع يفسد الحجّ بشرطين اثنين:

1-أن يكون الجماع في الفرج.

فهذا متفق عليه عند جمهور أهل العلم، ومنهم الأئمة الأربعة.

2-أن يكون الجماع قبل التحلل الأول، سواء الوقوف أو بعده.

قال ابن المنذر:"وأجمعوا على أنّ من وطئ قبل أن يطوف ويسعى أنّه مفسدٌ"أي لحجّه.

غير أنّ الناسي والجاهل والمكره عند شيخ الإسلام لا يفسد حجّه؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (( إنّ الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) )رواه ابن ماجه، وصححه الألباني في الإرواء. واختاره ابن مفلح.

حكم الحجّ إذا فسد:

عن يزيد بن نُعيم الأسلميّ: أنّ رجلاً من جُذام جامع امرأته، وهما محرمان، فسألا النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: (( اقضيا نسكًا، واهديا هديًا ) ).

قال الحافظ:"رجاله ثقات مع إرساله".

وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما في رجلٍ وقع على امرأته وهو محرم، قال: (( اقضيا نسككما، وارجعا إلى بلدكما، فإذا كان عام قابل، فاخرجا حاجّين، فإذا أحرمتما فتفرقا، ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما، وأهديا هديًا ) )رواه البيهقي بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت