منها قوله: (( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله!
قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط )) .
وقوله: (( لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة ) ).
وعن أنس: أن رسول الله أخّر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل، ثم أقبل علينا بوجهه بعد ما صلى فقال: (( صلى الناس ورقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها ) ).
وثانية الكفارات:
(( إسباغ الوضوء على السبرات ) ).
والمراد شدة البرد، فإسباغ الوضوء في شدة البرد من كفارات الخطايا.
والثالثة: (( نقل الأقدام إلى الجماعات ) ).
وقد ورد في فضل المشي إلى المساجد أحاديث كثيرة، منها (( من غدا إلى المسجد أو راح أعدّ الله له في الجنة نزلا كلّما غدا أو راح ) ).
(( من تطهر في بيته ثم مضى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة ) ).
(( إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم ) ).
وعن أبيّ بن كعب قال: كان رجل لا أعلم رجلا أبعد عن المسجد منه، وإنه لا تخطئه صلاة، فقيل له: لو اشتريت حمارا تركبه في الظلمات وفي الرمضاء؟ فقال: ما يسرّني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يَكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله: (( قد جمع الله لك ذلك كله ) ).
وعن جابر قال: أراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله فقال لهم: (( إنه قد بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد؟ فقالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك. فقال: بني سلمة دياركم تكتب آثاركم. دياركم تُكتب آثاركم ) ).
وأما الدرجات فهي: (( إطعام الطعام وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام ) ).
وقد سبق الكلام عنها في الحديث.