فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 9994

وقال ـ تعالى ـ: {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [آل عمران: 11] .

وقال ـ تعالى ـ: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [الأعراف: 103] .

وقال ـ تعالى ـ: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الأعراف: 130] .

{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 52] .

وقال ـ تعالى ـ: {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ} .

[الأنفال: 54]

ومن العاقبة السيئة لفرعون وجنوده، أنهم يُعرضون على النار غدواً وعشياً، ويوم القيامة يذوقون أشدَّ العذاب.

قال ـ تعالى ـ: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46] .

ولم يقع ما حلَّ بهم إلاّ بعد ما أُنذِروا، قال ـ تعالى ـ: {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ} [القمر: 41] .

17 ـ الدروس والعبر المستفادة.

> إنَّ عَرضَ سير الأنبياء والمرسلين الذين اختارهم الله ـ تعالى ـ، واصطفاهم من خلقه على الأسماع لهو أمر مهم ومطلوب، فهم القدوات الطيبة الذين حملوا المنهج الرباني وطبقوه في أنفسهم، ثم دعوا البشر إلى اعتناقه وتطبيقه، ولاقوا في سبيل ذلك من المتاعب والمشاق ما الله به عليم، ومع ذلك حفظهم الله ـ تعالى ـ، ومكَّنهم في الأرض، وصرف عنهم كيد عدوهم، وفي معرفة سيرهم خير زاد في الطريق إلى الله ـ تعالى ـ.

> إنّ الصراع بين الحق والباطل سُنَّة من سنن الله ـ تعالى ـ، ما دامت السماوات والأرض، لا يزول هذا الصراع إلاّ بزوال هذا الكون. وما وقع بين موسى ـ عليه السلام ـ وفرعون وملئه من هذا الباب.

> إن الله ـ تعالى ـ أخبر أن التمكين في الأرض سيكون لموسى وملئه، وأن الدائرة السيئة ستكون على فرعون وملئه. قال ـ تعالى ـ: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [القصص: 5 - 6] .

> إنّ طريقة القرآن في عرض المشاهد أو الأحداث يجمل ولايفصل، ولكن هذا الإجمال يرى فيه الناظر كأنما شاهد القصة أو الحدث كاملة أومتكاملة، وهذا من بلاغة القرأن الكريم وإعجازه، وهذا يؤخذ من قصة أخت موسى من الحدث حيث تجلَّى ذلك في عدة محاور:

الأول: الأم وابنتها وما دار بينهما في شأن موسى ـ عليه السلام ـ.

الثاني: الدور الذي قامت به أخت موسى.

الثالث: الحوار الذي دار بين أخت موسى وآل فرعون.

الرابع: رجوعها إلى أمها بالبشارة العظيمة برجوع موسى ـ عليه السلام ـ إليهما.

> إنّ الله ـ سبحانه ـ خلق الجن والإنس لعبادته وحده دون من سواه، وهداهم النجدين، وأوضح لهم الطريقين بواسطة رسله الكرام، وقد بلغوا الناس ما أنزل إليهم، وأول تكليف طلبوه منهم عبادة الله وحده وعدم الإشراك به.

> جَعَلَ ـ سبحانه ـ من سنته ابتلاء الناس بعضهم ببعض. كما قال ـ تعالى ـ: {وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ} [محمد: 4] .

كما جعل من سنته التدافع فيما بينهم. كما قال ـ تعالى ـ {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 251] .

> إنَّ من عدل الله وفضله ومنَّته أنه حرّم الظلم على نفسه، وجعله بين عباده محرماً. قال ـ تعالى ـ: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49] . وقال ـ تعالى ـ: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] .

وفي الحديث القدسي الصحيح: «ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً؛ فلا تظالموا» رواه مسلم. وقد ظلم فرعون وقومه نبي الله موسى وقومه، والمظلوم هو المنتصر في النهاية. سواء في الحياة الدنيا أو الآخرة.

> إنّ بعض خلق الله كُتِبت عليه الشقاوة في الدنيا والآخرة، فيشقى به من كان تحت ولايته، أو حوله، ومن أولئك «فرعون المثبور» ذلك الرجل الطاغية، الذي ادّعى الربوبية، كما حكى الله عنه: {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} [النازعات: 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت