فهرس الكتاب

الصفحة 4315 من 9994

في هذه إجراءات ولذلك قالت عديسة بنت اهبان بن صيفي الغفاري جاء علي بن أبي طالب إلى أبي فدعاه إلى الخروج معه فقال له أبي: إن خليلي وابن عمك عهد إلي إذا اختلف الناس أن اتخذ سيفا من خشب فقد اتخذته فان شئت خرجت به معك قالت: فتركة .رواه الترمذي وهو حديث صحيح .

طبعا المراد من اتخاذ سيف من خشب يعني الامتناع عن المشاركة في القتال طبعا هذا قتال الجاهلية الذي يكون بين المسلمين القتال الأعمى أما قتال الكفار وجهادهم فهو شيء آخر وشان عظيم وباب من أبواب الجنة ونصرة الله ورسوله والثمن المقدم )إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ..) (التوبة:111)

لكن لو واحد سال كيف يكون قتال الفتنة و أني أدافع عن نفسي كيف يكون ؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الاستقامة: وقد تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه أمر بالإمساك عن القتال في الفتنة و أمر فيها بان يلحق الإنسان بإبله وبقره وغنمه وكذلك قال: وطلب المظلوم حقه من الله ولم يأذن للمظلوم أن يبغي عليه بقتال الباغي في مثل هذه الصور التي يكون القتال فيها فتنة ، كما أذن بدفع الصائل بالقتال حيث قال ( من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ) فان قتال اللصوص ليس قتال فتنة .

انظر الى كلام شيخ الإسلام هذا العالم قال فان قتال اللصوص ليس قتال فتنة إذ الناس كلهم أعوان على ذلك إلى آخر كلامه -رحمه الله - .

ففي فرق إذا أن يخرج عليك واحد يسلب مالك يريد أن يهتك عرضك يقتل فتدفع عن نفسك هذا قتال شرعي وبين أن الناس يتهارجون يتقاتلون في راية عمياء فتدخل فيهم وتقاتل مع الناس وتقول أنا من قبيلة كذا وصار قتال قبلي جاهلي ، فرق بين هذا وهذا .

أما الإعداد لأحداث المستقبل فانه رفع الجاهزية للفرد و الأمة لتكون على مستوى الأحداث وذلك بإعداد نفسي معنوي وجسمي مادي حتى يكون المسلمون على مستوى المواجهة ، إن قضية الإعداد المادي أمامنا أحداث كثيرة الله اعلم بها ومؤشرات على حروب عظيمة طويلة وأسلحة فتاكة وبغي وظلم وتجبر وتكبر في الأرض إنها آله الغرب الحمقاء التي تريد أن ترمي بها بلاد المسلمين فما هي الأمور التي ينبغي على المسلمين أن يستعدوا بها لأحداث المستقبل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت