فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أولا:بين الشرع والقدر فقد يميل الإنسان إلى أشياء تعفيه عن العمل خاصة عند وجود المحن وعند وجود المغريات فترى العجز والفتور ضعف الهمة فنحن لا يمكن بناء على إننا نؤمن بنزول المسيح ابن مريم وخروج المهدي أن نترك قتال الكفار وجهاد الكفار والدعوة إلى الله والبذل لهذا الدين فلو واحد قال: ينزل ابن مريم والمهدي وسينتصر المسلمون اقعدوا لا داعي للعمل ، هذا الرجل من أين ضلاله من أين أتى ؟ لا يفهم التعامل بين الشرع والقدر ، قدر الله كون في قدر سيأتي لا يعني أن لا تقوم بما طلب الشرع منك أن تقوم به يجب عليك أن تقوم به بما طلب به منك الشرع أن تعمله .
أيها الاخوة إننا يجب علينا مع علمنا بان المستقبل للإسلام والدين منصور وان العاقبة للمتقين لكن يجب أن نعمل ليتحقق النصر على أيدينا لكي نكون نحن المشاركين بحصول وعد الله أن وعد الله عندما يحصل لا يحصل بملائكة تنزل فتقاتل بدون وجود مؤمنين يعملون أو يقاتلون فيما المؤمنون يعملون ويقاتلون والله ينزل ملائكته لتؤيدهم انه لا تحصل هناك خوارق تسبب انتصار المسلمين دون أن يعمل المسلمون شيئا انهم يعملون ثم الله يجري لهم كرامات ممكن تحصل لهم كرامات .
ثانيا: الأصل والاستفتاء الأصل أن الإسلام على سبيل المثال يعني في كيف التعامل مع الأشياء التي تكون في الأحداث المستقبلية الإسلام دين الجماعة والناس مدنيون بطبعهم والأصل أن المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم الأصل انك تجاهد وانك تتعلم العلم مع إخوانك وانك تختلط بالناس وانك تنصح وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتدعو إلى الله وتمارس دورك في نشر الدين ومحاربة الشر والفساد والجهاد في سبيل الله لكن في حالة يكون فيها الخروج للجبل والعزلة بعيدا واخذ قطيع غنم واعتزال الناس هو المتعين عليك لكن متى يكون هذا ؟ عندما لا يكون هناك مجال للدعوة أبدا ولا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إطلاقا ولا الجهاد في سبيل الله ولا التقاء مع إخوانك المسلمين ، هنا إذا كان بقاؤك وسط الناس سيفسدك ولابد هنا تخرج تذهب تعتزل اعتزل في هذه الحالة فالخطأ يحدث عندما يأتي بعض الناس يطبق أحاديث العزلة في الوقت الذي يمكن فيه الخلطة والقيام بأمر الدين فيحدث هناك تقصير شديد منه .
ثالثا: الخطأ في تطبيق أحاديث الفتن على الواقع فبعض الناس مثلا إذا صار أي حدث قال: هذا هو الحديث الفلاني هذا هو تفسير النص الفلاني مع أن هناك فوارق يعني إذا دققت في النص وشرح العلماء للنص والواقع الذي حدث ستجد هناك فروقا كما فهم بعضهم من حديث ( تصالحون الروم صلحا آمنا فتغزون انتم وإياهم عدوا من ورائكم ) وذهب وطبق هذا الحديث على حدث وقع قبل اكثر من عشر سنين فصار هذا ضلالا مبينا وين هذا الحديث من الواقع ؟! فسبب الجهل والتعجل والجرأة يعمد بعض الناس إلى اخذ النصوص يقول هذا الحدث هو هذا النص وليس ذلك لهل الجهل إنما هو لهل العلم .
أحاديث الفتن ما ذكرت لنا إلا لنستفيد منها والذين يقولون لا تطبق أحاديث الفتن على الواقع مخطئون لأن النبي - عليه الصلاة والسلام - ما ذكرها إلا لفائدة لكن كيف يتم التطبيق هنا المشكلة من الذي يطبق ؟ من الذي يقول هذا الحديث هذا الحدث هو المقصود بهذا الحديث من الذي يقول هذا ؟ أهل العلم وليس أهل الجهل ولا أهل الغرور الذين يظنون أنفسهم طلبة علم وهم من أهل الجهل .
رابعا: بين العلم بالحدث وكيفية التعامل مع الحدث أن العلم بالحدث انه سيقع ومعرفة كيف يتعامل الإنسان معه شيء آخر فكثير من الناس يتوقعون أشياء لكن عقولهم تبقى عاجزة عن معرفة الطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه الأحداث ولذلك لا يستفيدون كثيرا ينبغي أن يكون لهذا العلم بالأحداث المتوقعة أو المجزوم بها بالنص اثر في تحركاتنا وتصرفاتنا و أفعالنا وان لا تكون مجرد ترف عقلي أو تحصيل ذهني و إنما يكون فيها عمل مثلا خذ فتنة الدجال إذا علمت بها هناك احتياطات شرعية يعني أن ينا الناس عن الدجال إلى الجبال فلينأ عن الدجال يعني يبتعد عنه إذا فوجئ بالدجال يقرأ عليه فواتح سورة الكهف هذا كيفية التعامل مع الحدث لما قال لعثمان (إن أرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله ) هو يعرف عثمان انه يمكن أن يعرف من حديث النبي انه يولى الخلافة لكن إذا حدث هذا ماذا يفعل ؟ هذا هو الجواب إذا صار قتال بين المسلمين قامت قبائل وتحاربت مع بعضها لا في راية إسلامية ولا جهاد ولا شيء سلب ونهب وصار قتال عام بين المسلمين أو كما حدث مثلا قتال على الملك هؤلاء يؤيدون هذا وهؤلاء يؤيدون هذا وليس هناك راية إسلامية وليس هناك خليفة للمسلمين ينصر قتال جاهلي قتال أعمى على الملك ما هي النصيحة ؟ قال ( كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل واتخذ سيفا من خشب والزم البيت ولا تخرج للناس )