فهرس الكتاب

الصفحة 4319 من 9994

( تركت فيكم ما إن تسمكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي ) قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: وطريق النجاة من الفتن هو التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما روي ذلك عن علي مرفوعا 0 تكون فتن قيل: ما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال: كتاب الله ) ولما وقع من أمر عثمان ما كان وتكلم الناس في أمر الفتنة أتيت أبي بن كعب يقول أحد التابعين فقلت: أبا المنذر ما المخرج ؟ قال: كتاب الله

العبادة والعمل الصالح قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (العبادة في الهرج كهجرة إلي ) فمهما اضطربت الأمور واختلت فان صلتك بالله وعبادتك له في تلك الحال دليل على قوة الإيمان في قلبك لأنه مهما كان الخوف ومهما كانت قعقعة السلاح فوق الرؤوس لم تشغلك عن الطاعة والعبادة هذا يعني قوة الإيمان العبادة في الهرج في الهرج في المرج في اختلاط الأمور في الحرب أن تبقى تتذكر صلاتك وذكرك ودعائك وتلاوتك للقران هذا دليل على قوة الإيمان .

التضرع إلى الله والاستغفار والتوبة والتسبيح والدعاء )فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:43)

قال العلماء: ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة ولما ادخل أحد السلف السجن قعد يصوم فقال له: ابن أخته: مالك ؟ قال: ألم يقل الله (فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا) فان الله ما دام احدث لي امتحان فسأحدث له عبادة . وهكذا تكون مواجهه الفتن والمحن بالعبادة .

التزود بالعلم الشرعي يجب أن لا نكون نحن الذين تنطبق علينا أشراط الساعة قلة العلم بل نحن نرفع العلم وننشر العلم ونشهر العلم ونخرج العلماء ونربي العلماء ونعد العلماء ونلتف حول العلماء الصادقين المخلصين العاملين ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا انقطع عن الناس نور النبوة وقعوا في ظلمة الفتن وحدثت البدع والفجور ووقع الشر فيهم ، قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: فكل أنواع الفتن لا سبيل للتخلص منها والنجاة منها إلا بالتفقه في كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعرفة منهج سلف الأمة من الصحابة - رضى الله عنهم - ومن سلك سبيلهم من أئمة الإسلام ودعاة الهدى .

الالتجاء بعد الله إلى أهل العلم المثبتين العاملين الصادقين الذين جربوا في الفتن فثبتوا وصبروا ما غيروا ولا بدلوا هؤلاء هم المطلوبون هؤلاء الذين بقوا على المنهج الصحيح هؤلاء الذين لم يحرفهم ترغيب ولا ترهيب ما بدلوا ولا غيروا أما الذي ينتقل من التحدي إلى الانبطاح في أحضان الأعداء ينتقل من التحدي إلى الاستسلام لهم و إقامة الجسور معهم بزعمه الذي ينتقل من اتباع الدليل إلى التساهل في الفتاوى وما يعلن هذا أي خير وأي رجاء فيه ولا يمكن لمثل هذا أن يكون ملجأ بعد الله ، قال علي بن المديني: اعز الله الدين بالصديق يوم الردة وبأحمد يوم المحنة ، هؤلاء الرجال الذين يلجؤوا إليهم ، بشير بن عمرو قال: شيعنا ابن مسعود حين خرج ودعناه فنزل في طريق القادسية فدخل بستانا فقضى حاجته ثم توضأ ومسح على جوربيه ثم خرج وان لحيته ليقطر منها الماء فقلنا له: اعهد إلينا فان الناس قد وقعوا في الفتن ولا ندري هل نلقاك أم لا ؟ انظر كيف لجؤوا إلى عبد الله بن مسعود بعد الله ، قال: اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر وعليكم بالجماعة فان الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة .لما أبو موسى الاشعري دخل مسجد ووجد بعض أهل البدع متحلقين حلق حلق رجع إلى ابن مسعود الارسخ علما ليستشيره ماذا يفعل . ابن القيم يقول عن شيخ الاسلام ابن تيميه: وكنا إذا اشتد بنا الخوف وساءت منا الظنون وضاقت بنا الأرض أتيناه فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله عنا فسبحان الذي أوجد في الأمة هؤلاء الأوتاد وهؤلاء العلماء وهؤلاء الرجال الذين يثبتون الناس .

لزوم جماعة المسلمين كما دل عليه في حديث حذيفة والجماعة ليست بالكثرة ولكن من كان الحق وان كان وحده كما قال ابن مسعود - رضى الله عنه -: لو أن فقيها يعني عالم بالكتاب والسنة على راس جبل لكان هو الجماعة وقال ابن مسعود: الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك .

تحقيق مبدأ الاخوة الإسلامية وذلك بالولاء للمؤمنين وعدم إعانة الكافرين عليهم ولا مظاهرة المشركين ضد المسلمين وكذلك فلابد أن يكون من الاخوة إعانة المسلم للمسلم لا يسلمه لا يخذله لا يظلمه وهكذا يكون له نصيرا ومعينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت