فهرس الكتاب

الصفحة 4476 من 9994

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية، يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة، فقتل فقتلة جاهلية، ومن خرج على أمتي، يضرب برها وفاجرها ولا يتحاش من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني، ولست منه» .

[رواه مسلم]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» . قيل: يا رسول الله، وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» . [رواه البخاري ومسلم]

2-الإلحاد في الحرم والظلم فيه:

قال ابن عباس رضي الله عنهما: الإلحاد أن تستحل من الحرم ما حرم الله عليك، من قتل من لم يقتل وظلم من لم يظلم. وقال النيسابوري في تفسير قوله تعالى:ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم قال: ومن يرد فيه مرادا ما، جائرا عادلا عن القصد ظالما فتدل هذه الآية على أن الإنسان يعاقب على ما ينويه بمكة وإن لم يعمله.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما أيضا: لو هم رجل بقتل رجل وهو في هذا البيت- يعني البيت الحرام- وهو بعدن أبين- مكان بأقصى اليمن- لعذبه الله.

قال النيسابوري: وهذا الإلحاد والظلم يجمع المعاصي من الكفر إلى الصغائر، فلعظم حرمة المكان توعد الله سبحانه على النية السيئة فيه، ومن نوى سيئة ولم يعملها لم يحاسب عليها إلا في مكة.

[انظر تفسير الطبري (17- 104) ، وتفسير القرطبي (12- 24) ]

ومن الأحاديث التي تنهى عن الإلحاد في الحرم وغيره من الأراضي المقدسة قوله صلى الله عليه وسلم: «ستة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي كان: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتسلط بالجبروت ليعز بذلك من أذل الله ويذل من أعز الله، والمستحل لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي» .

[رواه الطبراني وهو حديث حسن]

وعن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء، فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا» . قال ثوبان: يا رسول الله، جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: «أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها» .

[رواه ابن ماجه وإسناده صحيح]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرام، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه» . [رواه البخاري]

وعن أبي شريح العدوي رضي الله عنه أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم للغد من يوم فتح مكة فسمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرا، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له: إن الله أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب» . [رواه البخاري ومسلم]

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: «ألا أي شهر تعلمون أعظم حرمة؟ قالوا: ألا شهرنا هذا. قال: ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: ألا بلدنا هذا. قال: ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: ألا يومنا هذا. قال: فإن الله- تبارك وتعالى- قد حرم دماءكم وأخوالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت ثلاثا؟ كل ذلك يجيبونه: ألا نعم» . قال: ويحكم أو ويلكم لا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض».

[رواه البخاري ومسلم]

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل منه صرف ولا عدل» . [رواه الطبراني بإسناد جيد]

عن جابر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح» . [رواه مسلم]

3-ترويع الأمنين وتخويف المسالمين:

إن الأمن نعمة عظيمة امتن الله بها على عباده، قال تعالى: فليعبدوا رب هذا البيت (3) الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف [قريش:3-4] .

إن الأمن لا يتحقق ولن يتحقق إلا بتحقيق الإيمان والعمل الصالح، قال تعالى: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون [الأنعام: 288] .

وقال الشاعر:

إذا الإيمان ضاع فلا أمانا

ولا دنيا لمن لم يحيي دينه

ومن رضي الحياة بغير دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت