فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول أيضا:"الرسالة العربية إيمان قبل كلّ شيء، ولا يعيبها هذا أو ينقص من قدرها، فالحقيقة العميقة الراهنة هي أن الإيمان يسبق المعرفة الواضحة، وأن من الأشياء ما هو بديهي لا يحتاج إلى براهين ودراسات، إنه يدخل القلب ويمتلك العقل دفعة واحدة".
إذن الحرية الاعتقادية للأمة العربية ينادي بها البعث إذا كان الكلام عن الدين والعرب ليس لهم سوى دين الإسلام، أما إذا كان الكلام عن العقيدة البعثية القومية الاشتراكية فإن حرية الاعتقاد والانتماء تتلاشى، ويصبح الكلام حينئذٍ عن الحتمية القومية والرسالة البعثية الخالدة، والقدر القومي الاشتراكي اللازم.
-مهزلة الحرّية عند الحزب:
جاء في المادة رقم (200) من قانون العقوبات العراقي، وهي خاصة بعقوبة القتل ما يلي:
-كل من ينتمي إلى حزب البعث الاشتراكي إذا أخفى عن عمد انتماءاته وارتباطاته الحزبية والسياسية السابقة.
-كل من انتمى أو ينتمي إلى حزب البعث العربي الاشتراكي إذا ثبت أنه يرتبط أثناء التزامه الحزبي بأي جهة حزبية أو سياسية أخرى، أو يعمل لحسابها أو لمصلحتها [التعديلات التي أدخلت على المادة (200) من قانون العقوبات العراقي في عام 1974م] .
-كل من كسب إلى أي جهة حزبية أو سياسية شخصاً له علاقة تنظيمية بحزب البعث العربي الاشتراكي، أو كسبه إلى تلك الجهة بعد انتهاء علاقته بالحزب بأي شكلٍ من الأشكال، وهو يعلم بتلك العلاقة.
-بعض الحقائق عن هذه الحرية المزعومة من قتل وتعذيب وتصفية:
مارس الحزب عملية القتل والتعذيب والسجن في أفراد الحزب نفسه، وفي الناس عامة.
قُتل 22 من رفاقهم وأعوانهم في الحزب وأكثر، وقد ورد أن أعداداً كبيرة من المدنيين الأكراد، من بينهم نساء وأطفال، مصابون بجروح نتيجة لهجمات كيميائية شنتها قوات الحكومة عام 1987م، وفي وقت سابق من هذا العام احتجزوا وأن الكثيرين منهم أعدموا في وقت لاحق، وفي شهر آذار مارس من هذا العام عدة مئات من الأشخاص ربما يبلغ عددهم أربعمائة شخص اعتُقلوا وهم في طريقهم إلى مدينة السليمانية سعياً وراء العلاج الطبي للجروح التي أنزلتها بهم القوات العراقية باستعمالها الأسلحة الكيميائية في منطقة قرداغ بمحافظة السليمانية، وأخذوا في معسكر تانجروا على مسافة 4 كيلومترات خارج المدينة، وأُعدموا رمياً بالرصاص في 2 نيسان أبريل.
وفي حادث آخر وقع في منتصف نيسان أبريل 1987م في أعقاب هجوم كيميائي على وادي باليسان في محافظة أربيل، نقل إلى مستشفيات أربيل للعلاج نحو 360 شخصاً من قرية شيخ وسانان أصيبوا بجروح نتيجة للهجوم.
وفي تشرين الأول أكتوبر 1985م ورد أن ما يزيد على 300 كردي قتلوا في مدينتي السليمانية وأربيل، وجرى صفهم وقتلهم رمياً بالرصاص، وأن آخرين دُفنوا أحياء أو فارقوا الحياة.
واعتُقل 15 طالباً وأُعدموا رمياً بالرصاص علانية في أربيل، ولدى منظمة العفو الدولية أسماء 46 كردياً، بينهم ثمانية أطفال، كانوا بين حوالي 150 سجيناً ذكر أنهم أعدموا في سجن أبو غريب في بغداد خلال اليومين الأخيرين.
وورد أن ما يربو على 6000 شخص، أعلبيتهم من المدنيين العزل، قتلوا عمداً على أيدي قوات الحكومة، كما وردت معلومات عن قتل مئات آخرين عمداً خلال عام 1987م، وكان كثيرون من هؤلاء ضحايا إعدامات خارجة عن نطاق القضاء.
وورد أن حوالي 400 مدني كردي بينهم نساء وأطفال أعدموا في 2 نيسان إبريل في معسكر تانجروا العسكري بمحافظة السليمانية، وقُتل عمداً ما يقدر عددهم بحوالي 5000 شخص في 16 و17 آذار مارس، وأُصيب آلاف غيرهم بجروح ناجمة عن هجمات بالأسلحة الكيماوية شنتها القوات العراقية على بلدة حلبجة بمحافظة السليمانية بعد دخول قوات المعارضة الكردية إلى البلدة.
وهناك أرقام كثيرة وإحصاءات مثيرة غير ما هو مذكور، وما خفي فهو أعظم، كان الضحية في تلك التصفيات أناس أبرياء لا حول لهم ولا قوة.
قام صدام حسين بقتل 47 عالماً وداعية نشرت أسماؤهم في تقارير منظمة العفو الدولية، وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز البدري من أهل السنة، واغتيل عدد كبير من العلماء الذين أرسلهم للتفاوض مع مصطفى البرزالي الزعيم الكردي، حيث أجبرهم على ارتداء ملابس مفخخة انفجرت فيهم، وقتلت عدداً كبيراً منهم.
أما التعذيب فلونٌ آخر من ألوان القمع، لقد جلب العراق من وسائل التعذيب في سجون ومعتقلات بلاده ما تقشعرّ لهوله الأبدان، وعرف عن جلاودته أنهم يلجؤون إلى الوسائل البشعة التالية:
1-ثقب الآذان بآلة كهربائية.
2-قطع جسد السجين نصفين بالمنشار الكهربائي.
3-إرغام السجين أو المعتقل على السير حافي القدمين على سلالم مغطاة بالزجاج المكسر حتى تنزف قدماه دماً غزيراً وعندما يصل المعتقل إلى آخر درجة من السلم يصعقه تيار كهربائي.
4-يضربون المعتقل أو المسجون بالأسلاك الكهربائية والأنابيب البلاستيكية، ويغطسونه في المياه القذرة، ويرشونه بالماء الحار ثم بالماء البارد.