فهرس الكتاب

الصفحة 4487 من 9994

الأمة العربية تختص بمزايا متجلية في نهضاتها المتعاقبة، وتتسم بخصب الحيوية والإبداع وقابلية التجدد والانبعاث، ويتناسب انبعاثها دوماً مع نمو حرية الفرد، ومدى الانسجام بين تطوره وبين المصلحة القومية، ولهذا فإن حزب البعث العربي الاشتراكي يعتبر:

1-حرية الكلام والاجتماع والاعتقاد والفنّ مقدسة، لا يمكن لأي سلطة أن تنتقصها.

2-قيمة المواطنين تقدر بعد منحهم فرصاً متكافئة بحسب العمل الذي يقومون به في سبيل تقدم الأمة العربية وازدهارها دون النظر إلى أيّ اعتبار آخر.

المبدأ الثالث: رسالة الأمة العربية:

الأمة العربية ذات رسالة خالدة تظهر بأشكال متجددة متكاملة في مراحل التاريخ، وترمي إلى تجديد القيم الإنسانية، وحفز التقدم البشري، وتنمية الانسجام والتعاون بين الأمم.

ولهذا كان حزب البعث العربي الاشتراكي يعتبر:

1-الاستعمار وكل ما يمت إليه عمل إجرامي يكافحه العرب بجميع الوسائل الممكنة، وهم يسعون ضمن إمكانياتهم المادية والمعنوية إلى مساعدة جميع الشعوب المناضلة في سبيل حرّيتها.

2-الإنسانية مجموع متضامن في مصلحته، مشترك في قيمه وحضارته، فالعرب يتغذون من الحضارة الإنسانية ويغذونها، ويمدون يد الإخاء إلى الأمم الأخرى، ويتعاونون معها على إيجاد نظم عادلة تضمن لجميع الشعوب الرفاهية والسلام والسمو في الخلق والروح.

الحركات القومية العربية (ص34-35) .

5 ـ عقائد حزب البعث:

1-البعث حركة عقائدية:

والعقيدة عندهم هي حصيلة الدراسة العلمية للتاريخ للقوى الفاعلة فيه، وصاحب العقيدة مضطر إلى أن يطور عقيدته ـ أي قوانينه ـ مع تطور التاريخ.

فالبعث عقائدي، ولكنه ليس مذهباً جامداً.

البعث ينطلق من أن العالم بشكل عام والتاريخ بشكل خاص حركة دائبة.

والحركة هي نتيجة تصارع قوى، وليست مجرد تصاعد مستمر.

2-البعث حركة نضالية:

نضال البعثي نابع من وعيه للتاريخ، ومن كونه قوة فاعلة فيه، لا متفرجاً على أحداثه.

ونضاله عقائدي، بمعنى أن نضاله ليس أعمى، بل يسترشد بتجارب الإنسان الماضية، فيدرك غايات نضاله، ويدرك وسائل نضاله، ويستعملها، والنضال عندهم يعمّق معنى العقيدة ويوضّحها ويطوّرها.

وواجب الحزب الأول تنظيم الشعب، وتعبئته حول العقيدة التاريخية السليمة، واستنفار قواه وتحريكها ثورياً من أجل المشاركة الفعالة في الثورة.

3-البعث حركة ثورية:

الثورة هي رفض لوضع، وانفتاح على نقيضه.

والثورة تستهدف بناء مجتمع عربي موحد، تسوده علاقات اجتماعية تقدمية، ويختفي فيه الاستغلال الطبقي، وتتفتح فيه طاقات الجماهير.

من خلال ثورتها على وضع تاريخها تحقق ثورة في ذاتها، فتحقق ذاتاً جديدة، مبدعة خلاقة، منصهرة في حركة التاريخ.

4-البعث حركة جماهيرية:

كل ثورة لا تكون الجماهير أداتها ثورة ناقصة ثورة فوقية.

كل ثورة لا يكون الجماهير غايتها ثورة محرفة ثورة كاذبة.

5-البعث حركة قومية:

في النضال ضد الاستعمار الواضح الهوية يجب أن تتضح هوية المناضل.

يؤمن بوحدة الأمة، ووحدة اللغة والتاريخ والأرض كانت الأساس الذي بنيت عليه وحدة الأمة العربية.

6-البعث حركة اشتراكية:

الاشتراكية مصير حتمي.

الاشتراكية ليست مجرد نظام اقتصادي يتحقق في مستقبل الأيام، إنها قبل ذلك وعي على القوى الفاعلة في المجتمع، ووعي على مكان هذه القوى من المعركة القومية.

الإيمان بالاشتراكية إذن ليس إيماناً بالمستقبل، بل هو إيمان اليوم، إيمان في قلب المعركة.

7-البعث حركة إنسانية:

البعث حركة عربية لا عالمية، قومية لا أممية، ولكنه حركة تقدمية، ترفض الاستعمار، والتخلف فكرياً ونضالياً.

لذلك فالبعث يعي معنى التحالف الطبيعي بينه وبين جميع قوى الثورة والتقدم والاشتراكية في كل أنحاء العالم.

8-البعث ثورة شاملة:

الهدف الأساسي للبعث هو تحريك قوى التاريخ التقدمية في الوطن العربي تحريكاً ثورياً يحقق من خلال النضال ضد الاستعمار والتجزئة والتخلف.

خلق أمة عربية واحدة تضمها دولة عربية واحدة، في مجتمع اشتراكي متقدم، تستعمل فيه الجماهير كل طاقاتها، وتتمتع بحرياتها.

ومن هنا كان شعار البعث: وحدة، حرية، اشتراكية.

وملخّص عقيدة حزب البعث ما يلي:

1-يجعل حزب البعث الاشتراكية ديناً، والعلمانية اللادينية مسلكاً ومنهجاً.

2-يجعل حزب البعث الرابطة بين العرب رابطة الدم والقرابة واللغة والتاريخ والأرض، ويلغي تماماً رابطة الدين والتقوى بحجة أنها تمزق الأمة.

3-يدعو الحزب إلى تحرير الإنسان العربي من الرجعية والخرافات والغيبيات، ويريدون بذلك الإسلام.

4-يرى حزب البعث أن الحركات الإسلامية والمؤسسات الإسلامية والشخصيات الإسلامية والتي تدعو إلى تطبيق شرع الله والدول التي تحكم بالإسلام عقبات يجب التخلّص منها من أجل بناء المستقبل العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت