فهرس الكتاب

الصفحة 4518 من 9994

إنهم شباب الإسلام متى تربوا على العزة والكرامة لقد قلب هؤلاء الأشبال لعبة المعركة فتحول اليهود من الفعل إلى رد الفعل بل خبط عشواء مما كلفهم الكثير الكثير من الأموال والرجال والهلكى فقد ارتفع عدد الهلكى في إسرائيل جراء العمليات الاستشهادية أكثر من الضعف خلال العام الماضي. لقد نجح في مقارعة العدو وإشغاله على الرغم من التفوق العسكري الإسرائيلي الكاسح بالمعايير المادية، فقد تأرجحت الإحصاءات بقدر هائل ألقت الرعب والهلع في قلوب اليهود، فخلال الستة أشهر الأخيرة قتل ثماني وتسعون ومائتي فلسطيني وسبع وسبعون ومائة إسرائيلي أي بمعدل واحد ونصف فلسطيني مقابل إسرائيلي واحد بعد أن كانت ستة فلسطينيين ونصف مقابل إسرائيلي واحد، مما أصاب العقلية اليهودية بالجنون والتخبط الذي تسمعونه وترونه كل يوم من قتل وهدم وحصار عشوائي.

سبحان الله.. كل هذا رغم الترسانة اليهودية الضخمة بدباباتها وطائراتها وجنودها، أليس لنا في هذا معتبر؟ أين الجيوش العربية؟ أين الأسلحة العسكرية التي تصرف عليها الملايين من العملات الورقية؟ أين السلاح الأول والفاعل وهو سلاح العقيدة والإيمان؟ لقد أثبت هذا شعب فلسطين يوم تخلى عنه العالم كله فقالوا: وإن كنا لا نملك طائرات مقاتلة من طراز إف 16 أو مروحيات من طراز أباتشي أو صواريخ لكن لدينا سلاح ليس بمقدورهم حتى الدفاع عن أنفسهم أو مواجهته. وكما يقول أحد قادة اليهود: إنك تواجه مقاتل مدجج بما يتراوح بين عشرين إلى ثلاثين رطل من متفجرات تي إن تي أضف إلى ذلك عقلا بشريا فتصبح أمام قنبلة ذكية إنها ساحة معركة من نوع جديد. . إلى آخر كلماته.

عباد الله .. إنها أحد البشائر في زمن الاستسلام وأرجو أن لا نظن كما يدندن بعضهم أنه مجرد حماس وتصرفات شباب فلسطيني متحمس بل هي التربية الجادة، إي والله .. التربية الجادة والرجوع الصادق إلى الله وبذل المصلحين والعاملين لأوقاتهم من أجل دينهم وعقيدتهم ممن تحاول اليهود تصفيتهم عن طريق الاغتيالات والخيانات.

فإن أردتم الطريق فلنجاهد أنفسنا ولنرجع لديننا بدءا بأنفسنا وبيوتنا ومن تحت أيدينا لنقم بدورنا تجاه قدسنا، لنبذل المستطاع لنمدهم بالمال والسلاح والدعاء وبجهاد الكلمة والنصيحة فهم لا يدافعون عن أنفسهم فقط بل ويدافعون عنا، نعم يدافعون عنا وعن بلادنا وعن أعراضنا فأي عاقل يعلم مخطط بني صهيون وأطماعهم التوسعية بل وما يحدث أخيرا من تدخل الصهيونية الأمريكية في الشأن العراقي وما تفعله للقضاء على كل قوة عربية مسلمة حماية لإسرائيل وليس كما يزعمون ويدندنون حماية للمنطقة الخليجية والعربية من العراق أو الإرهاب كما يحلو لهم تسميته.

لقد انكشفت الأقنعة لكل غافل عما تفعله الصهيونية وأمريكا التي كالت بمكيالين وذلك بمنع أي دولة عربية ومسلمة من امتلاك أي أسلحة نووية وبالمقابل السماح لإسرائيل بامتلاك أكبر ترسانة نووية تهدد كل دول الشرق الأوسط وذلك بمباركة من الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا.

إذا فلنكن معاشر المسلمين قوة خفيّة بجدّنا وبصدقنا وبعقيدتنا ، قوة خفية داعمة لإخواننا المجاهدين في فلسطين.

يا معشر التجار: إن المال أمانة وعارية عندكم إن لم تبذل لمقدساتكم ولنصرة عقيدتكم فلمن إذا ؟

يا معشر المثقفين: إن الكلمة والقلم أمانة في أعناقكم فإن لم تبذل لمقدساتكم ولنصرة عقيدتكم فلمن إذا؟

يا معشر المربين: إن تربية شباب الأمة على العزة والشجاعة والجد والعمل مسؤوليتكم فإن لم يكن اليوم فمتى إذا؟

يا معشر النساء: إن لم تهجرن الترف والكماليات وتغرسن أنتن في نفوسكن ونفوس الأجيال حب الدين والذود عن مقدسات المسلمين فمتى إذا ؟

يا معشر الشباب: إن لم تتغلبوا اليوم على أنفسكم وتجاهدوا شهواتكم ورغباتكم وتبذلوا اليوم زهرة أعماركم من أجل عقيدتكم فمتى إذا؟

يا معشر العامة: إن لم ترفعوا أكفّ الضراعة وتسددوا سهام الليل في نحور أعدائكم ويكن كل واحد منكم حصالة لفلسطين لجمع المال عصب الجهاد فمن إذا؟

يا معشر العلماء والدعاة: متى تخرجوا عن صمتكم وتعلموا أمتكم وتوفوا اليوم بعهدكم وميثاقكم فمتى إذا ؟

يا معشر الحكام والمسؤولين في كل بلاد المسلمين: إن لم تنتصروا اليوم على أنفسكم وتقولوا الآن كلمتكم وتنقذوا أمتكم ومقدساتها فمتى إذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت