فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نعم عباد الله .. إن لم يقم كلا منا بما يستطيع فمتى إذا متى ؟ هاهي شرارات الحرب تتطاير وأول الحرب كلام كما يقال، وهاهي حربهم الكلامية الإعلامية عاصفة مدوية قوية على ديننا وعقيدتنا وعلى البلاد الإسلامية وخاصة هذه البلاد المباركة فلم تترك شيء إلا وأرجفت فيه نعم على مناهجنا الشرعية وعلى ثوابت عقيدتنا الإسلامية وعلى عفاف وستر المرأة العربية حتى ربما أثر ذلك على بعض النفسيات فقدمت التنازلات أو تميع الثوابت في المعتقدات إنها حرب نفسية رهيبة أخبرنا الله عن هدفها ومرادها بقوله ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) بل إن طبول الحرب العسكرية تدق على مشارف بغداد ولا يدرى الدور بعدها على أي البلاد نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد ولكن مهما كانت الأحوال يجب أن يستشعر كل مسلم أيا كان دوره وواجبه خاصة أنتم أهل هذه البلاد يوم أن أكرم الله أرضكم بمهبط الوحي فيها فتوجهت أنظار كل المسلمين في كل الأرض لكم فلا تخيبوا الآمال فتغرقوا في ملذاتكم وتقعوا في شباك الشهوات التي نصبها لكم عدوكم، فعلى كل فرد يطأ هذه الأرض دور وواجب فلنحافظ كلنا على ريادة هذه الدولة المسلمة التي تضم بين جنباتها بيت الله الحرام ومسجد رسوله عليه الصلاة والسلام بل هي ملتقى قلوب وأفئدة المسلمين من كل أنحاء العالم فيجب أن نثبت للجميع قوة تمسكها بكتاب ربها وسنة نبيها عليه الصلاة والسلام ومواصلة دورها في كونها منبع للخير ودعوة للسلام الحقيقي في ظل الإسلام الصافي من ينبوعه الصافي وهذا هو أهم الدوافع التي دفعت أعداء الله لمهاجمة هذه البلاد المباركة وإلصاق تهمة الإرهاب بها حتى يجيزون لأنفسهم الكيفية التي يرونها والطريقة التي تريحهم للقضاء على هذه الوحدة وهذا التماسك العجيب بين الشعب والقيادة والعلماء والدعاة لدولة هي بيت كبير لكل مسلم وعربي أسأل الله أن يبارك بالجهود وأن يجمع كلمة المسلمين وولاة أمرهم على التوحيد والقرآن ونصرة هذا الدين.
أمتي كم صنم مجدته لم يكن يحمل طهر الصنم
لا يلام الذئب في عدوانه إن يك راعيا عدو الغنم
نعم .. لقد سطت رعاية السلام على السلام فبددت الأوهام والأحلام ولكن هل يستفيد اللاهثون من الدروس وتجارب الأيام لعل هذا القانون الذي أقره الكونجرس الأمريكي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل قد كشف القناع للمخدوعين وأن سياسة اليهود والنصارى في البدايات واحدة منبعها الكتب المحرفة العقدية التي يزعمون أنها سماوية وأن السلام مجرد خدعة للمراوغة والمخادعة وليس إقرار ساسة النصارى بأن القدس عاصمة لإسرائيل ليست مفاجئة للعقلاء والعارفين بل ولن يفاجئوا إذا عزموا اليهود ومن خلفهم ساسة النصارى على هدم المسجد الأقصى ليست هذه أسرار بل هي معتقدات مكتوبة ومعلنة في التوراة والأناجيل المحرفة لكن متى تقتنع أمتنا وساستها بحقيقة هذه المنطلقات وأنها معتقدات لا يمكن أن تزحزحها المؤتمرات والمفاوضات فاسمعوا وعوا ولا تتعجبوا إذا هدم المسجد الأقصى غدا، فشق الأنفاق والحفريات المستمرة تحته كلها تهدف إلى تفريغ الأرض تحت المسجد لتركه قائم على فراغ ليكون عرضة للانهيار السريع بفعل أي عمل تخريبي أو حتى اهتزازات أرضية طبيعية أو صناعية أو بأي سيناريو يخدعوا فيه العالم الإسلامي.
ومما يؤكد هذه النزعات الدينية عند اليهود والنصارى جديتهم في بناء الهيكل المزعوم، وبهذا يقول ابن آريون أحد ساستهم"لا قيمة لإسرائيل إلا بالقدس ولا قيمة للقدس بدون الهيكل"فالأمر جاد والنوايا مبيتة والخطوات تتسارع رغم سيرها على درب الأساطير وعلى المسلمين أن يعوا أن هدم المسجد الأقصى صار عند يهود العالم ومن شايعهم من النصارى فريضة الوقت ومسؤولية الجيل وهو فرصة العمل السانحة لأول مرة في التاريخ منذ ألفي عام وهاهم اليوم وبمثل هذا القرار يخطون خطوات جادة وخطيرة بل وجريئة على مرأى من العالم كله.