12-عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ثلاثة في ضمان الله عز وجل: رجل خرج إلى مسجد من مساجد الله عز وجل، ورجل خرج غازياً في سبيل الله تعالى، ورجل خرج حاجاً ) ) ( [25] ) .
13-عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كلمات أسأل عنهن، قال: (( اجلس ) ). وذكر الحديث. وفيه قال صلى الله عليه وسلم عن الحاج: (( فإن له حين يخرج من بيته، أن راحلته لا تخطو خطوة إلا كتب له بها حسنة، أو حطت عنه بها خطيئة، فإذا وقف بعرفة فإن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا، فيقول: انظروا إلى عبادي شعثاً غبراً، اشهدوا أني قد غفرت لهم ذنوبهم، وإن كان عدد قطر السماء ورمل عالج، وإذا رمى الجمار لا يدري أحد ما له حتى يوفاه يوم القيامة، وإذا حلق رأسه فله بكل شعرة سقطت من رأسه نور يوم القيامة، وإذا قضى آخر طوافه بالبيت خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) ) ( [26] ) .
14-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من خرج حاجاً فمات كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمراً فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازياً فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة ) ) ( [27] ) .
15-عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من يوم عرفة، وإنه ليدنوا ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ماذا أراد هؤلاء؟ ) ) ( [28] ) .
مسألة: هل التطوع بالحج أفضل أم الصدقة؟
قال ابن رجب الحنبلي:"قال أبو الشعثاء: نظرت في أعمال البر، فإذا الصلاة تجهد البدن دون المال، والصيام كذلك، والحج يجهدهما فرأيته أفضل."
وروى عبد الرزاق بإسناده عن أبي موسى الأشعري: أن الحاج يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال له رجل: يا أبا موسى، إني كنت أعالج الحج، وقد كبرت وضعفت، فهل من شيء يعدل الحج؟ فقال له: هل تستطيع أن تعتق سبعين رقبة مؤمنة من ولد إسماعيل؟! فأما الحل والرحيل فلا أجد له عدلاً أو قال: مثلا.
وبإسناده عن طاوس أنه سئل: هل الحج بعد الفريضة أفضل أم الصدقة؟ قال: فأين الحل والرحيل، والسهر والنصب، والطواف بالبيت، والصلاة عنده، والوقوف بعرفة وجمع، ورمي الجمار؟! كأنه يقول: الحج أفضل"."
قال ابن رجب الحنبلي:"قد اختلف العلماء في تفضيل الحج تطوعاً أو الصدقة:"
فمنهم من رجّح الحج كما قاله طاوس وأبو الشعثاء وقاله الحسن أيضاً.
ومنهم من رجّح الصدقة وهو قول النخعي.
ومنهم من قال: إن كان ثَمَّ رحمٌ محتاجة أو زمنُ مجاعةٍ فالصدقة أفضل، وإلا فالحج أفضل وهو نص أحمد، وروي عن الحسن معناه، وأن صلة الرحم والتنفيس عن المكروب أفضل من التطوع بالحج" ( [29] ) ."
( [1] ) أخرجه البخاري في: الحج، باب: فضل الحج المبرور (1519) .
( [2] ) شرح مسلم (9/126-127) .
( [3] ) فتح الباري (3/487) .
( [4] ) أخرجه البخاري في: الحج، باب: فضل الحج المبرور (1520) .
( [5] ) انظر: فتح الباري لابن حجر (3/487) .
( [6] ) فتح الباري (3/487) .
( [7] ) أخرجه البخاري في: الحج، باب: فضل الحج المبرور (1521) واللفظ له، ومسلم في الحج، باب: في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (1350) .
( [8] ) شرح مسلم (9/127) ، وانظر: فتح الباري (3/382) .
( [9] ) انظر: فتح الباري لابن حجر (3/488) .
( [10] ) انظر: فتح الباري لابن حجر (3/488) .
( [11] ) انظر مجلة التوعية الإسلامية في الحج. (ص16) العدد (208) ، ذو الحجة (1414هـ) .
( [12] ) أخرجه البخاري في: العمرة، باب: وجوب العمرة وفضلها (1773) ، ومسلم في: الحج، باب: في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (1349) .
( [13] ) شرح مسلم (9/126-127) .
( [14] ) انظر: مجلة التوعية الإسلامية في الحج (ص12) . العدد (208) ، ذو الحجة (1414هـ) .
( [15] ) أخرجه أحمد (1/25) ، والترمذي في: الحج، باب: ما جاء في ثواب الحج والعمرة (810) ، والنسائي في: الحج، باب: فضل المتابعة بين الحج والعمرة (2631) قال الترمذي:"حسن صحيح"، وصححه ابن خزيمة (2512) ، وابن حبان (3693) .
( [16] ) شرح المشكاة (5/227) .
( [17] ) تحفة الأحوذي (3/454) .
( [18] ) أخرجه أحمد (4/342) ، والطبراني في الكبير (20/344) . قال المنذري في الترغيب (2/110) :"ورواة أحمد إلى ماعز رواة الصحيح"، وقال الهيثمي في المجمع (3/207) :"ورجال أحمد رجال الصحيح". وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1103) .
( [19] ) أخرجه مسلم في: الإيمان، باب: كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة (121) .
( [20] ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (5/807) ، والطبراني في الكبير (3/135) والأوسط (4/309) ، قال المنذري في الترغيب (2/108) :"ورواته ثقات"، وكذا قال الهيثمي في المجمع (3/206) . وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1098) .