ولا يجوز أن يقول مسلم أننا نبدأ بالجهاد الثقافي أولاً .. إن المطلوب هو جهاد العدو الذي يجب أن نبدأ به لأنه هو الذي يفجر القضية. وإذا تخلينا عن الجهاد فلن نبني حضارة ونتقدم كما يروج البعض وإنما سنصاب بالجوع والذل والتخلف الحضاري .. وهذا هو نص حديث رسول الله الذي يقول: [ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا] .
وهناك نقطة هامة يجب أن نحددها في موضوع الجهاد وهي ضرورة أن نحدد أعداءنا بدقة .. وعدونا الآن واضح ولا خلاف عليه وهو 'إسرائيل'، ولا يجب أن يضرب بعضنا بعضًا وأن نختار عدونا من بين صفوفنا كما تفعل بعض الجماعات حينما يقتلون أهلنا وذوينا.
إن أعداء الإسلام يرمون المسلمين بالجهل والهذيان حينما يقول المسلمون إن الملائكة تحارب معهم .. لكننا نقول إن هذه حقيقة قرآنية مؤكدة بصرف النظر عن كلام أعداء الإسلام. وهي دعوة للمواجهة والشجاعة وليست دعوة للخرافة والقعود .. فالمسلم حينما يؤمن ويتيقن أن هناك مددًا سيأتيه لن ترهبه قوة العدو ولن يحسب لها حسابًا.. إلا أن علينا أن نؤكد أن هذا المدد لا يتنزل على المؤمنين إلا بشرطين:الشرط الأول هو الإيمان، والشرط الثاني هو استنفاذ كل الجهد المادي والإعداد للمعركة.
وإذا لم يحدث ذلك فلن يأتي المدد .. وبالتالي فقضية مدد الله للمؤمنين دعوة للمواجهة والشجاعة والتعبئة وليس العكس.