فهرس الكتاب

الصفحة 4712 من 9994

هناك كتب متخصصة في خطب الجمعة تسمى أحيانا الخطبة المنبرية وبعض الخطباء يستهوون الرجوع اليها وعدم تحضير شيء، فيكون نسخة عن غيره. ويصدم البعض أن هذه الكتب مقروءة من أحد المصلين أو أكثر مما يجعل الخطبة غير ابداعية. لتكن الخطبة طازجة وصناعة محلية ابداعية وليست مستوردة، ولا مانع من الإفادة من بعض الأفكار أو النقول، أو الروايات، ثم التصرّف بها وإعادة صياغة ما قبلها أو بعدها واستنباط ما يلزم من فوائد منها.

23-انتظار المديح

اعتاد بعض الخطباء أن يسألوا الحضور عن خطبتهم منتظرين جملة مديح، ولا يمكن أن يكون الجواب إلا سلباً أو إيجاباً، فإذا انتقدهم البعض والمجتمع لا يخلو من ناقدين أو مجرّحين استاء ورأى ذلك انقاصاً من قدره، ثم يتصرف بعد ذلك بسلبية كما لو امتنع عن الخطابة أو ردّ على الناقدين في خطبة قادمة، ولهذا من الأثر مالا يخفى.

وقد يجامل البعض فيمدحون على غير قناعة ويرون في أنفسهم مرجعاً كأنما هم فوق مستوى الخطيب، وهذا غير محمود.

وإذا ذكر البعض الحسنات الحقيقية انتعش الخطيب وشكر أو هز رأسه وسكت. ويطرح هنا سؤال: هل لذلك أثر على الإخلاص أو عدمه. هل كان المقصود إرضاء الناس؟ أم ماذا؟

أما إذا كان الهدف التقييم فلينتظره الخطيب دون أن يسعى إليه مع أنه إن كان من أهل الخطابة وعلى قدرها فهو أقدر الناس على تقييم نفسه وخطبته ومعرفة ثغراتها وحسناتها.

والله الموفق وهو الهادي الى سواء السبيل

وختاما:

فهذه كلمات يسيرة خلاصة تجربة بعضها يستحق الإضافة والبيان والاستدلال والتمثيل، إلا أن المقصود محاضرة في وقت يسير، وليس عندي شك أن بعض الحاضرين المستمعين أو القارئين لاحقاً له عليها ملحوظات أو إضافات، فهذا جهد المقل إن وافق الصواب، فبفضل الله تعالى وحده وله الحمد وإن جانب الصواب فإني أستغفر الله وأتوب إليه هو حسبي ونعم الوكيل.

وحسبي والله يشهد أني أردت أن أنصح وأرجو أن أكون مأجوراً بذلك، وعسى أن ينتفع ببعض السطور بعض المعنيين وأصحاب الشأن وفي ذلك خير أرجو بره

ولله الحمد على كل حال إنه نعم المولى ونعم النصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت