فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن صلاحية التمسك بهذين الدليلين ليس مقصوراً على عصر دون عصر، أو جيل دون جيل، بل هما صالحان لكل زمان ومكان. لهذا نحن نرى كثيراً من المسلمين اليوم وبسبب تفريطهم في اتباع الكتاب والسنة، يعانون من الهزائم والتخلف والإحباط. فهم لا يخرجون من فشل إلا دخلوا في فشل آخر وسيستمرون في فشلهم هذا حتى يعودوا إلى الله عودة صادقة حقيقية ويعملوا بالكتاب والسنة كما أمر الله.
وبعد أن انتهى من الخطبة العظيمة نادى في الناس قائلاً: (( إنكم ستسألون عني فما أنتم قائلون؟ ) )فارتفعت الأصوات من حوله تصرخ وتقول: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فرفع نظره إلى السماء وأشار بسبابته إلى السماء ثم إلى الناس قائلاً: (( اللهم أشهد، اللهم أشهد، اللهم أشهد ) ) [4] .
ونحن نقول اليوم نشهدك يا الله بأن رسولك ونبيك محمد قد بلغ وأدى ونصح، فجزاه الله خير ما يجزي نبياً عن أمته.
وإذا كان قد قضى حياته بطلاً مجاهداً صابراً مرابطاً، وترك بعده أصحابه الأبطال والذين قدموا أرواحهم وأموالهم رخيصة في سبيل الله وفي سبيل نصرة هذا الدين، وفي سبيل أن يصل إلينا نقياً صافياً. فما الذي فعلناه نحن؟ هل عرفنا قيمة ديننا؟ هل عملنا له؟ هل دعونا لله؟ ماذا قدمنا في سبيله؟ هل جاهدنا بأموالنا وأنفسنا؟ هل. . وهل؟
أسئلة كثيرة تدور في عقولنا، ولكن لا نملك إجابة عليها، بسبب تقاعسنا وكسلنا عن نصرة ديننا. فهل يدفعنا ما سمعناه سابقاً على أن نغير من أحوالنا إلى ما يحبه الله ويرضاه، نرجو ذلك ونتمناه، وفقنا الله جميعاً لما يحبه ويرضاه. نسأل الله أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين جميعاً وأن يوقظنا من سكرة الدنيا ونشوة الشهوات والأهواء، وأن يتغمدنا بلطفه وجوده ورحمته إنه على كل شيء قدير.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً.
[1] صحيح، أخرجه الترمذي: كتاب الديات - باب ما جاء في تشديد قتل المؤمن، حديث (1395) ، والنسائي: كتاب تحريم الدم - باب تعظيم الدم (3987) ، وابن ماجه: كتاب الريان - باب التغليظ في قتل مسلم ظلماً (2619) ، قال البوصيري في الزوائد: إسناد صحيح، رجاله ثقات (3/122) ، وحسن المنذري إسناد ابن ماجه، الترغيب (3/201) ، ورمز له السيوطي بالصحة، الجامع الصغير (7236) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4954) .
[2] صحيح، أخرجه البخاري: كتاب الإيمان - باب خوف المؤمن من حديث (48) ، ومسلم: كتاب الإيمان - باب بيان قول النبي: (( سباب المسلم .. ) )حديث (64) .
[3] أخرجه المروزي في السنة (68) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ويشهد له حديث جابر عند مسلم في: الحج، باب: حجة النبي (1218) .
[4] صحيح، أخرجه مسلم في الحج، باب: حجة النبي (1218) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، بنحوه.