فهرس الكتاب

الصفحة 5039 من 9994

ورقيق المشاعر ؛ من يتأثر بالغ التأثر لقصيدة أو رواية أو قصة ؛ الأدب والدين فيها غريبان

ومرهف الوجدان ؛ من يتأثر من مشهد مسلسل فتدمع عيناه !

لكن كيف من هذا حاله لو استمع للقرآن الذي هو شفاء ورحمة هل تراه يخشع قلبه وتذرف عيناه ؟!

كلا ... لأن القرآن حق ولا تتأثر به إلا القلوب الحية المتعلقة بالله ، أما القلوب المتعلقة بالباطل فقد ماتت وفقدت الإحساس - وما لجرح بميت إيلام -

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت". وذكر الله يكون باللسان والجوارح والقلب ، فاحكم على نفسك بالحياة أو الممات .

لقد تأثرت الجامدات ولم تتأثر وأنت صاحب الإحساس !

قلي .... أين أنت من الحجر الذي يهبط من خشية الله ؟!

وأنت تعصي الله ولا تخشاه . حجر يتأثر وأنت لا تتأثر ؟! فأي إحساس تدعي ؟!

أين أنت من الجبل الأصم الذي لو أنزل عليه القرآن لتصدع ؟1

أين أنت من الأشجار والأحجار والدواب وكل من الكون يسبح بحمد الله

( وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) .

أترضى بأن تكون الدواب والأحجار خير منك وأنت صاحب الإحساس ؟!

بل إن الأمر أشد من ذلك !

ألا تعلم أن الحجر والشجر والدواب يستريح من موت الفاجر ؟

وأنت تأنس بالفسقة والفجار وربما أحببت بعضهم و"يحشر المرء مع من أحب"

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم .

وإعجابك بهم حقيقة هو إعجاب بالمعاصي والسفور والاختلاط وألوان المعاصي التي يقدمونها

أم أنك لا تعلم حرمة ما يقدمون ؟!

ألست تعلم أن الغناء محرم بالكتاب والسنة ؟!

وأنه يورث النفاق وهو رقية الزنى والحجاب الكثيف عن الرحمن ؟!

ألست تعلم أن الأذن تزني وزناها السمع ؟!

ألست تعلم وأنت تقلب عينيك في النساء من خلال الشاشات أن العين تزني وزناها النظر ؟!

وهم يتفننون في اختيار الفتيات الجميلات خبثاً لتسويق عفنهم .

أين عاطفتك التي تزعم والأمة تنهش والعدو يجتاحنا صباح مساء

يقتل وييتم ويرمل ويهدم وينتهك الأعراض

إن لم تتحرك اليوم فيك الأحاسيس فقل لي يربك متى تتحرك ؟!

ألا يشدك في بلادنا المكلومة ..

منظر الدماء وصرخات الرضع ؟!

وأنات الثكالى ودموع في خدود مسنة ؟!

ألا تصفعك الحقائق يا من تعيش الخيالات ؟!

كبف تدعي الإحساس وأنت غريب عن موطنه ؟!

ألم يتبين لك زيف تلك المشاعر التي تكونت لديك من تراكم ذلك العفن ؟!

فوالله إن هذه المشاعر الباردة لمشاعر الكسلان الذي أخلد إلى توافه الأمور فأخذ يصطنع التبريرات لقبيح ما يصنع .

وقبل أن أتركك تراجع نفسك أذكرك بأن المداومة على المعاصي تفقد القلب نور التمييز فلا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً كما جاء في الحديث الصحيح .

وقد قال الله تعالى: (( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) )أي غطى على قلوبهم وحجبها ما كانوا يكسبون من الآثام .

فأزل عن قلبك هذا الران وعن عينيك هذه الغشاوة وانظر بمنظار المنهج القويم ؛ لترى مدى بعدك عن الحق ، وتعلقك بالسراب ، وانشغالك عما خلقت له .

أسأل الله أن تجد كلماتي المتواضعة طريقها إلى قلبك . والله يرعاكم ؛؛؛؛

أخوكم في الله

مشرف موقع طريق الدعوة

ماذا يعجبك في الأغاني ؟! دعوة للمصارحة

نعم إخوتي ما أحوجنا إلى المصارحة ؛ فما أكثر ما تمضي بنا أيام هذه الدنيا الفانية دون مصارحة أو عتاب !

ألا ينبغي لنا من وقفة ولو لدقائق معدودة من مئات الدقائق المهدرة

نقتطعها لنتصارح بلطيف الخطاب وجميل العتاب ؟!

فهل تستكثرون على أخيكم الناصح لكم المشفق عليكم

هذه الدقائق المعدودة ؟!

أخي .. أختي أناديكم ، بل أناشدكم لما أرجوه من خير لكم

أن لا تقولوا: لن نستفيد ولو كررت النصح وأكثرت الموعظة .

ولكن بثبات الواثق قولوا: نعم سننصت لداعي الحق ، فالعاقل من أحق الحق وقبله والجاهل من أغمض عينيه ورده ، والحق أبلج والباطل لجج .

حسناً فلنبدأ ....

أخي - أختي ... ألا تلاحظون يا من تستمعون للغناء أنه: قد يصغي أحدكم لساعات لمجموعة من الأغاني ، وقد يهتز جسده كله وتتفاعل نفسيته مع تلك الأغاني ، ولكنه في الوقت نفسه يصعب عليه للغاية أن يجلس نصف أو ربع ساعة مع كتاب الله عز وجل !

مع أنه شفاء لما في الصدور ، وهدى ورحمة ، وهو كلام الله العلي الأعلى والغناء كلام بشر ضعفاء قاصرون ! ولا سبيل لمقارنة البتة .

هل سألتم أنفسكم: لماذا تحلو الأغاني في عين أحدكم ، ويستمتع بها بينما يصعب عليه جلوسه في تدبر مع القرآن ..؟

لأن الله قال:"وزين لهم الشيطان أعمالهم"

هذه الحقيقة وهذا بارك الله فيكم ما دعوتكم للمصارحة من أجله .

أحبابي مصيبة أن نخدع أنفسنا . مصيبة عظمى ، والمصيبة الأعظم إقناعها بأن هذا الخداع ميزة ومجد وفضيلة !

فأين نذهب بأنفسنا ؟! ولمصلحة من نخدعها ونغشها ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت