فهرس الكتاب

الصفحة 5038 من 9994

أهذا هو الحب ؟!

زرعه الغرب وأثمر حنظلاً ... بل هو أمر

ثم غرسوه في بلاد المسلمين وسنبل الشر شر

وتعاهدوه المفسدون وجناه الجيل بعد الجيل .

فمتى نقتلعه من جذوره ؟

نجحوا في إفهام الكثير منا على أنه البراءة والعطاء وسر النجاح !

صوروه في الكم الهائل من الأغاني والمسلسلات والقصص والأفلام والأشعار والروايات

ولأن أسلحة الإيمان لدينا ضعيفة لا تقاوم جيوش الباطل لديهم ، ولحب الهزيمة في نفوسنا وضعف العزيمة تمكن الداء وعز الدواء .

هل تعرفون ماذا أقصد ؟!

أقصد الحب الذي يسري في أوساط شبابنا وفتياتنا إلا ما رحم ربي ، و الحب كغيره من المفاهيم التي انتكست موازينها عند البعض لأن المنكر أصبح معروفاً والمعروف منكراً وهذه من علامات الساعة التي نعيشها فإلى الله المشتكى .

والله ما عرفوه ، والله هم أجهل الناس به ، وكما قيل: الإنسان عدو ما جهل .

مخلفات الغرب المظلم حب ؟! أي حب يا عقلاء هذا الذي يبدأ بغضب الله وينمو في الظلام ويسقى بعصيان الله ؟!

أليس معظم كلام الحب في هذا الزمان يوحي بل يصرح بعلاقات محرمة بين الجنسين ، ولوم على الهجر وبكاء على غياب المحبوب ، وشوق رؤية وتمني خلوة ،

و الأمر في نهايته دعوة للرذيلة ومعصية الله . والمضحك المخزي أحياناً فيه مناشدة بالله للوصال المحرم ، ناهيك عن عبارات الشرك والاعتراض والجرأة على مخالفة الدين .

والمتأمل يعي ذلك حقاً والمتعامي في غيه يمضي !!!

هذه شهوة وليست حباً هذه رذيلة وانحطاط وخسة ، فتفطن إلى أين تذهب بنفسك

أما علموا هؤلاء الناعقين والناعقات أن كل محبة محرمة وباطلة يوم القيامة تسقط وتتحول إلى عداوة ؟!

ألم يقرؤوا قول الحق تبارك وتعالى (( الْأَخِلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِين ) )ولاحظ تعبير القرآن لم يقل الأحباب بل الإخلاء فهذا أبلغ وأعظم فالخلة هي المحبة التي تخللت القلوب ، ورغم تلك العلاقة القوية في الدنيا التي كانت تربطهم إلا أنهم أصبحوا أعداءً لأنها محبة بنيت على باطل والباطل نتيجته مثله والجزاء من جنس العمل وما ربك بظلام للعبيد .

الحب شعور يدفعك على عمل كل ما يقرب إلى الله ، الحب عبادة قلبية ، امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه في علاقتك مع الخالق والمخلوق .

حب يسمو بالنفوس وليس حب الشهوة والمعصية .

حب سماوي يشمخ بالنفوس وليس دنئ أرضي يذلها ويجلب لها الهوان .

حب ينشد: حب لأخيك ما تحب لنفسك

قطافه وينعه: المتحابون يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلى ظله .

المحبون قدموا مهجهم قدموا دماءهم ودموعهم وأعمارهم نصرة وعزة لهذا الدين وتنافساً للجنان والنعيم المقيم . قال تعالى (( والذين آمنوا أشد حباً لله ) ).

إخواننا في القدس يقتلون وفي أفغانستان يموتون برداً وجوعاً و الشيشان تصرخ وكشمير تبكي والعراق تنوح ، وهذا يتبجح ويقول مجروح من الحب وما به داء إلا الغفلة عن الله وأعظم بها من داء عافانا الله وإياكم ، وذاك السفيه يردد هجرني حبيبي ، وذلك بوقاحة يقول لوعة الحب وحرارة الشوق . (( قل نار جهنم أشد حراً لو كانوا يفقهون ) )التوبة .

أيها الحبيب: قد هيئوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

وتبقى الحقيقة هي الحقيقة وإن أوهمنا أنفسنا بغيرها ، وإن استطلفنا الكذب وحياة الخداع فإن ذلك لا يغني من الحق شيئاً ، ولا يغير حقيقة الأشياء تغير مسمياتها !

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أخوكم في الله

مشرف موقع طريق الدعوة

الفن والشعر والغناء والإحساس المزيف

ثم ماذا وراء ما يبث وراء الشاشات ويذاع على مدار كل هذه السنوات ؟!

ماذا خلفت لنا تلك لمسلسلات والأفلام والبرامج ؟!

ما ذا بعد جمود الوعي وتزييف الإحساس ؟!

ما ذا عن العاطفة ؟! كيف صوروها ؟! وما ذا عن الحب كيف مثلوه لنا ؟!

إن الانحراف في متابعة ما يبث في وسائل الإعلام المشاهد والمسموع والمقروء ؛ وتراكم ذلك عبر الوقت كون تصوراً خاطئاً للعاطفة ومفهوماً مزيفاً للحب الذي يعيش أوهامه البعض .

وذلك من خلال المسلسلاتِ المنحلة ِ، والأغاني الماجنة ، والمجلات الفاتنة والقصص الجوفاء ذات البطولات المشوهة والمغامرات السخيفة ، والروايات الهدامة ، والشعرِ والأدبِ الخاليين من الأدب ؛ الذي يعرف بشعر الحب ، وشعر الغزل ، والشعر الغنائي .... وما إلى ذلك ؛ الذي ما هو إلا تصوير للرذيلة وتهوين لما يستقبحه الشرع وتمجه الفطر السوية ؛ من النظرة الحرام ووصف المفاتن واللقاء المحرم والعلاقة المحرمة

فتنشأ عن ذلك عاطفة وأحاسيس تحاكي ذلك الغثاء ، وتصبح العفة والحياء سلوكاً متخلفاً شاذاً ! .

وبالطبع خَلَفَ هذا التراكم استجابات وردود أفعال مستوحاة من نفس الحمأة التي عاش فيها ذلك المتلقي وتأثر بالأجواء الموبوءة في محيطها القذر .

متدفق الإحساس اليوم ؛ من يستمع لأغنية بل ينصت لها ويخشع ويعيشها بكل ذراته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت