فهرس الكتاب

الصفحة 5037 من 9994

* ويقول الله سبحانه وتعالى (( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ،فيه [رجال] يحبون أن يتطهرون ، والله يحب المتطهرين ) )أي يتطهرون بالوضوء والغسل ، ويحرصون عليه عند عروض موجبه ، والله يحب الذين يتطهرون من الحدث ومن الذنب ، فالرجال يرغبون عن كل ما يدنسهم ظاهراً وباطناً فكانوا أهلاً ليكونوا رجالاً عن حق .

* و قال الله تعالى (( وجاء من أقصى المدينة [رجل] يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين ) )

الله أكبر .. رجال يحرصون على دعوة الناس إلى إتباع طريق الأنبياء وإنقاذهم من الشرك والوقوع في المعاصي ، إلى التوحيد وطاعة الله . فلما سمت مقاصدهم ، وعلت هممهم استحقوا أن يتصفوا بالرجولة .

* وقال الله تعالى (( وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) )

إنه مؤمن في زمن الطاغية فرعون ويجهر بالحق !

ياله من رجل ، نعم ؛ فمن علامات الرجولة الثبات على المبدأ الحق فلا نكوص ولا تذبذب ولا زعزعة بل شموخ وثبات .

ولو قسنا ( رجولة اليوم ) بمقياس الرجولة الحقيقي ، لما رأينا ما ننشده إلا من رحم الله ، مياعة وتكسر وتشبه بالنسوة ، و بالكفرة ، أحلام سافلة وهموم تافهة ، النهار في تضييع الواجبات والليل في فعل المنكرات ، والله المستعان .

وأخيراً ... فالرجولة ليست ثوباً يستعار ، وليس كل من ادعاها صدق .

أسأل الله أن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .

وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين .

أخوكم في الله

مشرف موقع طريق الدعوة

تعزية حارة وعاجلة لمن ....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعزية إلى من يصوم !

تعزية إلى من يتصدق !

تعزية إلى من يساعد محتاجاً !

تعزية إلى من يحسن إلى الجار !

تعزية إلى من ينفق على أهله وذويه ويقوم على خدمتهم !

تعزية إلى من يوقر كبيراً و يرحم مسكيناً !

تعزية إلى كل من يصنع معروفاً أو يعين على نوائب الخير وهو مضيع للصلوات

أقدم له تعزية حارة وأعلم أنها لن تجبر مصابه فله العذر مني تلو العذر فالموقف عسير والخطب أدهى والمصاب عظيم .

فأقول يا من حالك كذلك فاعلم هديت ووفقت أن هذه الأعمال لن تنفعك وأنت تارك للصلاة ومضيعاً لها .

فإن قلت لي: وما مصيرها ؟

قلت لك: إن نفعها قاصر على الحياة الدنيا فتجزى بها لأن الله ليس بظلام للعبيد لكن في الدنيا فقط .

فإن قلت وماذا عن مصيرها في الآخرة ؟

قلت لك: هاهو القرآن يجيبك:

قال الله تعالى (( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً ) )

وهذا الحديث يجيبك أيضاً (( وَأَمَّا الْكَافِرُ ، فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ للَّهِ تعالى ، في الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلى الآخِرَة لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا ) ). فهل أدركت أن المصاب عظيم ؟

فإن قلت: الآية والحديث السابقين إنما هما في شأن الكافر !

قلت لك: صحيح ، وهذا عين المراد ، فتارك الصلاة كافر مارق من الملة ، وأذكر لك طرفاً من ذلك ، قال الله تعالى (( ما سللكم في سقر ؟ قالوا لم نك من المصلين ... ) )

وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( العهد الذي بنينا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ).

قال عبد الله بن شقيق رحمه الله وهو أحد التابعين (( ما كان أصحاب رسول الله يرون شيء تركه كفر إلا الصلاة ) )قال بعض أهل العلم هذا إجماع من الصحابة على كفر تارك الصلاة .

والصحابة أعلم الناس بمقتضى ومدلولات القرآن وكلام النبي صلى الله عليه وسلم من غيرهم .

وقد قال عمر رضي الله عنه (( لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ) )لاحظ أي لا نصيب .

والأدلة كثيرة مستفيضة ويكفي ما ذكر إشارة .

فإذا علمنا أن تارك الصلاة كافر ، فإن الكافر لا تنفعه أعماله الحسنة لأنه فاقد أهم شرط قبول العمل وهو الإسلام ، فقد قال الله تعالى (( وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ ) )

وليس الحل أن تُجهز على الدنيا وتفسدها بل العلاج إصلاح ما فسد منها والرجوع إلى الله والإنابة إليه ليُكفر عنك ما مضى ولتصلح ما بقي من العمر وكن عاقلاً ممتثلاً شرع الله تفلح

في الدنيا والآخرة .

وكن متمثلاً قول الله تعالى (( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ ) )

وفقني الله وإياك سبل الرشاد .

أخوكم في الله

مشرف موقع طريق الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت