ثم هل تعلم أن الذنوب تورث التثاقل عن العبادة وكراهيتها وحب المعصية وإدمانها ونسيان الآخرة ، لأن المعاصي تجر إلى معاصي بعكس الطاعات .. وهل تعلم أن سيئة واحدة يوم القيامة قد ترجح بالميزان ويدخل صاحبها النار والعياذ بالله . فما بالي أراك من الذنوب تستكثر .
ثم كم من الساعات والأوقات صرفوها أولائك في موضوعك الداعي للمحرم ، وهل تعلم أن المرء يوم القيامة سيحاسب على عمره فيما أفناه ، فما بالي أراك تفني عمرك وأعمار فوق عمرك من الذين تشاركهم آثامهم .
وكم من الأموال ستصرف وقت التصفح والمشاهدة والاستماع ، أم أن كهرباء الجهاز والاتصال الهاتفي لا تستهلك مالاً ؟! أما علمت أن المرء في يوم القيامة سيحاسب عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه و لقد كنت سبباً في إضاعة أموالك وأموال هؤلاء فيما حرم الله أيسرك أن تلقى الله بهذه السيئات العظام .
فالأمر جد خطير ، وأنت لم تبال في كتابته أو نقله !!!
إذا لم تستطع على فعل الخيرات وإرشاد الناس إليه فلا تظلم نفسك وتتعدى على غيرك ... ثم كيف تتجرأ على إعلانها وحث الناس عليها ولا ترى بذلك بأساً ؟!
قال ابن القيم رحمه الله في كتاب الجواب الكافي 1/37"حتى يفتخر أحدهم بالمعصية ويحدث بها من لم يعلم أنه عملها فيقول يا فلان عملت كذا وكذا وهذا الضرب من الناس لا يعافون وتسد عليهم طريق التوبة وتغلق عنهم أبوابها في الغالب كما قال النبي"كل أمتي معافى إلا المجاهرين"."
وقفة للمتأمل:
قال تعالى في الحديث القدسي"يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه"رواه مسلم 2577
وقفة قبل الندم:
هل تحدث نفسك بعد ذلك بسلوك نفس الطريق وأنت تعلم ما منتهاه وما ذا سيجر عليك من وبال لا يعلم مدى ذلك إلا الله ..
أم أنك ستستغفر الله وتقلع وتعلنها توبة إلى الله .. ،،، وفقنا الله وإياكم طريقه القويم .
وأعذروني فما نحن إلا إخوة والتناصح بيننا واجب .
أخوكم في الله
مشرف موقع طريق الدعوة
مزالق خطرة في الكتابة في المنتديات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى كل كاتب قبل أن يخط حرفاً واحداً .... وإلى كل زائر مرتاد للشبكة العنكبوتية قبل أن يقرأ أو ينقل لا بد أن يكون على بصيرة تجاه ما يقرأ وينشر ...
هذه بعض النصائح أقدمها لي و إلى إخوتي في الله .... أسأل الله أن ينفع الجميع بما يكتب ويوفقنا لعمل ما يحب ويرضى وأن يجنبنا ما يكره ويأبى . (( وأرجو قراءة الموضوع لمنتهاه ) ).
1* وجوب تقوى الله ومراقبته ومن ذلك ما تخطه أناملك في كتابة جميع المشاركات .فأنت تكتب والملائكة تكتب فاكتب ما يسرك رؤيته يوم القيامة.
2* الكتابة وفق الضوابط الشرعية وعلى مقتضى الكتاب والسنة ومفهوم السلف الصالح ومن سار على طريقتهم بإحسان.
3* الحذر من كتابة أخبار الفتن والنزاعات التي حدثت في هذه الأمة فمعتقد الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة السكوت وعدم الخوض في ذلك.
4* الحذر من مزالق النيل من العلماء فهم ورثة الأنبياء وهم أخشى عباد الله بعد الأنبياء لله وأعلمهم به. والاعتقاد في ضلالهم أو مداهنتهم ثلم في عقيدة المعتقد ، والعلم بأن لحومهم مسمومة والغيبة فيهم أشد مما هي في سواهم، بل ومعرفة فضلهم بعد الله وبعد فضل النبي صلى الله عليه وسلم في هداية البشر ، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ، والذب عن أعراضهم أن يدنسها شئ والذود عنهم من الأقلام المغرضة .
5* عدم الخوض في ولاة الأمور بالكلام الصريح أو بالتلميح والرد على من يقوم بذلك إذ لاحق له في هذا التعدي. وغيبة ولاة الأمورالمسلمين كغيبة العلماء من عظائم الأمور ، والدعاء لهم ، ومحبتهم وطاعتهم في المعروف ..
وسأقف على أمر تكثر الكتابة حوله بل وينتشر على ألسن كثير من العامة .. ولعل الإنترنت أحد روافده ؛ ألا وهو الطعن والسب في ولاة الأمور ورميهم بأبشع الكلام وقبيح الصفات ، ووصل الأمر بإطلاق الكفر عليهم دون تخصيص ، وهذا والله ناتج عن الجهل الشنيع الذي نعاني ويلاته ، وهذه نقاط مختصرة حول هذا الأمر:
أ - وجوب السمع والطاعة لولاة المسلمين في المعروف .
ب - عدم الخروج عليهم مادام أنهم تحت مسمى الإسلام وإن ضربوك وأكلوا حقك ، جاءت بذلك النصوص فيا من ترضى بشرع الله وهدي نبيه فهذا هو شرع الله وهذا هدي نبيه فظلم وجور من الحاكم في ظل وجود سلطته أحسن من الفوضى والنزاع و كل يعبث ويخرب وينهب ويتسلط الناس ويقتل بعضهم بعضا ، فمفهوم الشرع أوسع وأرحب والله أعلم بما يصلح لنا"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"
ج- الغيبة محرمة ومن كبائر الذنوب وغيبة ولاة الأمور من أعظم الغيبة لأنهم ولاة أمور تنفيذين والعلماء ولاة أمور شرعيين .