فهرس الكتاب

الصفحة 5216 من 9994

ويدل على هذا حديث أبي هريرة قال: (صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إحدى صلاتي العشي، فصلى ركعتين ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمني على اليسرى، وشبَّك بين أصابعه، ووضع خده على ظهر كفه اليسرى، وخرجت السرعان - أي الذين يخرجون من المسجد بعد السلام مباشرة- من أبواب المسجد، فقالوا: قصرت الصلاة! وفي القوم أبوبكر وعمر فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل يقال له: ذو اليدين فقال: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة؟! فقال:(( لم أنسَ ولم تقصر ) )فقال: (( أكما يقول ذو اليدين؟! ) )فقالوا: نعم... فقام فصلى ما ترك ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه).متفق عليه, ففي هذا الحديث حصل نقص في الصلاة ثم أتم وسجد له سجدتان.

2.عند الزيادة في الصلاة: إذا زاد المصلي ركعة أو ركناً من أركان الصلاة أو واجباً آخر، فيها ناسياً، ثم اذكر آخر الصلاة سجد للسهو بعد السلام؛ لحديث ابن مسعود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى خمساً، فقيل له: أزيدَ في الصلاة؟ فقال: (( وما ذلك؟ ) )فقالوا: صليت خمساً، فسجد سجدتين بعد ما سلم) رواه الجماعة.

"والسلام قبل تمام الصلاة من الزيادة في الصلاة (1) فإذا سلم المصلي قبل تمام صلاته متعمداً بطلت صلاته ."

وإن كان ناسياً ولم يذكر إلا بعد زمن طويل أعاد الصلاة من جديد .وإن ذكر بعد زمن قليل كدقيقتين وثلاث فإنه يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم".5"

دليل ذلك: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر أو العصر فسلم من ركعتين فخرج السرعان من أبواب المسجد يقولون: قصرت الصلاة ، وقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى خشبة المسجد فاتكأ علها كأنه غضبان ، فقام رجل فقال يا رسول الله: أنسيت أم قصرت الصلاة ؟فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لم أنس ولم تقصر ، فقال رجل: بلى قد نسيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة: أحق ما يقول ؟ قالوا: نعم ، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ما بقي من صلاته ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم . متفق عليه .

3.عند نسيان التشهد الأول:

وفيه خلاف هل هو من السنن أم من الواجبات, وليس هذا موضع تفصيل ذلك, ولكن إذا نسيه المصلي واذكره قبل أن يستتم قائماً رجع فإنه يجلس ويتشهد ثم يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم .

وإن ذكر بعد أن استتم قائماً سقط عنه التشهد فلا يرجع إليه فيكمل صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم .

وقد قيل بهذا التفصيل لئلا يزاد الصلاة، لأن السجود لجبر النقص فإذا لم يستتم المصلي قائماً ورجع، فالتهيؤ للقيام زيادة؛فلا يجمع بينها وبين السجود في الصلاة، وكان السجود بعد السلام، وإن استتم قائماً؛ أنقص التشهد فناسب أن يسجد قبل السلام.

أمام دليل ذلك فهو ما رواه البخاري وغيره عن عبد الله بن بحينة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس (يعني التشهد الأول ) فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم .

4.نسيان سنة من سنن الصلاة: لقوله صلى الله عليه وسلم:"لكل سهو سجدتان"، وهو حديث حسن، رواه أبو داود وأحمد وغيرهم6 ومحله قبل السلام لأنه الأصل

5.السجود عند الشك في الصلاة:

ولا يخلو الشك في الصلاة من حالتين:

الحال الأولى: أن يترجح عنده أحد الأمرين فيعمل بما ترجح عنده فيتم عليه صلاته ويسلم ، ثم يسجد للسهو ويسلم مرة أخرى.

مثال ذلك: شخص يصلي الظهر فشك في الركعة هل هي الثانية أو الثالثة لكن ترجح عنده أنها الثالثة فإنه يجعلها الثالثة فيأتي بعدها بركعة ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم .

دليل ذلك: ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين . هذا لفظ البخاري

الحال الثانية: أن لا يترجح عنده أحد الأمرين فيعمل باليقين وهو الأقل فيتم عليه صلاته ، ويسجد للسهو قبل أن يسلم ثم يسلم .

لحديث (( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلى ثلاثاً أم أربعاً، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم... ) )رواه مسلم وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت