-صلى الله عليه وسلم- كان يتتبع أفعال النبي -صلى الله عليه وسلم- فيفعلها حبًّا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-. الحب اتباع لا ابتداع. يقول: وبعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول لعمر: انطلق بنا إلى [أم أيمن] نزورها كما كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يزورها، قال: فلما انتهينا إليها ورأتنا بكت، فقال لها أبو بكر: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله -صلى الله عليه وسلم- قالت: ما أبكي ألا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسول الله، ولكن أبكي لأن الوحي انقطع من السماء بموته -صلى الله عليه وسلم- ثم انفجرت تبكي -رضي الله عنها- فهيجتهم على البكاء، فجعلا يبكيان معها إيه يا أم أيمن.
يا أم أيمن قد بكيتِ وإنَّنا *** نلهُو ونمجنُ دونَ معرفةَ الأدبِ
لم تبصري وضع الحديثِ ولا الكذبِ *** لم تبصري وضع المعازفِ والطربِ
لم تشهدي شرب الخَمور أو الزنا *** لم تلْحَظِي ما قدْ أتانا من عطَبِ
لم تلحظي بدعَ الضلالةَ والهوى *** لولا مماتُك قدْ رأيتِ بنا العَجَبِ
لم تعلمي فعل العدو وصحبِهم *** ها نحن نجْثُو لليهودِ على الرُّكَبِ
واحرَّ قلبي من تَمَزُّقِ جَمعِنا *** أضحتْ أمورُك أمتي مثلَ اللعب
تالله ما عَرفَ البكاءُ صراخَنا *** ومع التباكي لا وشائجَ أو نَسَبِ