وعندما دخل على عائشة ووجد في غرفتها صور غضب (صلى الله عليه وسلم) .
عندما جاء إسامة يشفع في المخزومية غضب (صلى الله عليه وسلم) وقال: يا إسامة أتشفع في حد من حدود الله.
وعندما قتل إسامة الرجل الكافر الذي قال في آخر حياته (لا إله إلا الله) ، فقال الرسول (صلى الله عليه وسلم) : أقتلته وقد قال لا إله إلا الله؟ ماذا تفعل بلا إله إلا الله يوم القيامة وغضب (صلى الله عليه وسلم) .
ولكن غضبه لم يخرجه عن الحد الشرعي، وحاشاه من ذلك، بل إن غضبه شرعيا (صلى الله عليه وسلم) .
إذا الغضب لله في ضوابطه الشرعية، وإذا لم يؤدي إلى مفسدة أعظم، وضبط بهذه الضوابط فهو مطلوب، والذي لا يغضب لله لا خير فيه.
وقد ذكر بعض الشعراء بعضا من ذلك:
إذا كنت محتاجا إلى الحلم إنني إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم ولي فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن شاء تقويمي فإني مقوم ومن شاء تعويجي فإني معوج
ونحن لا نسميه جهلا، ولكن الشاعر سماه جهلا.
إذا كنت بين الحلم والجهل ناشئا وخيرت أنى شئت فالحلم أفضل
ولكن إذا أنصفت من ليس منصف ولم يرضى منك الحلم فالجهل أمثل
والجهل هنا يقصد به الغضب.
ولا خير في حلم إذا لم يكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
فأقول إن الغضب في الله، والغضب لله ولمحارم الله وضبط بضوابطه الشرعية فهو مطلوبا شرعا.
وختاما:
أسال الله أن ينفعنا بما علمنا، وأن يجعلنا ممن يستمعون القوا فيتبعون أحسنه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تم بحمد الله وتوفيقه.
واحات الهداية