العبارات البليغة السهلة الجامعة التي ترسخ في ذاكرة المستمع.
التشبيه والاستعارة والقياس لنقل الأفكار الصعبة.
الإحصاءات والأرقام التي توصّل الأفكار وتعطي الحديث مصداقية.
توظيف المبنى للمعلوم والأفعال التوكيدية التي تخاطب العواطف والعقول معاً.
عبارات مفعمة بالحيوية واستنتاجات راسخة تجذب الأذهان وتشد انتباه المستمعين.
سرد الأمثال وسوق الأشعار وإيراد الحكَم.
في المقابل، هناك عبارات ينبغي تجنب استعمالها تماماً إلا إذا كان المتحدث يعنيها فعلاً. من هذه العبارات ما يلي:
«لست متأكداً لكنني أعتقد أن...»
«حسب علمي...»
«أعتقد أن...»
علينا «أن نعلم...»
«دائماً»
«أبداً»
«الجميع»
«لا أحد»
كما ينبغي اجتناب التعميم والتجريح والتعالي والسخرية والسطحية ومواجهة العاملين المهتمين وحدهم باللوم والتقصير أو الوقوف منهم موقف الآمر الناهي.
ثامناً: كيفية إعدادها: هناك طريقتان لإعدادها:
الأول: أن الخطيب أو الواعظ ينقدح في ذهنه مسألة وهو قادم إلى الصلاة، أو في المسجد أو يقع أمامه أمر من صياح ورفع لأصوات أو غير ذلك، فيجهز في قلبه كلمة وربما استحضر آيات معينة أو أحاديث وربما فتح المصحف بسرعة فراجع آية أو ضبطها.
الثاني: أن يكون قد طُلب منه كلمة أو خاطرة، كما يقع لتدريب المبتدئين أو يقع في رمضان أن يطلب القائمون على المسجد من خطيب أو واعظ أو مثقف أن يلقي كلمة في الترويحة بين الركعات بعد يوم أو يومين ويحدد له اليوم الذي سيلقي فيه الكلمة، فيستطيع في هذا الفترة أن يجهزها في نفسه فربما لم يراجع مصدراً إذا كان معتاداًَ على الكلام، وربما راجع وأعد، ولذلك في العادة تأتي الخاطرة أوالكلمة - في هذا الوقت- طويلة إلى حدٍ ما، وربما تحولت إلى درس أو شبه درس.
تاسعاً: أخطاء في إلقاء الخاطرة:
1.إطالة المقدمة: المقدمة تتناسب مع ما تقدم له، فمقدمة الكتاب الكبير غير مقدمة الكتاب الصغير، ومقدمة الكتاب غير مقدمة الرسالة، ومقدمة الدرس غير مقدمة الكلمة السريعة (الخاطرة) ، فيمكن أن نقول على سبيل التقريب أن المقدمة تكون عشر ما تقدم له، فإذا كانت نصفه أو ربعه فقد تجاوزت حدها، ولم تعد مقدمة يقول أحمد العدناني في"طرق الدعوة الإسلامية" (44) :"ومن الخصائص المطلوبة في الخطبة: 1-حسن الافتتاح: بأن تكون المقدمة مناسبة في الطول والقصر، لزمن الخطبة، فالمقدمة تعادل من 8:5% من زمن الخطبة؛ لأن الافتتاح يعني لفت انتباه السامعين في القصد من الخطبة، لأن بعض الخطباء يطيل في المقدمة فيضيع الغرض المطلوب بيانه". ونحن ننبه هنا إلى أنه ينبغي تسمية الأشياء بأسمائها، ومن الظواهر الشائعة وضع الأسماء على غير مسمياتها, فمثلاً: سمعت أحدهم يلقي خاطرة، فيأتي بخطبة الحاجة كلها كمقدمة لكلامه مع أن خطبة الحاجة تصلح أن تكون مجالاً لعدة خواطر فهذا الذي ألقله الأخ الفاضل هو درس وإن سماه خاطرة وإن ألقاه وهو واقف، ويكفي الإنسان في مقدمة الخاطرة أن يقول:"بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد...إلخ"ثم يأتي بالخاطرة، ويمكن أن يفتتح بآية تكون مدخلاً للخاطرة أو يفتتح بسؤال أو بمثل أو حكمة، أو بحديث يكون موضوعاً للخاطرة. وهذا ليس تقييداً بألفاظ معينة في مقدمة الخاطرة, ولكنه تقريب ومثال!
2.من الأخطاء الإطالة، فإن ذلك يؤدي إلى إملال الناس وبخاصة إذا كان الوقت مدعاة للاستعجال، كأن يقوم لإلقاء الخاطرة - بعد الجمعة مثلاً- فالمناسب أن يكون وقتها خفيفاً؛ لأن الناس قد استمعوا إلى خطبتين، وقد طال بقاؤهم في المسجد فلا يناسب وعظ بعد وعظ إلا إذا كان تنبيهاً سيفوت وقته كأن كان هناك خطأ أو مشكلة وقعت أثناء الجمعة لم ينبه عليها الخطيب فأراد أن يستدركها الخطيب، أو أحد المستمعين ولقد رأيت من يقوم لإلقاء خاطرة على الناس بعد الجمعة، فيطول كلامه إلى ثلث الساعة حتى يتململ الناس في أماكنهم.