فهرس الكتاب

الصفحة 5553 من 9994

اصطحاب بعض الغافلين إلى المقبرة في الدعوة و التأثير عليهم، قال الشيخ: ليس في ذلك مانع و ذلك حسن و جزاهم الله خيراً هؤلاء الذين يصطحبون بعض الغافلين لزيارة المقابر، قال: و هو من التعاون على البر و التقوى. ثم ينبغي أن ندرك يا إخوان حجم المأساة التي تعيشها الأمة، هناك أناس بالرغم من كل المصائب العظيمة ليس عندهم أي انفعال و لا تصرف، ليس عنده ردة فعل إطلاقاً لأنه لا يحس، إذا كان ما لجرحٍ بميت إيلام، فمهما وخزت فيه إذا كان ميت ماذا تنفع الوخزة إذا كان ليس هناك إحساس و لا شعور. و لمّا الإنسان يرى مثلاً هجوم أعداء الإسلام الآن على المسلمين، فهم ماذا يقولون؟ يقولون عن نبينا إرهابي، و القرآن كتاب إرهاب، و الإسلام دين إرهاب،....، الآن يقولون هذا علناً، و يصرّحون به في وسائلهم، فكل هذا الهجوم على الدين ما أنشأ عندنا غيرة مثلاً، تحركاً للدفاع عنه، هذا جيري في برنامج ستون دقيقة يصف الرسول محمد -صلى الله عليه و سلم- بأنه إرهابي، و قال: هذا كان رجلاً عنيفاً، رجل حرب،...إلخ، و باترو بارتسون هذا القائد اليميني المتطرف، (أصلاً كلهم متطرفين، و هل فيهم معتدل على الجادة أو على الوسط؟) إساءات بالغة في قناة فوكس في 18 سبتمبر الماضي يصف النبي -صلى الله عليه و سلم- بأنه مجرد متطرف ذو عيون متوحشة هكذا، و يقول عنه (يصفه) : سارق، قاطع طريق. فهذا لابد من قتله لأنه يسب نبينا -صلى الله عليه و سلم-. إذا رأى الإنسان المسلم أن الدين هكذا يُعمل به، ماذا يجب أن يتحرك في نفسه؟، أنت لو كنت غير قادر على عمل شيء، الله يثيبك على نيتك و على إحساسك هذا يا أخي، يعني الأحاسيس هذه عليها أجر، إذا نحن حزنّا لما أصاب المسلمين، و فرحنا إذا انتصر المسلمون، هذا الفرح و الحزن نُؤجر عليه، أما أننا نمكث هكذا بلا شيء، فما المعنى بأن نحيا فلا نُحيي بنا الدينا و ما المعنى بأن نجتر مجداً ماضياً حينا و حيناً نُطلق الآهات ترويحاً و تسكينا إذا كان يمكن أن نعمل لابد أن نعمل، و هناك مجال كبير للعمل للإسلام، الدعوة باب مفتوح، (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ? قُمْ فَأَنذِرْ ?) (المدثر 1-2) (وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ?) (الأحقاف 29) ، أين الإنذار؟! يعني ما يمكن أن نكلم أحد؟!، ما عندنا جيران، أصحاب، أصدقاء، أقارب، يحتاجون إلى الدعوة؟، ماذا بذلنا معهم؟، لكن أصحاب الهمم في الدعوة، قيل: صعدوا الناس إلى القمر، قالوا: و الله لو سكنوا في القمر و استطعنا أن نرسل إليهم دعاة لأرسلنا إليهم دعاة إلى القمر. قيل: برج بيزا هذا على وشك أن يسقط منذ متى في ميلان، قال: أتأسف، أنا مؤذن، أنا كان في نيتي إذا دخلنا تلك البلاد أن أؤذن فوق هذا البرج. هناك أناس مشاعرهم من الداخل مع الدين، يؤملون أن يفتحوا تلك البلاد و أن يرفعوا فيها ذكر الله عز و جل و ما ذلك على الله بعزيز، لكن المسألة تحتاج إلى عمل، و إذا سمع الإنسان التنصير ماذا يُنفَق عليه من ميزانيات ضخمة، لابد أن يكون في المقابل هناك انفعال لأن تعمل لهذا الدين، عام 99 فقط ميزانية التنصير 200 مليار دولار، و أشياء تحدث كثيرة من المؤتمرات و الجهود العظيمة، ثم المسألة الآن في هذا الخِضم من الهجمة الشرسة على الإسلام و بلاد الإسلام و أهل الإسلام، نرجع إلى تلك الأبيات التي قالها ذلك الرجل في الغافلين الذين تبلد إحساسهم يا غافلاً و له في الدهر موعظةٌ إن كنت في سِنةٍ فالدهر يقظانُ و ماشياً مرحاً يلهيه موطنه أبعدَ حمصٍ تغرُ المرءَ أوطانُ تلك المصيبةُ أنست ما تقدمها و ما لها مع طويل الدهر نسيانُ يا راكبين عتاقَ الخيل ضامرةً كأنها في مجالِ السَبْقِ عُقبانُ و حاملين سيوفَ الهندِ مرهفةً كأنها في ضلام الليلِ نيرانُ و راتعين وراءَ النهرِ في دعةٍ (فكر فيها هذه، و راتعين، شوف صاحب المصيبة يخاطب إخوانه المسلمين وراء الضفة الأخرى) و راتعين وراءَ النهرِ في دعةٍ لهم بأوطانهم عِزٌ و سلطانُ أعندكم نبأٌ من أمرِ أندلسٍ فقد سرى بحديث القوم ركبانُ كم يستغيث صناديد الرجالِ و هم أسرى و قتلى فلا يهتزُ إنسانُ ماذا التقاطعُ في الإسلامِ بينكم و أنتم يا عباد اللّه إخوانُ ألا نفوسٌ أبيّاتٌ لها هممٌ أما على الخيرِ أنصارٌ و أعوانُ يا من لنُصرةِ قومٍ قُسّموا فرقاً سطا عليهم بها كفرٌ و طغيانُ بالأمسِ كانوا ملوكاً في منازلهم و اليوم هم في قيود الكفرِ عُبدانُ فلو تراهم حيارى لا دليل لهم عليهم من ثيابِ الذلِ ألوانُ و لو رأيت بكاهم (المسلمون أبنائهم يباعون، بناتهم يباعون عبيد عند النصارى) و لو رأيت بكاهم عند بيعهم لهالك الأمرُ و استهوتكَ أحزانُ يا رُبَ طفلٍ و أمٍ حيلَ بينهم كما تُفرقُ أرواحٌ و أبدانُ و طفلةٌ مثل حُسن الشمسِ إذ طلعت كأنما هي ياقوتٌ و مرجانُ يقودها العِلجُ للمكروهِ مكرهةً و العينُ باكيةٌ و القلبُ حيرانُ لمثل هذا يذوبُ القلبُ من كَمَدٍ إن كان في القلبِ إسلامٌ و إيمانُ هل للجهادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت