فهرس الكتاب

الصفحة 5552 من 9994

قال: ذهب إلى دبي، و ماذا يعمل هناك؟ يطلب العلم! أيها الإخوة، الآن إعلانات ملونة و دورات علمية و حافلات تنقل، و عشاء و بوفيه بعد الدرس، و مسابقات و جوائز، و استراحة في الوسط، ثم حضور أحياناً قليل. كم حصّلوا من العلم الذي أخذوه؟ أحياناً يكون قليلاً. إذاً ينبغي أن نحيي الهمم في هذه المسألة، و أن يكون عندنا محاسبة للنفس (نحاسب أنفسنا) ، و انتباه، المحاسبة: تتذكر ماذا قمت من حق الله؟، ماذا قمت من حق الوالدين؟، و حق الناس؟، و الجيران و الأرحام؟، حاسب نفسك، كم آية حفظت؟، كم حديثاً قرأت؟، كم مسألة علمية جديدة (مثلاً اليوم) تعلمت؟، كم ركعة ركعت؟، هل قرأت وردك من القرآن؟، إسأل نفسك. ثم الانتباه، (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ?) (الأعراف 201) ، يعني الإنسان يقع في معاصي، فهو بشر يخطئ، لكن إذا وقع تذكر، هذا الفرق بين معصية المؤمن و معصية الفاسق الفاجر، أو الكافر، أولئك إذا عصوا ما تذكروا، المؤمن إذا عصى تذكر فرجع. و كذلك النعم التي عندنا يجب أن تكون بالنسبة لنا مستعملة في الطاعة، و ليس أن تطغينا و تجعلنا نتبلد الإحساس، الواحد عنده سيارة، و جوال، و أثاث، و بيت، و شاشات، طيب يا أخي تفكر في هذه النعمة، {نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس} يسر الفتى طول السلامة و البقا فكيف ترى طول السلامة يفعلُ يُرَد الفتى بعد اعتدالٍ و صحةٍ ينوء إذا رام القيام و يُحملُ فكر في الصحة، الآن أنت شباب، الآن اعتدال و صحة، غداً إذا أردت أن تقوم، إذا أردت أن ترفع رجلك درجة السلم، مجهود، و ربما تحتاج إلى حَمل، ما يستطيع يصعد الدرج، و الآن يقفزون كل ثلاث أربع درجات مع بعض، لكن (إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ?) (الإسراء 37) ، فكر. ثم نُكثر من ذكر الموت، الرسول عليه الصلاة و السلام قال: {أكثروا من ذكر هادم اللذات} ، يقول سعيد بن الجبير: لو فارق الموت قلبي خشيت أن يفسد علي قلبي (لا أستطيع أن أعيش من غير تذكر الموت) . لماذا قيل القيام للجنازة؟، النبي عليه الصلاة و السلام لماذا أمرهم أن يقوموا للجنازة، لماذا قال يعني {إذا رأيتم الجنازة فقوموا} ، قيل في بعض الطرق {إنما تقومون إعظاما للذي يقبض النفوس} ، و في رواية {إعظاما لله الذي يقبض الأرواح} ، و في رواية {إنما قمنا للملائكة} . قال الحافظ بن حجر: لا تنافي بين هذه التعليلات لأن القيام للفزع من الموت فيه تعظيم لأمر الله، و تعظيم للقائمين بأمر الله و هم الملائكة الذين يقبضون الأرواح (فملك الموت له أعوان) . سئل الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- عن من يرى الجنازة في المسجد إذا جيء بها هل يقوم؟ قال: ظاهر الحديث العموم، فهو إذاً مستحب و من تركه فلا حرج لأن القيام لها سنة، و النبي -صلى الله عليه و سلم- قام تارة و قعد أخرى فدل ذلك على عدم الوجوب. من الأشياء المهمة أيضاً أن تكون أسماعنا و أبصارنا مرتبطة بقلوبنا، و معنى ذلك على سبيل المثال {إذا سمعتم صياح الديكة (ممكن الإنسان يسمع صياح الديك و لا شيء) فسلوا الله تعالى من فضله فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا} . يعني أصحاب القلوب الحية إذا سمعوا أصوات مثل هذه البهائم، ليس القضية أنها لا تعني عندهم شيء، بل تعني عندهم شيئاً كثيراً و هناك أذكار لها، و أصلاً الأذكار تدور مع الإنسان، إذا الإنسان جُرح، مسته النار، ألم حرق، سقط، تعثر، ماذا يقول المسلم؟"بسم الله". لسعه شيء، أول شيء"بسم الله"قبل أن يقول آه، قبل أن يصرخ"بسم الله"، هذه صرخته أصلاً، و لذلك لمّا أُصيب طلحة في يده قال:"حس"كلمة تقولها العرب للألم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: {لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة} . عبد الله بن الزبير {أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان الذي (يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته) [الرعد:13] ثم يقول: إن هذا لوعيد شديد لأهل الأرض} (صححه في صحيح الأدب المفرد، موقوفاً عليه) ثم لابد أن يكون عندنا دعاء لله، حديث {إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم} . يعني الحديث يحثنا على هذا، و نحن نقول: اللهم جدد الإيمان في قلوبنا، اللهم جدد الإيمان في قلوبنا، اللهم جدد الإيمان في قلوبنا. الصحابة، معاذ يقول لصاحبه: {اجلس بنا نؤمن ساعة} ، قال النبي عليه الصلاة و السلام: {من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، (إذا إنسان قام في الليل و صلى بعشر آيات، أول شيء نفى عن نفسه الغفلة و تبلد الإحساس) و من قام بمائة آية كتب من القانتين، و من قام بألف آية كتب من المقنطرين (أي أصحاب الأجور العظيمة) } ثم زيارة المقابر لأنها تذكر بالآخرة، سئل الشيخ عبد العزيز -رحمه الله- عن حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت