قال ابن عبد البر: أما العيوب الأربعة المذكورة في هذا الحديث فمجمع عليها، لا أعلم خلافًا بين العلماء فيها، ومعلوم أن ما كان في معناها داخل فيها، إذا كانت العلة في ذلك قائمة، ألا ترى أن العوراء إذا لم تجز في الضحايا، فالعمياء أحرى ألا تجوز، وإذا لم تجز العرجاء، فالمقطوعة الرِّجْل أحرى ألا تجوز، وكذلك ما كان مثل ذلك كله».
[الاستذكار لابن عبد البر جـ51 ص421]
العيوب اليسيرة في الأضحية معفو عنها:
قال الخطابي عند شرحه لحديث «أربع لا تجوز في الأضاحي» في هذا الحديث دليل على أن العيب الخفيف في الضحايا معفو عنه، ألا تراه يقول: بينٌ عورها، بين مرضها، بينٌ ظلعها، فالقليل غيرُ بينٍ، فكان معفوًا عنه». [معالم السنن للخطابي جـ2 ص991]
الشاة الواحدة تجزئ عن الرجل وأهل بيته:
يجب أن نعلم أولا أن أهل بيت الرجل هم من تلزمه النفقة عليهم، قليلا كانوا أو كثيرًا، والأضحية بالشاة الواحدة تجزئ عنهم جميعًا.
[مجموع فتاوى ابن تيمية جـ32 ص461]
روى ابن ماجه عن عائشة وأبي هريرة، رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يضحي، اشترى كبشين عظيمين سمينين، أقرنين أملحين موجوءين، فذبح أحدهما عن أمته، لمن شهد لله بالتوحيد، وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وآل محمد صلى الله عليه وسلم. [حديث صحيح، صحيح ابن ماجه 1352]
وروى الترمذي عن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس فصارت كما ترى. [حديث صحيح، صحيح الترمذي حديث 1621]
روى عبد الرزاق عن عكرمة قال: كان أبو هريرة يجئ بالشاة، فيقول أهله: وعنا، فيقول: وعنكم.
[إسناده صحيح، مصنف عبد الرزاق جـ4 ص483]
الأضحية عن الجنين:
روى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر لم يكن يضحي عما في بطن المرأة.
[صحيح، موطأ مالك ـ الأضاحي 31]
الأضحية عن الغائب:
روى عبد الرزاق عن معمر قال سألت الزهري: أنضحي عن الغائب؟ فقال: لا بأس به.
[صحيح، مصنف عبد الرزاق جـ4 ص283]
الاشتراك في الأضحية الواحدة:
يجوز للمسلم أن يشترك في الأضحية مع غيره إذا كانت من الإبل أو البقر، فيجزئ البعير الواحد أو البقرة الواحدة عن سبعة أفراد.
[المغني لابن قدامة جـ31 ص293]
روى مسلم عن جابر بن عبد الله قال: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة. [مسلم حديث 8131]
ذبح الأضاحي عن الأموات:
يجوز ذبح الأضاحي عن الأموات ويصل الثواب إليهم، إن شاء الله، لأن الأضحية نوع من الصدقات، والصدقة تصح عن الميت وتنفعه.
روى ابن ماجه عن عائشة وأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يضحي، اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوءين، فذبح أحدهما عن أمته، لمن شهد لله بالتوحيد، وشهد له بالبلاغ، وذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد صلى الله عليه وسلم.
[حديث صحيح، صحيح ابن ماجه حديث 1352]
قال ابن تيمية: تجوز الأضحية عن الميت كما يجوز الحج عنه والصدقة عنه ويُضحى عنه في البيت، ولا يذبح عند القبر أضحية ولا غيرها.
[فتاوى ابن تيمية جـ62 ص603]
وقال محمد شمس الحق العظيم آبادي: الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يضحي عن أمته، ممن شهد لله بالتوحيد، وشهد له بالبلاغ وعن نفسه وعن أهل بيته، ولا يخفى أن أمته صلى الله عليه وسلم ممن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، كان كثير منهم موجودًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكثير منهم توفوا في عهده صلى الله عليه وسلم، فالأموات والأحياء كلهم من أمته صلى الله عليه وسلم ودخلوا في أضحية النبي صلى الله عليه وسلم، والكبش الواحد كما كان للأحياء من أمته، فهو كذلك للأموات من أمته صلى الله عليه وسلم بلا تفرقة.
[عون المعبود جـ7 ص483]
ما يتجنبه صاحب الأضحية:
روى مسلم عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهَلَّ هلالُ ذي الحجة فلا يأخذن من شَعْره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي» . [مسلم ـ الأضاحي حديث 24] النهي في هذا الحديث يشمل شعر الرأس والشارب والإبط والعانة.
وقت ذبح الأضحية:
يبدأ وقت الأضحية بعد الانتهاء من صلاة العيد أو مرور وقت بمقدار الانتهاء من صلاة العيد ويمتد الذبح ليلا ونهارًا حتى آخر أيام التشريق الثلاثة.
[الاستذكار جـ51 ص891/ المجموع جـ8 ص983:193]
التحذير من ذبح الأضاحي قبل صلاة العيد:
لا يجوز ذبح الأضحية قبل صلاة العيد أو قبل مرور وقت بمقدار صلاة العيد.
[سبل السلام للصنعاني جـ4 ص335]
روى البخاري عن البراء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء» . [البخاري حديث 569]