فهرس الكتاب

الصفحة 6140 من 9994

9-وعن محمد بن عماره قال: أخبرني أبو أمية الثقفي عن عرفجة أن علياً كان يأمر الناس بالقيام في رمضان، فيجعل للرجال إماماً، وللنساء إماماً، قال: فأمرني فأممت النساء ( [10] ) .

10-وعن يزيد بن خصفة عن السائب بن يزيد، قال:"كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب في شهر رمضان بعشرين ركعة، قال: وكانوا يقرؤون بالمائتين، وكانوا يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان بن عفان من شدة القيام" ( [11] ) .

( [1] ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (7730) ، وابن أبي شيبة، في كتاب صلاة التطوع والإقامة، باب صلاة رمضان (2/284) ، والمروزي في مختصر قيام الليل (ص51) ، واللفظ له، والبيهقي في الكبرى (2/496) .

( [2] ) أخرجه مالك في الموطأ (1/116) ، والمروزي في مختصر قيام الليل (ص51) ، والبيهقي في الكبرى (2/497) .

( [3] ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (7732) ، واللفظ له، وابن أبي شيبة في كتاب صلاة التطوع والإقامة، باب صلاة رمضان (2/284) ، والبيهقي في الكبرى (2/497) .

( [4] ) أخرجه عبد الرزاق في الصنف رقم (7734) ، واللفظ له، والبيهقي في الكبرى (2/497) .

( [5] ) أخرجه البيهقي في الكبرى (2/494) .

( [6] ) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب صلاة التطوع والإقامة، باب صلاة رمضان (2/284) .

( [7] ) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب صلاة التطوع والإقامة، باب صلاة رمضان (2/284) .

( [8] ) مختصر قيام الليل للمروزي (ص52) .

( [9] ) حلية الأولياء (2/306) ، سير أعلام النبلاء (4/257) .

( [10] ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (7722) ، والبيهقي في الكبرى (2/926) .

( [11] ) أخرجه البيهقي في الكبرى (2/496) ، وتقدم تخريجه في صلاة التراويح.

ثالثاً: حالهم في الجود والكرم إذا أقبل شهر رمضان:

1-عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان. إنّ جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة ( [1] ) .

قال المهلب:"وفيه بركة أعمال الخير، وأن بعضها يفتح بعضاً، ويعين على بعض ؛ ألا ترى أن بركة الصيام، ولقاء جبريل وعرضه القرآن عليه زاد في جود النبي صلى الله عليه وسلم وصدقته حتى كان أجود من الريح المرسلة" ( [2] ) .

وقال الزين بن المنير:"أي فيعم خيره وبره من هو بصفة الفقر والحاجة، ومن هو بصفة الغنى والكفاية أكثر مما يعم الغيث الناشئة عن الريح المرسلة صلى الله عليه وسلم" ( [3] ) .

وقال ابن رجب:"قال الشافعي رضي الله عنه: أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثيرٍ منهم بالصَّوم والصلاة عن مكاسبهم" ( [4] ) .

2-كان ابن عمر رضي لله عنهما يصوم، ولا يفطر إلاَّ مع المساكين، فإذا منعهم أهله عنه، لم يتعشَّ تلك الليلة، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه، أخذ نصيبه من الطعام وقام، فأعطاه السائل، فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجِفْنَةِ، فيصبح صائماً ولم يأكل شيئاً ( [5] ) .

3-يقول يونس بن يزيد:"كان ابن شهاب إذا دخل رمضان، فإنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام" ( [6] ) .

4-كان حماد بن أبي سليمان يفطِّر في شهر رمضان خمس مائة إنسان، وإنه كان يعطيهم بعد العيد لكل واحد مائة درهم ( [7] ) .

( [1] ) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في رمضان رقم (1902) ، ومسلم في كتاب الفضائل، باب كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس رقم (2308) ، واللفظ له.

( [2] ) شرح صحيح البخاري لابن بطال (4/22-23) .

( [3] ) فتح الباري (4/139) .

( [4] ) لطائف المعارف (ص315) .

( [5] ) لطائف المعارف (314) .

( [6] ) التمهيد (6/111) .

( [7] ) سير أعلام النبلاء (5/234) .

رابعاً: التقليل من الطعام:

1-قال إبراهيم بن أبي أيوب: كان محمد بن عمرو الغزي يأكل في شهر رمضان أكلتين ( [1] ) .

2-وقال أبو العباس هاشم بن القاسم: كنت عند المهتدي عشيَّةً في رمضان، فقمت لأنصرف، فقال: اجلس، فجلست، فصلى بنا، ودعا بالطعام، فأحضر طبقَ خِلافٍ، عليه أرغفةٌ، وآنية فيها ملحٌ وزيتٌ وخلٌّ. فدعاني إلى الأكل، فأكلت أكل من ينتظر الطبيخ، فقال: ألم تكن صائماًً؟ قلت: بلى، قال: فكل واستوفِ، فليس هنا غير ما ترى! ( [2] ) .

( [1] ) سير أعلام النبلاء (11/464) .

( [2] ) سير أعلام النبلاء (12/536) .

خامساً: حفظ اللسان، وقلة الكلام وتوقي الكذب:

1-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من لم يدع قول الزور، والعمل به فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه ) ) ( [1] ) .

قال المهلب:"وفيه دليل أن حُكم الصيام الإمساك عن الرفث، وقول الزور، كما يمسك عن الطعام والشراب، وإن لم يمسك عن ذلك فقد تنقَّص صيامه، وتعرض لسخط ربه وترك قبوله منه" ( [2] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت