21-أن الله تعالى كلم نبينا كما كلم موسى عليه السلام، والذي يقف على الخصائص المحمدية على صاحبها أزكى صلاة وأتم سلام يعلم أن الله أكرمه بالآيات التي أُكرِم بها كثير من الأنبياء قبله، وزاده خصائص لم يُعطها أحد قبله.
22-عظيم رحمة ربنا بنا، قال تعالى: يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا [النساء:28] .
23-الاستحياء من الله هدي نبوي كريم، فإن نبينا قال لموسى عليه السلام لما طلب منه الرجوع بعدما صارت الصلاة خمس مرات: (( إني قد استحييت من ربي ) ). وقد أمر بذلك النبي بقوله: (( استحيوا من الله حق الحياء ) )، قالوا: يا رسول الله، إنا نستحيي والحمد لله.، قال: (( ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا. فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء ) )أخرجه الترمذي وحسنه الألباني.
24، 25- خطورة الشرك، وعظيم فضل أواخر سورة البقرة، فعن عبد الله بن مسعود قال: لما أسري برسول الله انتهي به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة [5] ، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها. قال: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى قال: فَرَاش من ذهب، قال: فأعطي رسول الله ثلاثًا: أعطي الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئًا المُقْحِمَات. أخرجه مسلم.
26-أن رسولنا لم ير ربه بعينه، وإنما رآه بفؤاده؛ لقول أبي ذر: سألت رسول الله: هل رأيت ربك؟ قال: (( نور أنى أراه ) )أخرجه مسلم، ولقول أمنا عائشة رضي الله عنها: من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفِرْيَة. أخرجه مسلم.
27-فضل أبي بكر الصديق الذي لم يخالج قلبه شك في صدق خبر النبي ، بل سارع إلى التصديق لما أخبرته قريش بخبر الإسراء بقوله: إن كان قالها فقد صدق، فرضي الله عنه وأرضاه.
وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
[1] الجامع لأحكام القرآن (10/210) .
[2] انظر كتابه: الآية الكبرى في شرح قصة الإسرا، طبعة دار الحديث بالقاهرة (60-62) .
[3] لطائف المعارف (1/101) .
[4] الآية العظمى (ص71) .
[5] قال النووي رحمه الله:"كذا هو في جميع الأصول: السادسة. وقد تقدم في الروايات الأخر من حديث أنس أنها فوق السماء السابعة. قال القاضي: كونها في السابعة هو الأصح، وقول الأكثرين، وهو الذي يقتضيه المعنى وتسميتها بالمنتهى. قلت: ويمكن أن يُجمع بينهما فيكون أصلها في السادسة ومعظمها في السابعة"شرح صحيح مسلم (3/2) .