فهرس الكتاب

الصفحة 6260 من 9994

وأنا اليوم أتابع الحديث عن الطلاق و سوف آتي أيها الأخوة اليوم ببعض مسائل من أبواب الطلاق في قانوننا قانون الأحول الشخصية التي يسعى أعداؤنا كافة بواسطة أصابعهم الموجودة في البلد من أبناء المسلمين أن يغيروا هذا القانون وأن يتلاعبوا بنصوصه و أن يجهضوا أفضل ما فيه من ما وضعه واضعوا هذا القانون و مما استمدوه من شريعة الإسلام و من ثوابت هذا الدين و من كتاب الله سبحانه و تعالى و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم ,

لن آتي اليوم على كل هذه الفتن التي تحاول أن تحرق قانون الأحوال الشخصية إنما سأتعرض لبعض المسائل في الطلاق بالذات ولا أتعرض لغيرها لأنها ستأتي في ما يلي في ما بعد إن شاء الله تعالى , أيها الأخوة قانون الأحوال الشخصية على ما فيه من جموح إلى بعض الأقوال الضعيفة في المذاهب فإنه خير بألف مرة من أي قانون للأسر في الدنيا كلها و كما يقول بعض كبار المختصين في القوانين المتمكنين فيها من الأفاضل من أبناء بلدنا هذا يقول: والله لا يوجد قانون للأحوال الشخصية في العالم كله أفضل من قانون الأحوال الشخصية في سورية , و هذا فضل من الله تبارك و تعالى على هذه الأمة و أسأل الله أن يثبت علينا هذه القوانين المستمدة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه و أن يكرمنا بأن تتغير قوانيننا و قوانين المسلمين جميعاً إلى ما يوافق كتاب الله تعالى و كلام رسوله صلى الله عليه و سلم .

أيها الأخوة هنالك مسائل في الطلاق تلاك بالألسن ويتجنى على قانون الأحوال الشخصية فيها وقانون الأحوال الشخصية كما ذكرت على ما فيه هو خير القوانين على الإطلاق وبلمحة موجزة سريعة أود أن ألفت النظر إلى أن قانون الأحوال الشخصية الموضوع حالياً و المعمول به في بلادنا مصادره

أولاً من قانون حقوق العائلة و قانون حقوق العائلة هو قانون تعديلي أدخل على نظام الأسرة في الدولة العثمانية , وخلال الدولة العثمانية كان يُحكم بمذهب أبي حنيفة النعمان رضي الله تبارك وتعالى عنه و أرضاه في كل نواحي الحياة و كذلك في قانون الأسرة ونظام الأسرة وفي سنة 1336 هجرية يعني

منذ حوالي تسعين سنة عدلت الدولة العثمانية هذا القانون بقانون جديد سمي بقانون حقوق العائلة ,

وهو قانون جيد أدخل فيه من المذاهب الأخرى غير المذهب الحنفي من الشافعية و المالكية و الحنابلة إلى قانون الدولة العثمانية فعدل تعديلاً لا بأس به إن شاء الله

فلما وضع قانوننا هنا القانون السوري في سنة 1953 كانت مصادره أولاًُ قانون حقوق العائلة و أضيف إليه أيضاً شيء من القانون المصري المأخوذ من الكتاب والسنة ومن مذاهب العلماء المعتمدين رضي الله عنهم مع بعض تعديل أدخل فيه وكذلك من مصادر قانوننا السوري أقوال أخرى ليست موجودة في قانون حقوق العائلة أخذت أيضاً من المذاهب الإسلامية المعروفة.

وهنالك كتاب اسمه (القوانين الشرعية في قانون الأحوال الشخصية) لقدري باشا أيضاً كان من مراجع هذا القانون و مشروع لقانون الأحوال الشخصية كتبه الشيخ علي الطنطاوي عليه رحمة الله و رضوانه

هذه هي مصادر قانون الأحوال الشخصية السوري المعمول به في بلدنا الآن و هو مع تعديلاته التي أدخلت عليه في سنة 1975 كلها مأخوذة من شريعة الإسلام و الحمد لله , والحملة اليوم قائمة بوتيرة عالية جداً و بعداوة مريرة و بحقد بالغ على الإسلام وعلى أحكام الإسلام لتغيير قانون الأحوال الشخصية و أنا متعرض إلى بعض المسائل التي أشير فيها إلى نظرة القانون لقضايا الأسرة و للمواضيع الحرجة التي يضطر فيها القانون أحياناً إلى الأخذ ببعض الأقوال الضعيفة تيسيراً على الأسرة و توسعة لحياتها و جنوحاً إلى انصاف المرأة و أن لا يقع عليها شيء من الظلم أبداً ,

على سبيل المثال أن الطلاق بالثلاث بكلمة واحدة أو في مجلس واحد هذا يقع برأي أكثر العلماء و جمهورهم يقع بثلاث طلقات فمن فعل ذلك و تفوه بهذه الكلمة و قال ثلاثاً فقد وقعت عليه ثلاث طلقات دفعة واحدة لأن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه جاءه سائل فقال يا أمير المؤمنين قد طلقت زوجتي مئة مرة فقال: وقعت ثلاث و الباقي رد من الله عليك .

أيها الأخوة قانون الأحوال الشخصية لم ينظر إلى ما ذهب إليه جمهور العلماء إنما أخذ بقول في مذهب الإمام أحمد بن حنبل بأن الطلاق بالثلاث بلفظ واحد يقع طلاقاً واحداً و ذلك لفسح المجال أمام رب الأسرة إذا أصابه الغضب فأقسم هذا اليمين و حلف بالطلاق ثلاثاً و لفسح المجال أمام هذه الأسرة أن لا تتفكك عراها و لا تنفصم حقيقتها و لا يهدد كيانها رضي قانون الأحوال الشخصية بأن تقع هذه الطلقات الثلاث طلقة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت