فهرس الكتاب

الصفحة 6413 من 9994

وأيضاً تقول مستشرقة ألمانية مشهورة جداً اسمها [ زغريد هنكون ] تقول:"أن أحد مشاهير القسس الذي درس على العرب في الأندلس وارتقى حتى تقلد بعد ذلك منصب البابوية ، عند المسيحيين ، يقول إنه لمن المعلوم تماماً أنه ليس ثمة أحد في روما ـ وكانت هي عاصمة المسيحية ولا تزال، ليست ثمة أحد في روما له من المعرفة ما يؤهله لأن يعمل بواباً في تلك المكتبات، ليس عنده من العلم أن يعمل بواباً لتلك المكتبات التي درست بها، ويقول: وأنى لنا أن نعلم الناس ونحن في حاجة لمن يعلمنا لأن فاقد الشيء لا يعطيه".

وتقول في فصل عنونته في شغف المسلمين بالكتب، قالت:

الكتب كالعشب على الأرض الطيبة

"إنه كان شعب كله يذهب إلى المدرسة ويرى أن طلب العلم عبادة، وتقول إن نور الكتب نمت في كل مكان، نمو العشب في الأرض الطيبة، وتقول إنه في عام 891 م كان يحصي أحد المسافرين عدد دور الكتب في بغداد بأنها أكثر من مائة دار".

كتب أديرة الغرب عشر كتبها

تقول هذه المستشرقة الغربية الألمانية:"مكتبة صغيرة كمكتبة النجف في العراق كانت تحوي في القرن العاشر الميلادي والرابع الهجري على أربعين ألف مجلد بينما لم تحتوي أديرة الغرب في هذه الفترة سوى على اثني عشر كتاباً وقد ربطت كتب الدير بالسلاسل خشية من ضياعها، أما في العالم الإسلامي فكان كل مسجد له مكتبه الخاصة به".

كتبه أكثر من كل مكتبات الغرب مجتمعة

ثم تقول أيضاً إن متوسط ما كانت تحتويه المكتبة الخاصة لعربي واحد في القرن العاشر الميلادي كانت أكثر ما تحتويه كل مكتبات الغرب مجتمعة .

فك الخط مشاع

وكانت تقول أيضاً:"أنه في عام 1291 م لم يكن يوجد في دير من أكبر أديرتهم في ذلك الوقت أي شخص يستطيع قراءة الخط وبينما هذا كان عندهم كانت الآلاف المؤلفة من المكتبات والمساجد والمدارس تنتشر في مدن وقرى العالم الإسلامي، وتستقبل الملايين من البنين والبنات ويجلسون على سجاجيدهم الصغيرة، يقرأون ويكتبون ."

مخصصات تقدر بمليون ونصف

وفي مثل هذا الوقت أشارت إلى أن ميزانية الإنفاق السنوي من الأموال الموقوفة والمخصصة على إنفاق مكتبة المدرسة النظامية ببغداد يعادل مليون ونصف من الفرنكات الذهبية لشراء الكتب والمخطوطات سنوياً .

وسنجد أن هذا فيه كلام كثير وشهادات عديدة تدلنا على عظمة ما كان في تاريخنا الإسلامي، وعلى عظمة التشريع الإسلامي وعلى روعة الحضارة الإسلامية وهذا كله مما ينبغي العلم به والإطلاع عليه، ومحاولة إحياءه بكل ما يستطاع في بلاد المسلمين، وفي خاصة نفس كل أحد حسب الحاجة والطاقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت