أيها المؤمنون إن مما أحدثه الناس في هذا الشهر تخصيصهم شهر رجب بأنواع من البدع والمحدثات فمن ذلك تخصيصهم أول جمعة من هذا الشهر بصلاة يسمونها صلاة الرغائب ومن ذلك أيضاً تخصيصهم شهر رجب بصيام أيام معينة منه ومما أحدثوه أيضاً تخصيصهم شهر رجب بالعمرة التي يسمونها الرجبية وكل هذا من البدع والمحدثات التي لم يفعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا السلف الصالح وهي لا تزيد العبد من الله إلا بعداً ففي الصحيح من حديث عائشة مرفوعاً: (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) ) (1) قال ابن القيم رحمه الله: (( وكل عمل بلا اقتداء فإنه لا يزيد عامله من الله إلا بعداً فإن الله تعالى إنما يعبد بأمره لا بالآراء والأهواء ) ) (2) .
فاتقوا الله عباد الله و الزموا الكتاب والسنة فإنه لا نجاة للعبد إلا بهما واعلموا أنه لم يثبت من هذه المحدثات شيء. اللهم اجعلنا من العاملين بالكتاب والسنة المتمسكين بهما.
(1) أخرجه مسلم في الأقضية برقم 1718.
(2) مدارج السالكين (1/96) .