لابد أن يرجع لان الله سبحانه وتعالى قال )إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) (غافر:51) فالنصر للمسلمين ولابد منه لأنهم المتقون قال الله تعالى ).. وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (لأعراف:128)
والله عز وجل قد أهلك القرون من قبلنا من الكفار وسيهلك هؤلاء ولابد )إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً) (الطارق) ويمكرون هؤلاء النصارى واليهود وغيرهم اليوم من المجوس والهندوس ).. وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (لأنفال:30)
هؤلاء ستباد قراهم ويزول ملكهم لان الله عز وجل قال )وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُكْراً فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً) (الطلاق) كم مليون من الكفار قتل في الحر ب العالمية الثانية خمسين مليون وكم دمر من مدنهم وكم سقط دولهم كثير جدا ما مضى زمن طويل عليها والله قادر على تدميرها مرة أخرى وإهلاك الملايين الكثيرة من هؤلاء الكفار فقد أرانا الله عما قريب آيات بهم وسيرينا آيات بمشيئته سبحانه وتعالى.
هؤلاء أيها الأخوة ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله كما يحدث اليوم بوضوح شديد )إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ..) (لأنفال:36) وهذه البشائر النبوية تتوالى في أحاديثه الصحيحة صلى الله عليه وسلم ويقسم على ذلك فيقول: [ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله ] وكذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر عن انتشار دينه في العالم فقال: [ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو ذل ذليل عز يعز الله به الإسلام وذلا يذل به الكفر] حديث صحيح رواه الإمام أحمد رحمه الله . وقال صلى الله عليه وسلم [إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها ] زوى يعني: ضم وجمع فإذا حدث أحد بأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قارة استراليا وقارة أمريكا فلا تكذبه لأنه قال: إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها . أطلع عليها كلها صلى الله عليه وسلم وأخبر بأن ملك أمته سيبلغ المشارق والمغارب وهذا لم يحدث بعد فلماذا لا نتعبد أيها الأخوة ربنا بالتصديق بوعده ونتقرب إليه بالتصديق بوعده وبوعد النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى وهو الذي بشرنا بفتح روما بعد فتح القسطنطينية وسئل عليه الصلاة والسلام أي المدينتين تفتح أولاً فقال صلى الله عليه وسلم: مدينة هرقل تفتح أولاً وهو الذي أخبرنا أنه سيكون بعده صلى الله عليه وسلم خلافة على منهاج النبوة ثم يكون ملك عاضاً ثم ملك جذرياً ثم تكون خلافة على منهاج النبوة وهذا لم يأتي بعد ومن المبشرات العظيمة إن الله لا يترك دينه بدون مجددين وكل ما خبا هذا الضوء وخفت أعاده الله للوهج مرة أخرى بهؤلاء العظماء الذين يحيون السنة ويميتون البدعة ويوقدون أنوار التوحيد ويطفئون نيران الشرك.