فهرس الكتاب

الصفحة 6539 من 9994

قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) حديث صحيح فيحيون ما أندرس مما بلي وذهب ويرجعون الناس بالعمل بالكتاب والسنة بل إن هناك طائفة منصورة لا يمكن أن يخلو منها الزمان قال صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة) وفي رواية لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم وفي رواية ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل أخرهم المسيح الدجال] فهذه الطائفة موجودة مستمرة وقد توجد في بعض الأرض دون بعض وفي بعض البلدان دون بعض ولكنها موجودة منهم العلماء والمجاهدون والزراع والصناع يكونون في قطاعات عريضة من المجتمع إنها طائفة منصورة بالحق ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الأمة لا تخلو من الخير قال صلى الله عليه وسلم: [مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره] حديث صحيح رواه الإمام أحمد رحمه الله . قد يقول قائل نحن الآن من أين لنا الفرج وقد طبق الأرض ظلم هؤلاء الكفرة وعم الفساد في البلاد والذل للعباد بما حصل من هذا الطغيان الذي نراه اليوم من أولئك الكفرة بأسلحتهم العظيمة وقدارتهم الاقتصادية الضخمة وأعدادهم الهائلة ؟ فنقول إن الله على كل شيء قدير والله لا يخلف الميعاد وإن غداً لناظره لقريب وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم فيما أخبرنا بأن عيسى عليه السلام سينزل في آخر الزمان وقد قال الله: )وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ ..) (الزخرف:61) وإنه لعلم لساعة يعني: آية فيكون قبل قيامها نزول عيسى بن مريم من قبل يوم القيامة والذي نفسي بيده يقول صلى الله عليه وسلم: [ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد] [ كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم (يلبي) بفج الروحاء ( وهو الطريق بين الجبلين منطقة قريبة من المدينة ) حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما ] هذا الرجل وصفه صلى الله عليه وسلم وصفاً دقيقاً لكي نعرفه إذا نزل وأوصانا بوصية إذا أدركناه فما هو الوصف وما هي الوصية ؟ يقول: وإنه نازل فأعرفوه يعني عيسى بن مريم ، كل واحد يتأكد في الوصف ويعرف وصف عيسى لأنك لا تدري يمكن أن تدركه ، هو رجل مربوع معتدل القامة إلى الحمرة والبياض لون بشرته عليه ثوبان ممصران فيهما صفرة خفيفة كأن رأسه يقطر إن لم يصبه بلل فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعوا الناس إلى الإسلام ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام إذاً لا بوذية ولا نصرانية ولا اشتراكية ولا شيوعية ولا أي ملة أخرى غير الإسلام كلها تفنى طوبى لعيش بعد المسيح يؤذن للسماء في القطر ويؤذن للأرض في الإنبات حتى ولو بذرت حبك على الصفا وهو الحجر الأملس الصخر الأصم الذي لا ينبت شيئاً ولا يعلق به البذر نبت ، وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره ويطأ على الحية فلا تضره ، ولا تشاح ، ولا عداوة ، ولا تحاسد، ولا تباغض . طيب أين البراء أليس من عقيدتنا الولاء والبراء فكيف يكون لاعداوة لأنه لا يوجد في الأرض كفاراً أصلاً حتى نعاديهم. كل سكان الأرض مسلمون فإذا قال لك إنسان: هل سيكون هناك سلام عالمي ؟ فتقول: نعم. متى؟ في عهد عيسى عليه السلام أما على أيدي هؤلاء الكفرة لا يوجد سلام .

أما أين ينزل قال صلى الله عليه وسلم: ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق والنبي صلى الله عليه وسلم بشرنا برجل آخر سيخرج ويقود الأمة وهو المهدي من أهل البيت يصلحه الله في ليلة . ما معنى يصلحه الله في ليلة ، يقول ابن كثير: في البداية والنهاية: يتوب عليه ويوفقه ويلهمه رشده بعد أن لم يكن كذلك إذا هو لا يكون رجلاً صالحاً سيهديه الله في ليلة , ولذلك سمي بالمهدي هذا من آل البيت النبوي هذا الرجل يؤم المسلمين في الصلاة وفيهم عيسى تكرمة من الله لهذه الأمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت