فهرس الكتاب

الصفحة 6667 من 9994

وهي غفلة الذي يصلي ويصوم ويزكي وينتهي عن كبائر المحرمات ولكنة يقع في كثير من صغائر الذنوب والمكروة وربما وقع في بعض الكبائر ولا يدري وعندة من الانغماس في المباح ما يلحقة بالغافلين .

قال صلى الله علية وسلم ( إياكم ومحقرات الذنوب فانها تجتمع على الرجل فتهلكه ) صحيح

ويقول صلى الله علية وسلم ( ان الشيطان يأس ان يعبد في جزيرة العرب ولكن رضي بما تحقرون ) صحيح

فهذة صغائر الذنوب التي يحقرها الناس رضي بها الشيطان والشيطان لا يرضى الا بما يدخل الانسان النار قال الله ( إنما يدعو حزبة ليكونو من أصحاب السعير ) لقمان

ومن التحقير ايضا تحقير الحسنات يقول الانسان هذا الامر سنة وليس فرضا وكانة ان فعلة لن يأخذ على ذلك حسنات فكيف بك يوم القيامة وانت تبحث عن حسنة واحدة فتقول يا ليتني لم احقر سنة كذا او فعل كذا او قول كذا . فيجب التنبة من هذة الغفلة فان اكثر الخلق قد وقع فيها والله المستعان .

الثالثة غفلة التسويف والتمني:

إنسان فية من الخير الكثير ولكنه يقع في مرضين يلحقوة بالغافلين:

الاول مرض التسويف وهو الذي كلما همت نفسة بفعل الخير يعيقها ( بسوف ) فلا يزال على ذلك حتى يأتية الموت فيقول ( رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت ) فيأتية قول الحق ( كلا ، إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزح الى يوم يبعثون ) المؤمنون

الثاني مرض التمني والتمني بحر لا ساحل لة يدمن ركوبة مفاليس العالم ، وبضاعة ركابة مواعيد الشيطان وخيالات المحال والبهتان ، فلا تزال أمواج الاماني الكاذبة والخيالات الباطلة تتلاعب براكبة كما تتلاعب الكلاب بالجيفة، وهي بضاعة كل نفس خسيسة سفلية ليس لها همة تنال بها الحقائق الخارجية بل اعتاضت عنه بالاماني الكاذبة ، فيتمثل المتمني صورة مطلوبة في نفسة وقد فاز بوصلة والتذ بالظفر بة فبينما هو على هذة الحال إذا استيقظ فأذا يدة والحصير .

وصدق من قال:

وانتبه من رقدة الغفلة *** فالعمر قليل

واطرح سوف وحتى *** فهما داء دخيل

الرابعة غفلة الاعراض وانتهاك الكبائر:

وهي غلفة الذي اعرض عن أوامر الله بالكلية فلا يصلي ولا يذكر الله وان فعل عبادة تكون عادة من عوائد نفسه مع وقوعة في الكبائر والصغائر فهي غفلة التخبط والتلون وترك الواجبات واقتراف الكبائر واستيلاء الشهوات على القلب وتنعمة بمرارة البعد عن الله والى الله المشتكى نسال الله العفو والعافية وصدق من قال ( اذا رايتم اهل البلاء فاسالو الله العافية قالو ومن اهل البلاء قال اهل الغفلة ) والله المستعان

الخامسة غفلة اهل البدع والاهواء:

وهي غفلة اهل البدع والضلالة وهو الغافل الجاهل الثقيل البغيض الذي لا يحسن ان يتكلم فينفعك ولا يحسن أن يسكت فيستفيد فلا يعرف قدر نفسة فيضعها في موضعها ولا يعرف قدرك فينزلك منزلتك ، بل إن تكلم فكلامه كالعصا على قلوب السامعين مع اعجابة بنفسة وفرحه بها ، وإن سكت فأثقل من نصف الرحى الثقيلة التي لا يستطاع حملها ولا جرها على الارض فاذا جلس بجوارك رايت جنبك الذي بجانبة يميل ، ومع ذلك يظن نفسه من المهتدين وهو في الضلال المبين ، ومن نكد الدنيا أن يتلى الانسان بواحد من هذا الضرب وليس له بد من معاشرته ومخالطته . ( العلمانين ) .

ومنهم اهل البدع والاهواء الصادون عن سنة رسول الله صلى الله علية وسلم الداعون الى ما يخالفها ، الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً ، فيجعلون السنة بدعة والبدعة سنة والمنكر معروفا والمعروف منكراً ، إن جردت التوحيد قالو تنقصت جناب الاولياء والصالحين وإن جردت المتابعة قالو تنقصت واهدرت حق الائمة المعتبرين ، وإن وصفت الله بما وصف بة نفسة ووصفة بة رسولة قالو من المشبهين ومع ذلك هم يظنون أنفسهم من المهتدين والاولياء الصالحين وصدق الله تعالى إذ يقول ( فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة إنهم اتخذو الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ) الاعراف

وقال تعالى ( قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) الكهف ( الصوفية)

فهذا الضرب من الناس فاهرب منهم فأن لم تفعل فالموت لقلبك او المرض المخوف بل كن معهم كما قال العالم الرباني:

يا أيها الرجل المريد نجاته *** إسمع مقالة ناصح معوان

كن في أمورك كلها متمسكا *** بالوحي لا بزخارف الهذيان

وانصر كتاب الله والسنن التي *** جاءت عن المبعوث بالفرقان

واضرب بسيف الوحي كل معطل *** ضرب المجاهد فوق كل بنان

واحمل بعزم الصدق حملة مخلص *** متجرد لله غير جبان

واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى *** فإذا أصبت ففي رضا الرحمن

واجعل كتاب الله والسنن التي *** ثبتت سلاحك ثم صح بجنان

من ذا يبارز فليقدم نفسه *** أو من يسابق يبد في الميدان

واصدع بما قال الرسول ولا تخف *** من قلة الأنصار والأعوان

فالله ناصر دينه وكتابه *** والله كاف عبده بأمان

ولا تخش من كيد العدو ومكرهم *** فقتالهم بالكذب والبهتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت