فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فجنود أتباع الرسول ملائك *** وجنودهم فعساكر الشيطان
شتان بين العسكرين فمن يكن *** متحيرا فلينظر الفئتان
وأثبت وقاتل تحت رايات الهدى *** واصبر فنصر الله ربك دان
وادرأ بلفظ النص في نحر العدا *** وارجمهم بثواقب الشهبان
لا تخش كثرتهم فهم همج الورى***وذبابه أتخاف من ذبان
واشغلهم عند الجدال ببعضهم *** بعضا فذاك الحزم للفرسان
وإذا هم حملوا عليك فلا تكن *** فزعا لحملتهم ولا بجبان
واثبت ولا تحمل بلا جند فما *** هذا بمحمود لدى الشجعان
فاذا رأيت عصابة الاسلام قد *** وافت عساكرها مع السلطان
فهناك فاخترق الصفوف ولا تكن *** بالعاجز الواني ولا الفزعان
وتعر من ثوبين من يلبسهما*** يلقى الردى بمذمة وهوان
ثوب من الجهل المركب فوقه *** ثوب التعصب بئست الثوبان
وتحل بالانصاف أفخر حلة *** زينت بها الأعطاف والكتفان
واجعل شعارك خشية الرحمن مع *** نصح الرسول فحبذا الأمران
وتمسكن بحبله وبوحيه*** وتوكلن حقيقة التكلان
خامساً نتيجة الغفلة:
لكل مرض نتجية مستقبلية ان لم يتدراكة الانسان بالدواء الشافي وكلما كان المرض خطير كانت النتيجة خطيرة ولما كان مرض الغفلة من اشد الامراض وأخطرها كانت نتيجتة من اخطر النتائج وأشدها يقول الله عز وجل ( إن الذين لا يرجون لقائنا ورضو بالحياة الدنيا واطمأنو بها والذين هم أياتنا غافلون أولئك مؤاهم النار بما كانو يكسبون ) يونس
يخبر الله تعالى ان من لا يرجو لقائة يعني لا يخاف عقابا ولا يرجو ثوابا بل رضى بالحياة الدنيا بديلا عن الاخرة واطمئن بها وظن أنه خالد فيها ولم يعمل ليوم يموت فية وينقطع عنها وهو عن ايات الله كلها غافل لاهي فأن هذا الضرب من الناس مؤاه النار على سوء عملة وقبح اكتسابة . فيا ايها الغافل انتبة انها أما جنة أو نار فاختر لنفسك فأن وجدت خيرا فاحمد الله عز وجل وإن وجدت غير ذلك فلا تلومن الا نفسك . قال تعالى ( يا ايها الناس اتقو ربكم واخشو يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ) لقمان .
وصدق من قال ( عجبت لمن علم ان النار تسعر تحتة والجنة تزين فوقة كيف ينام بينهما ) والله المستعان .
سادسا علاج مرض الغفلة:
اعلم ان لعلاج المرض يستلزم رغبة صادقة في العلاج و معرفة بالداء وبالدواء ثم بعد ذلك الصبر على مرارتة والزمن جزء من العلاج فالواجب الصبر والاستعانة بالله تبارك وتعالى فكل هذة الاشياء هي اضداد مسببات المرض وهي الطريق للشفاء باذنة تعالى والموفق من وفقة الله والناس في هذا الباب على اربعة اقسام:
1-من يعرف مرضة ويعرف العلاج فيسارع بأخذ الدواء ويتحمل مرارتة رغبة منة في الشفاء لانة يعلم مدى الم المرض ونتيجتة.
2-من يعرف المرض ويعرف العلاج ولكن لا يأخذة لعدم تحملة مرارة الدواء ولجهلة بنتيجة المرض فيهمل مرضة حتى يتمكن منة نعوذ بالله من الخذلان .
3-من يعرف العلاج ولكنة لم يقف على حقيقة مرضة فلا يعرفة فهذا يحتاج الى طبيب حاذق حتى يشخص مرضة فاذا عرف مرضة اخذ العلاج الذي يعرفة . ومن هؤلاء بعض طلبة العلم ولعلة اصيب بالمرض لكثرة نظرتة الى عيوب غيرة فاهمل النظر الى نفسة .
4-من لا يعرف مرضا ولا علاجا فهو جاهل بهما معا وربما لا يشعر انة مريض فهذا يحتاج الى من ينبة ويدلة على الطبيب حتى يشخص مرضة ويصف لة الدواء الشافي بأذن الله
واما عن علاج مرض الغفلة:
1-تذكر الموت والاخرة:
قال رسول الله صلى الله علية وسلم ( اكثرو من ذكر هاذم اللذات ) صحيح
فان تذكر الموت يقطع على الانسان التفكر في الدنيا ويمنع عنه شهواتها ولذاتها الباطلة
فيحدث للانسان يقظة وهي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين ، فأذا استيقظ اوجبت لة اليقظة فكرة فتنفتح في قلبة عين يرى بها انعام الله علية وكرمه واحسانة ، ويرى بها قبح فعلة واكتسابة ، ويرى بها حقيقة الدنيا وحقراتها وهوانها عند الله ، ويرى بها مشاهد الدار الاخرة من القبر وحسابة وانة سيكون في ظلمة القبر وحدة ويشاهد اهوال يوم القيامة من البعث والنشور والعرض والحساب والصراط فينتقل الى العزم وهو عزم القلب على التوبة والرجوع والانابة ومفارقة كل قاطع ومعوق ومرافقة كل معين وموصل .
2-دمعة من عين القلب في جوف الليل عندما ينزل الله تعالى بلا كيف نحو السماء اذا مضى الثلثان فيقول هل من سائل فأجيبة هل من منيب طالب الغفران عندها فيكون من هؤلاء الناس ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه يستغفر ويبكي بدمع الندم على ما فرط في جنب الله تعالى يناجي ربة ويقول:
لبست ثوب الرجا والناس قد رقدو *** وقمت أشكو الى مولاي ما أجد
وقلت يا عدتي من كل نائبة *** ومن علية في كشف الضر أعتمد
أشكو اليك أمورا أنت تعلمها *** مالي على حملها صبر ولا جلد
وقد مددت يدي بالذل معترفا *** اليك يا خير من مدت الية يد
فلا تردها يارب خائبة *** فبحر جودك يروي كل من يرد